| بعد أن شرعوا العراق لفيالق غدر والقدس واطلاعات الإيرانية   عدد القراء : 1318   . جــاء دور الإرهابيــين (الحوثيــين) ناصر الفهداوي لم يكن الانفصال في يوم من الأيام محمدة يمدح عليها المرء في جماعة، أو يكن مقبولاً من حزب أو كيان في دولة، وجاءت أيام غرابيب سود صارت الأموال تدفع للفكر الانفصالي حتى أضحى عابراً للحدود الدولية ومتجاوزاً إلى القارات ،وأخذت أمريكا تتحرك كالثور الهائج الذي لا يقر له قرار تبحث عن كل الذين تنفق بضاعتها عندهم، من الانفصاليين الذين فقدوا الضمير وفقدوا الشعور بانتمائهم لأمتهم وبلدانهم، لتهبهم الأموال وتجيش جيوشها معهم ليؤدوا مهامهم بسلام في خدمة الاحتلال وتحقيق أهدافه في تمزيق دول المنطقة.. وفي الوقت الذي يعاب على مقاومة العراق البطلة وجهاد أبنائها بأنها لا تستجيب للحلول السلمية، وتأبى الانبطاح مع الانبطاحيين وترفض تمزيق البلد، شن الاحتلال الأمريكي وأجراؤه حملاتهم على القوى المناهضة للاحتلال وهي تتهمهم بأنهم قوى إرهاب وتطرف لأنهم لا يقبلون بالإصلاحات الديمقراطية الأمريكية ولا يقتنعون بالطبخات المسلفنة والأنظمة الدولية الجاهزة على الطاولات الأمريكية ويأبون تمزيق بلدهم وبيعها للاحتلال. ويوم تكشف خارجية المالكي بأن الهمام حمودي قدم طلباً لها بفتح مكتب علني لرعاية قضية الحوثيين الانفصاليين اليمنيين واستقبالهم في العراق وهم يتآمرون على وحدة بلدهم، والغرابة كل الغرابة هو رواج سلعة الانفصال التي تتلقفها الأيادي الأمريكية وتسخر له كل طاقاتها وأجرائها للمسارعة في تقديم التسهيلات التي تعينهم على المضي في أهدافهم لزعزعة كيانات الدول وتهديد أمنها, وكم أثبتت الأيام بأن هذه الأعمال من الأهداف الاستراتيجية ومن أصول برنامجها وهي تخطو بخطوات مؤامراتها في تمزيق المنطقة، لأن ذلك من أكبر العوامل التي تجعلها في قوة دائمة أمام الدول، غير مراعية ذمة لحليف أو خدمة يقدمها أحد، وهذا يعطي دلالة واضحة أن أمريكا لا يهمها في المنطقة إلاّ مصالحها, ولا تكترث بأمن الدول ولا استقرارها ولا حقها في ممارسة سيادتها على أرضها، وأنها لا تتوانى في تأييد كل الحركات الانفصالية بحجة المظلومية وانتهاك حقوق الإنسان. وكأن أمريكا العنصرية التي قامت على جثث وجلود الهنود الحمر كانت من أمثلة العدل التي ترغب أمريكا بتكرارها على جميع الدول، حتى تكون الحركات الانفصالية مع أمريكا في العنصرية سواء، ويكون نصيب الناس منها على وفق المساواة والعدل الأمريكي وأمريكا عادلة في عنصريتها التي سلخت جلود الجنس الأسود في ولاياتها فلم تراع لهم حقاً ولا إنسانية في حياة، وحكمت عليهم بأن الكلاب أرقى جنساً من السود الأمريكيين، وقد سجل التاريخ الحرية الأمريكية في تعاملها مع السود الأمريكيين بأن تكتب على الأماكن العامة وفي سيارات النقل الجماعي عبارة يسمح للكلاب الدخول لهذا المكان ولا يسمح للسود، والعجب كل العجب أن أمريكا تريد أن تقدم ديمقراطيتها للشعوب ولكن على النموذج الذي عهدته وتؤمن به وهي لم تفارق بعد بهيميتها(وليس راءٍ كمن سمع). وأمريكا لها القدم الطولى مع كل الذين أصابهم داء الانفصال وتمزيق صف الأمة وتجزئة المنطقة