أسئلة الناس   عدد القراء : 1358   .
وليد الزبيدي
لم تتمكن حكومة المالكي ان تجيب على واحد بالمائة من اسئلة العراقيين، التي يطرحونها بكل بساطة، وبدون تعقيد، ويمكن اختصار هذه الاسئلة، في الكيفية التي وصلت فيها هذه الكميات الهائلة من المتفجرات الى المنطقة الخضراء، ويعرف العراقيون قبل غيرهم حجم الاستحضارات الامنية وكم هي هائلة وكثيفة، وان عشرات الامتار فقط تلك التي تفصل بين نقطة تفتيش واخرى، ويتعامل افراد الجيش والشرطة في هذه النقاط بصلافة وصفاقة مع العراقيين لا مثيل لها، وطوابير السيارات التي تنتظر التفتيش تمتد لعدة كيلومترات، ومن يريد ان يخرج من حي مثل السيدية، الذي يقع في اطراف بغداد، يحتاج الى ساعتين، ومثل ذلك الوقت يحتاج في حال العودة، وهذا هو حال كل مناطق بغداد وغالبية مدن العراق، ويصف لي احد الزملاء هذا الوضع المزري، وينقل مشاهد مأساوية بسبب التضييق الذي تمارسه الاجهزة الامنية على العراقيين، ورغم ذلك يلتزم الناس الصمت ويتحملون اهانات الاجهزة الامنية في وضح النهار، فإذا كانت الاحياء السكنية الواقعة في اطراف بغداد، تعيش مثل هكذا تفتيش وتدقيق امني، فكيف بالمنطقة الخضراء، التي تحصل على تخصيصات امنية تفوق مئات المرات تلك الاجراءات المتخذة في مناطق العراق الاخرى؟ كما ان الاجهزة الامنية المحيطة بالمنطقة الخضراء، والتي تنصب نقاط التفتيش في جميع الطرقات التي تسلكها مواكب المسؤولين الى المنطقة الخضراء، هذه الاجهزة جميع كوادرها وقياداتها من العاملين في حزب رئيس الوزراء او المعينين من قبل هذا الحزب، وهذا امر معروف للجميع، وان التحذيرات تأتي الى قيادات أمن بغداد بصورة يومية، والتعليمات التي تؤكد على التشدد والحيطة والحذر، لم تنقطع يومًا واحدًا.
لم يتمكن رئيس الوزراء من الخروج الى وسائل الاعلام وتقديم ما يقنع حتى ولو واحدا في المائة من العراقيين، بما حصل من هجمات استهدفت مقرات الحكومة والعملية السياسية، ولم يتمكن احد من المستشارين والوزراء الامنيين والمحللين الذين يطبلون للحكومة وللأميركان، من مخاطبة العراقيين، واقناعهم بما حصل وكيف حصل.