البصائر ترصد الحقيقة   عدد القراء : 4088   .
العبث الإيراني المسكوت عليه وراء تفجيرات بغداد الإجرامية الأخيرة
إعداد/ قسم التحقيقات ....
مع مقدم الشهر الفضيل وقع المئات من العراقيين الابرياء ما بين شهيد وجريح في اعنف انفجارات تشهدها العاصمة بغداد. وطالت الانفجارات التي استخدمت فيها الصواريخ والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة وزارات الصحة والخارجية والمالية والاسكان والمنطقة الخضراء ومنطقة البياع وفندق الرشيد. هذا وقد تصاعدت اعمدة الدخان الاسود بكثافة من المواقع التي استهدفتها الانفجارات في وقت تحطم في زجاج مبنى البرلمان الحالي ورئاسة الوزراء وفندق الرشيد الواقعة ضمن المنطقة الخضراء المحصنه.
وقد سارعت الجهات الحكومية كالعادة ولتبرير فشلها الذريع ممثله بالدفاع والداخلية برمي التهم الى جهات لطالما اتهمتها بانها تقف وراء كل تفجير الا ان الامر الذي استجد، استرعى منا التوقف لتمحيص وكشف النقاب عن الذي يقف وراء اوجاع وماسي العراقيين قدمته احزاب السلطة الكارتونية في المنطقة الخضراء لمختلف وسائل الاعلام المحلية والعريبة والدولية دون ان تشعر وهذا ما سنسلط عليه الاضواء في هذه التغطية الخاصة متحرين فيها ايصال الحقيقة لكل فرد في عراقنا الجريح.
قبل ثلاثة أيام من التفجير الإجرامي
هذه مقتطفات من تصريحات على لسان بعض المسؤولين في الحكومة الكارتونية تبين التدبير المسبق لهذه الجريمة النكراء إذ توقع عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب عن حزب الفضيلة (عمار طعمة) وقبل ثلاثة ايام من هذه الجريمة ارتفاع وتيرة العنف مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية مطلع السنة المقبلة.
وكشف طعمة زيادة أعمال العنف إلى ما دعاه بانصراف القوى السياسية للتنافس على الانتخابات وتجاهل واجباتها تجاه الدولة محملا القوى السياسية مسؤولية أعمال العنف الأخيرة التي شهدها العراق لتغليبها المصلحة الحزبية على المصلحة العامة وانشغالها في تثبيت وجودها والهيمنة على المناصب المهمة.
كما توقع رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك استمرار تردي الوضع الأمني حتى انتهاء الانتخابات قائلا:نتوقع تردي الوضع الأمني خلال هذه الفترة وحتى الانتخابات البرلمانية المقبلة وان سبب ذلك هو ان الذين يشغلون مناصب في السلطة متمسكون بها إلى الحد الذي أصبحوا فيه مستعدين للتضحية بكل شيء والاقتتال مع الآخرين لكي يبقوا في السلطة.
في وقت: زار رئيس حكومة الائتلاف الكارتونية نوري المالكي المحل العائد له والذي كان يستقبل فيه زبائنه من النساء لقراءة الكف لهن والواقع في منطقة مقام السيدة زينب( رض) بالعاصمة السورية دمشق وقال مراسل احدى الوكالات الاخبارية المحلية في دمشق ان المالكي جلس في المحل واحتسى قدحا من الشاي وتبادل الحديث مع القائم على ادارة المحل والمدعو( ابو حسين) حيث ناقشا ما مترتب على المحل من اجارات وفاتورات للماء والكهرباء وقد وعد المالكي بدفعها كما استفسر المالكي عن حركة العمل ومدى الاقبال على المحل الذي يبيع الان الاكسسوارات والادعيه والسبح ومسائل اخرى لم يكشف النقاب عنها.
كما ان ولي نعمتهم بعد المجرم (بوش) (باراك اوباما) حذر من ان العراقيين سيشهدون المزيد من العنف العبثي، وتابع ان الذين يسعون الي بث الفتنة الطائفية سيحاولون تنفيذ المزيد من التفجيرات العبثية، وقتل المزيد من الابرياء. نعلم ذلك. وكلمة نعلم ذلك نضع تحتها عدة خطوط.
