الصراع على السلطة ولغة الدم والتفجيرات بين الأحزاب المتصارعة   عدد القراء : 1278   .
وقاص الرفاعي ....
ما جرى من احداث يوم الاربعاء الدامي وما بعده دفع الكثيرين للكشف عن وجوههم القبيحة وتوجهاتهم الطائفية المقيتة التي لطالما حاولوا اخفاءها خلف ستار التوجه العلماني تارة والليبرالي والوطني المزعوم تارة أخرى.
هناك قول شهير نصه اذا خانتك المبادئ فالتزم اسباب الرجولة.
وانطلاقا من هذا القول حاولت ان اتحرى ايا من صفات الرجولة لدى شخوص الحكومة الحالية وعناصر الاحزاب المؤلفة لها فعجزت عن ان اجد ما يدل على انهم رجال او حتى اشباه رجال.
فالرجل عبارة عن كلمة وموقف ومبدأ والحكومة الحالية لم تترك كلمة عهد  الا ونقضتها ولا مبدأ الا وخانته.
ولولا علم امريكا واللوبي الصهيوني بهذه الامتيازات التي تتصف بها الاحزاب المشاركة في ما يسمى بالعملية السياسية لما اختاراتهم ليكونوا أدوات عفنة في تنفيذ ابشع مخطط موجة ضد شعب لطالما ارقت مواقفه عروش الطغاة وقوى الظلام العالمي على مر التأريخ.
فهذه الزمرة القابعة في المنطقة الخضراء والتي تسمي نفسها بالحكومة المنتخبة قد اثارت اعمالها وتصرفاتها اشمئزاز القاصي والداني وحتى من غرر به وذهب ليصوت لها وينتخبها لتكون ممثلا له وكان الاجدر به ان يعلم مسبقا بان من رشح ليكون ممثلا عنه هو نفسه تعهد من قبل في ان يكون ممثلا ونصيرا للشاذين والمنحرفين جنسيا بحسب ما كشفت عنه اوراق بروتوكولات مؤتمرات لندن وصلاح الدين.
علما انه حتى اللحظة ما زال هناك بعض الحمقى ممن يستبسل في الدفاع عن الاحزاب والزمرة الحاكمة حاليا ومثل هؤلاء كالحمير التي لا تعلم ماذا تحمل فوق ظهورها بل هم اشد ضلالا من الحمير التي ارتقت عنهم بمعرفتها لطريق الذهاب والاياب بدون الحاجة لدليل او معلم لتقلده ولهذا اكاد اجزم بان الحمير وهي آية من ايات الله تستحق الاحترام والتقدير اكثر من اؤلئك البشر الذين يتشبهون بها.
وما جرى من احداث يوم الاربعاء الدامي وما بعده دفع الكثيرين للكشف عن وجوههم القبيحة وتوجهاتهم الطائفية المقيتة التي لطالما حاولوا اخفاءها خلف ستار التوجه العلماني تارة والليرالي والوطني المزعوم تارة اخرى ففي الوقت الذي كانت اجساد العراقيين متناثرة في كل مكان بفعل تلك التفجيرات الدامية والمنظمة وحيث كنا نشاهد تلك الاشلاء محترقة ومتفحمة او نازفة ومقطعة فقد سارع الدعاة على ابواب جهنم من المطبلين لمعزوفات الفتنة ليلقوا بالتصريحات النارية فيصفوا ما جرى من تفجيرات بانها اعمال طائفية في حين ان ما تم استهدافه هو وزارات وابنية تضم مختلف شرائح المجتمع من موظفين ومنتسبين تتنوع مذاهبهم ومشاربهم فاين المقاصد الطائفية التي حددها هؤلاء الامعات وقد اختلطت دماء العراقيين في بركة واحدة.
وليس هذا فحسب بل خرج اخرون وبعد ساعات قليلة من بدء التفجيرات ليحددو الجاني من منفذ وداعم لهم ليعيدوا تشغيل الاسطوانة المشروخة نفسها التي سبق وان استهلكتها الادارة الامريكية السابقة بعد ان كانت تنسب كل شاردة وواردة من سيئات وقبائح الى كل من البعثيين والتكفيريين اما الجديد في المعزوفة هذه المرة فهو اتهام السعودية ومصر والأردني في دعم وتمويل منفذي هكذا اعمال.