وهلاك شعوبها، إذ هي تسجل حضورها الواضح وبكل ترسانات أسلحتها وقدراتها المادية, فلها حضور مع الفكر الانفصالي لقادة أكراد العراق، وهي التي تسايرهم في كل أفكارهم الانفصالية، وتتلاعب بملفات وجودهم في جميع الدول التي يتواجدون فيها، وتستخدمهم ورقة ضاغطة على سياسات الدول التي لا تخضع لمؤامراتها، فكلما حاولت دولة من الدول أن تعترض على السياسات الأمريكية العنجهية والعنصرية فإنها تلوح لها بالتواجد الكردي لديها، وأنها ستعمل على إغرائهم بانجاز فكرة الانفصال التي يرغبون بها, وكذلك دورها في التحالف الشمالي في أفغانستان الذين تآمروا على بيع بلدهم للاحتلال الأمريكي, ودورها في السودان وتمزيق وحدته في قضية دار فور. ويأتي إعلان هذا الطلب ليؤشر مجموعة إشارات وهي..أن الأيدي التي تلعب بورقة الحوثيين في اليمن قد أعلنت عن نفسها، وتكشف عن اللاعب الرئيس في أوراق زعزعة وحدة اليمن الذي طالب طرف حكومة الاحتلال أن يتدخل بصورة مباشرة بالنيابة عنه، ويظهر العلاقة المباشرة لهمام حمودي مع الحوثيين، ويبين الإعلان أن حكومة الاحتلال في العراق لها اليد الطولى بما يحدث في اليمن، وهذا من الإرهاب الذي يرفضه القانون الدولي ويطالب الهيئات والمحافل والمنظمات الدولية بأن تصدر قراراتها بمنع تدخل الأطراف في النزاعات الداخلية في الدولة الواحدة. وفكرة همام الهمام الرجل الثاني بعد عزيز حكيم في "منظمة بدر"وهو الذي يخلف عزيز في قيادة دفة المنظمة، تقول بما أن دولة اليمن التي ضيفت العقول والكفاءات والقيادات العسكرية التي هجرها أصحاب الفكر الموبوء وبدل من أن يمنحوهم الفرصة من أوسع أبوابها لبناء بلدهم من جديد تلقوهم بقطع الرؤوس والقتل بأبشع الأساليب..! وقال: بما أن اليمن ضيفت هذه الكفاءات فإنه يحق له أن يفتح مكاتب لرعاية الحوثيين الانفصاليين المهددين لوحدة اليمن والمزعزعين لكيان دولة وأمنها ولا يعرف لمن تقدم هذه الخدمات بتكرار أدوار المأجورين في العراق الذين أوصلت قرابين عبوديتهم لسيدهم المطاع إلى سحق شعوبهم ومصادرة هوية بلدهم، فقضية الحوثيين في اليمن وإن كانت مرفوضة من قبل كل الغيورين على وحدة الأمة، لكنها تبقى قضية داخلية لدولة اليمن أما احتلال العراق فإنها قضية تخص الأمة وتقلق المنطقة وتجعلها في اضطراب دائم ويحق لكل القوى المناهضة للاحتلال أن تعطي رأيها فيما يحدث ويكون وللجميع الحق في مساندة مقاومته المجاهدة التي لا تريد إلاّ طرد الاحتلال وتحرير أرض العراق والحفاظ على أرواح شعب العراق وجميع القوانين الدولية وحتى ما يسمى بشرعة مجلس الأمن تعطي لجميع الدول الحق بمساندة القوى المقاومة التي تعمل على استقلال بلادها وتحرير شعوبها من الاحتلال؟. فهي كالفكرة التي تقول بما أنني أرفض أفكارك وجوارك فإنني سأبيع أمي.. وأي حذاقة سياسية تلك التي تعطي حق بيع البلد لمرضى العقول وأصحاب اللوثات الفكرية!! الذين أعلنوا براءتهم من بلدانهم وجلودهم وانتماءاتهم.. فهم يعرضون كل ما في أيديهم للبيع! وعلناً أمام الملأ بلا حياء أو وجل ويشاركهم كل الداخلين في ركبهم من الذين يرون بلادهم تباع وأعراضهم تنتهك ثم هم لا يحركون ساكناً ولا تنتفض لهم غيرة. |