عباوي يتستر... والعليان يكشف إيران طامعة وهي وراء تفجير بغداد
اقر وكيل وزارة الخارجية الحالية لبيد عباوي، من ان مفاوضات تجري مع الجانب الإيراني حول الخلافات والقضايا المثارة بين البلدين وان هناك لجاناً مشتركة بين الطرفين تجتمع بين حين وآخر، والأمور تسير على نحو جيد حول مجمل القضايا العالقة بين البلدين.
من جانبه، دحض مسؤول أمني في وزارة الداخلية الحكومية اكاذيب عباوي من الامور تسير بشكل جيد مع الايرانيين، بقوله أن المدن الحدودية الإيرانية تمتلك عمقا كبيرا، بينما المدن العراقية لا تمتلك هذا العمق، وبالتالي من الناحية العسكرية هذا الأمر مفيد لإيران ومضر لنا، وأضاف أن إيران باتت تطالب بمدن عراقية بعد أن تعدت على خط التالوك (الخط الوهمي الذي يفصل شط العرب من منتصفه بين العراق وإيران بحسب اتفاقية الجزائر الموقعة في1975).
 إلى ذلك، اقر محمود عثمان، النائب عن التحالف الكردستاني، إن الحكومة لا تتعامل بشفافية مع القضايا العالقة مع إيران ولا تطلعنا إلى أين وصلت المفاوضات بين البلدين في وقت طالبت جهات سياسية نواب حزب الدعوة الحاكم في العراق الذين وجهوا اتهامات الى دول عربية مجاورة بالسعي الى زعزعة الأمن بتقديم أدلة تثبت هذه الاتهامات، متسائلين عن اسباب صمت نواب الأحزاب المتنفذة عن فضح العبث الإيراني في البلاد ودعم طهران مليشيات وقوى سياسية مارست أبشع اعمال القتل الجماعي ضد العراقيين.
وقال رئيس مجلس الحوار الوطني، خلف العليان ان الاتهامات التي يوجهها اعضاء احزاب مدعومة ايرانياً ضد المملكة العربية السعودية محاولة للتغطية على حجم التدخل الإيراني البشع في العراق. وأضاف في تصريح صحفي لاحدى الصحف العربية ان التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن العراقي منذ عام 2003 أوقعت مئات آلاف القتلى في صفوف العراقيين من دون ان يخرج بعض الأحزاب عن صمته لتوجيه اتهامات الى طهران. وزاد إن تفجيرات بغداد تقف خلفها أيضاً إيران التي تحاول العبث بالبلاد لخدمة مصالحها.
الحرس الثوري الإيراني وتفجيرات بغداد
كشفت مصادر أمنية حكومية وهذا الامر موثق ويمكن الرجوع اليه من قبل قرائنا الكرام في صحيفة الزمان العراقية وغيرها من الصحف المحلية ووسائل الاعلام غير المأجورة ان منفذي التفجيرات الدامية في بغداد هي مجموعات خاصة عملت بشكل متزامن وبإمرة اطراف مختلفة داخل العراق غير ان جميعها مرتبط مع فيلق القدس الايراني.
ونقلت هذه المصادر قولها : ان المجموعة التي يقودها حجي مهدي كناني نفذت عمليات اطلاق الصواريخ من حي اور باتجاه اهداف حكومية في المنطقة الخضراء وعدد من المؤسسات العامة في الوقت الذي تولت مجموعة اخري بقيادة طرف آخر تسيير الشاحنات المفخخة لمسافة تزيد على(10) كيلومترات داخل العاصمة من دون ان تكتشفها نقاط كشف المتفجرات المنتشرة في جميع الشوارع وعند منعطفاتها وتمكنت من الوصول الي موقعي وزارتي المالية والخارجية من دون ان يعترضها احد.
الا ان الامر المستغرب والعجيب هو ان السلطات الحكومية تجري تحقيقا موسعا لمعرفة اسماء الاشخاص الذين نفذوا العمليات واداروا المجموعتين اللتين نفذتا الهجمات الدامية. الا ان هذه التفجيرات وكما اسلفنا في البداية تأتي وهناك تنازع على السلطة قبل تشكيل الائتلاف الموحد وتسجل عجزاً لقيادة خطة ما يسمى أمن بغداد التي زعمت في اكثر من مناسبة عن قدرتها على حماية الاستقرار وتوفير الامن لسكان العاصمة.