آخر القول    عدد القراء : 4017   .


حكومة كارتونية تخاف البلل
الحراك الدائر اليوم في اروقة المنطقة المسماة خضراء على اشده بل انه محتدم لدرجة التصادم والتناطح بالرؤوس ولعل مخطط الاحتلال في هذه المعمعة غايته تسعير مواقف دماه الكارتونية والتي ليس لها مواقف والتي تتمثل اليوم بحكومة وصل تسلسلها الرابع منذ بدء الغزو وقبل اكثر من 6 سنوات مضت.
فهي حكومة لاحقة بعد حكومات احتلالية ثلاث تالفة كلها ومن فوقها السيد المحتل ساهموا بإبادة العراق ارضاً وشعباً بالقتل والتهجير على الهوية الطائفية، وسرقة المال العام والثروات والخيرات، وروعوا الآمنين بمداهمات واعتقالات يندى لها جبين كل شريف، حتى انهم اوصلوا البلد الى مصاف الدول الاكثر فساداً في العالم.
مليون ونصف المليون قتيل واكثر من مليوني امرأة ارملة واكثر من اربعة ملايين يتيم ويقال عنها حكومة (فرض القانون) وهذه الصيغة ظاهرها يختلف عما يخفي باطنها وهذه الفرية مشاعة بين اوساط السياسيين المنضوين تحت خيمة مشروع الاحتلال والذي غير مفاهيم وصاغ مفاهيم اخرى ما انزل الله بها من سلطان ليجعل الابيض اسود والاسود ابيض ويلبس الامور ببعضها لغرض الكسب المعنوي بتغذية اعلامية رجعية عادت بالكوارث على صناعها بل اخزتهم فما عاد يطرب عزف الخراصين الذين صدفوا الحقيقة المرة في بلاد الرافدين واتبعوا غيهم حتى ان الجميع في عراقنا الجريح وبعد هذه السنين الطوال من الغبش والتآمر فطنوا لما يحاك لهم من محتل غاصب وعملاء واعوان لا يرقبون في عراقي إلاً ولا ذمة.
ونحن نقول اليوم لكل عراقي يمشي بقدميه على ثرى هذا البلد المغتصب دعونا نتجذر اكثر فاكثر ونعود الى عراقيتنا الاصيلة منذ ابد الآبدين نكاية لا تجبر بالرياح العاتية التي تلفظها انفاس الحاقدين والتي تبغي اقتلاع ما تبقى من عناوين تحمل الاصرار والتحدي لطرد الغزاة والتبّع الانذال من عملاء واعوان فالحراك الدائر في اروقة منطقة المتخاذلين والمنبطحين المسماة المنطقة الخضراء استعاره وصل الى حد الغليان لان الانتخابات المشكوك في نزاهتها على الابواب و(مرجل) السيد المحتل لابد من ان يغلي وهم راهنوا على جعل مآسي العراقيين وكربهم هي الوقود لذلك المرجل المسمى التجربة الديمقراطية الجديدة التي تحتاج الى نحر رقاب الاحرار على اعتابها.
فرغم الكلوم النازفة للشباب والشيوخ والدموع الذارفة للأيامى واليتامى والثكالى الا ان الحكومات الاحتلالية المتعاقبة في بلدنا الجريح تختال في تخرصاتها وتحتاط من البلل من لجة بحر الرفض الذي بدأت امواجه بالتعالي وقد تأتي الرياح بما لا تشتهي سَفن العملية السياسية المتهالكة ليضاف الى مخاوف سياسي الاحتلال كابوس خانق لا يمكن ان يصحو منه بالسهل.
إسماعيل البجراوي