وهي محاولة خبيثة ورخيصة يقصد منها استباق اي تصريح اخر يوجه الاتهام الى ايران واحزابها ومليشياتها المتنفذة والعاملة على الساحة العراقية وبالفعل فقد جندت الفضائيات والقنوات الحكومية والحزبية كل امكانياتها لغرض الصاق التهم بدول عربية معينة وصرف الانظار عن جارة السوء ايران والمضحك في الامر ان سورية قد تم استثناؤها هذه المرة من حملات التشويه والتصعيد التي تنفذها بين الحين والآخر فضائيات العهر السياسي والسبب معروف وهو ان المالكي كان ما زال على الاراضي السورية يجري المفاوضات الترهيبية لالقاء القبض وتسفير الشخصيات والقوى الوطنية المناهضة للاحتلال والمشاريع الطائفية والتقسيمية الجاري الاعداد والتنفيذ لها على قدم وساق اليوم.
ومن المهازل السياسية التي تابعناها والتي رافقت احداث الاربعاء الدامي هو منع الحكومة متحدثي كل من وزارتي الدفاع والداخلية لتقديم اي تصريح ما وتم تحديد صلاحية التحدث بشخص المدعو قاسم وعلى ما يبدوان الحكومة قد خشيت التصريحات المهنية والعلمية التي لربما تصدر من متحدثي الدفاع والداخلية والتي قد يتم على ضوئها بناء رؤية تحليلية حقيقية ومنطقية لتلك العمليات المنظمة بشكل عالي الدقة يوم الاربعاء الماضي.
ومع كل التحفظات ومحاولات طمس الحقائق وتعليق الفشل والسقوط الخلقي والاخلاقي للحكومة على شماعة البعثيين والتكفيريين فقد تسربت المعلومات التي تؤكد تورط جيش القدس الايراني الذي جزأ العمل بين فريقين احدهما يطلق الصواريخ والهاونات من منطقة حي اور المجاورة لمدينة الصدر والفريق الاخر يقوم بتوزيع الشاحنات المفخخة على الاهداف المسبقة ومن ثم تفجيرها في وقت متقارب جدا لاعطاء رسالة مفادها ان من يقف خلف كل ما جرى يوم الاربعاء من تفجيرات هي قوة وجهة واحدة.
وان هذه القوة قد جندت لنفسها العديد من الضباط العاملين في القوات الامنية الحكومية وذلك بعد ان ثبت قيام هؤلاء الضباط بتقديم التسهيلات الممكنة لدخول هذه الشاحنات المفخخة الى المناطق المستهدفة علما ان القوات الامنية الحكومية سواء في وزارة الدفاع او الداخلية المسيطر عليهما ما يسمى بالمجلس الاعلى و هوالمحرك الرئيسي والفعال لهذه القوات وبالرغم من كل المحاولات التي قامت بها الاحزاب للتعتيم والتغطية على التدخلات الايرانية السافرة بالشؤون العراقية فقد شهد شاهد من اهلها واعترف وزير الدفاع الحالي في الجلسة الاستثنائية التي عقدها ما يسمى بمجلس النواب لمناقشة التدهور الامني إذ قال وزير الدفاع ان ايران هي من زودت الارهابيين بالاسلحة والمتفجرات وعلى ما يبدو ان هذا التصريح قد اثار غضب الكثيرين ومنهم التيار الصدري والذي دفع برئيس ما يسمى باللجنة القانونية لمجلس النواب في ان يصف الجلسة الاستثنائية هذه بغير القانونية كي يمحو اي موقف رسمي يمكن ان يدين الجارة إيران ومن هذا نستنتج بان عدم التوصل الى حل وسط وتوافقي بين المتصارعين على السلطة وهم حزب الدعوة والمجلس الاعلى هما المتورطان الرئيسيان لكل ما يجري اليوم وسابقا من اعمال ارهابية حيث كان هذان الحزبان قد أعتمدا لغة الدم والتفخيخ كوسيلة ضغط وابتزاز متبادل لغرض الحصول على اكبر حجم ممكن من المكاسب السياسية على حساب الابرياء من المدنيين العراقيين.
فكان الله في عون العراق بلدا وشعباً وقد تسلط عليه اشباه الرجال لا يفقهون من الحياة شيئاً سوى القتل والدمار واسفاه على ثقيل الوزن خفيف العقل ذاك الذي نصب نفسه رئيسا للجمهورية في صفقة مخزية مع اللص بريمر فهذا الزعيم هو اول من فر هاربا من بغداد باتجاه اربيل بعد دقائق من التفجيرات فاي كارثة يعيشها العراقيون اليوم في ظل هؤلاء الفاشلين