برعاية احتلالية وحكومية شركات القتل من جديد..(بلاك ووتر) وأخواتها وإعادة لسيناريو القتل والتفجير و   عدد القراء : 4032   .


اعداد/ قسم المتابعة
كشفت الاخبار التي ترددت مؤخرا عن وجود نية حكومية احتلالية لعودة شركة (بلاك ووتر) المتخصصة بحماية الشخصيات الامريكية في العراق بالعلن وماخفي قتل العراقيين وزيادة ماسيهم ومظالهم من جديد الى الشارع العراقي لكن باسم آخر هو شركة (زي) بعد أن أنهت  عقدها السابق في بداية العام الحالي على خلفية الجرائم الكبيرة التي ارتكبتها بحق المواطنين العراقيين خلال السنوات الماضية من الاحتلال، فكانت هناك ردود أفعال غاضبة في الشارع العراقي، لأن عودتها يعني عودة قتل العراقيين بدم بارد وانتهاك حرماتهم وتعطيل اعمالهم، لأنها تتعامل بطريقة وحشية جداً مع الناس وبشكل لا يمت للإنسانية بأية صلة تذكر .
ورأى عراقيون من مختلف شرائح المجتمع العراقي أن هذه الشركة سمعتها سيئة جدا ومن غير المقبول ولا المعقول السماح لها ثانية بالعمل في الشارع العراقي، بل المطلوب متابعتها قضائيا على جميع الصعد من أجل تعويض ضحاياها من العراقيين وما اكثرهم . حيث لم تكن حادثة ساحة النسور هي الوحيدة في الملف السيئ جداً لهذه الشركة، بل هناك حوادث وجرائم عديدة ارتكبها منتسبو هذه الشركة بحق العراقيين.
شركة القتل تتخفى تحت اسم (زي)
 آراء العراقيين حول هذه الشركة نلخصها بالاتي حيث راى احد المواطنين بخصوص عودة شركة (بلاك ووتر) أن هذه الشركة سمعتها سيئة جدا وقد قتلت الكثير من العراقيين خلال السنوات الماضية .
وأضاف، أن اتفاقية الاذعان المسماة امنية التي وقعت نهاية العام الماضي بين الحكومة الحالية والاحتلال لم يتم تفعيل الكثير من بنودها  فكانت حبراً على ورق وآخرها  اضحوكة انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي من المدن والقرى والقصبات العراقية في الثلاثين من شهر حزيران الماضي ومهزلة اخرى مفادها ان شركات القتل هذه (اي شركات الحماية) ستكون خاضعة للسلطات الحكومية وتحديدا وزارة الداخلية وهذه ام المهازل.
وقال مواطن اخر ادلى بشهادته، شركات القتل في العراق كان عملها مدان من العراقيين في السنوات السابقة، وكان الخوف والقلق يدخلان في نفوس الناس بمجرد مرور موكب لهذه الشركة.
وأضاف أن الحكومة الحالية كاذبة وخاصة بعد التحقيقات التي دانت منتسبي هذه الشركة في جريمة النسور وطالبت بإنهاء عقد الشركة وبعد مماطلة طويلة تم ذلك في بداية العام الحالي بطريقة مسرحية.
اما بخصوص عودتها ثانية الى العراق وتحت اسم آخر فلا اعتقد أن الأمر سيكون أبشع مما كان فالاحتلال موجود وحكوماته الاحتلالية موجودة ايضا وهم سيان لايختلفون في قتل العراقيين.
 العراقيون يرفضون عودة شركات القتل
هذا ويرفض الشارع العراقي إيذاءهم وزيادة همومهم من أي طرف كان وتحت أي عنوان أو أية ذريعة تذكر، لأنهم دفعوا ثمناً باهظاً في السنوات التي تبعت الاحتلال جراء حالات العنف الطائفي والتهجير والقتل على الهوية والبطالة والتهميش والإقصاء وغيرها وان ما أشيع مؤخرا حول عودة شركة (بلاك ووتر) الأمريكية للعمل من جديد تحت اسم جديد، أمر غير مشجع لعموم العراقيين، لان هذه الشركة غارقة بدماء  الشعب العراقي وقد قتلت منهم أعدادا لا يمكن الاستهانة بها أو التغاضي عنها .
وأضاف احد المواطنين أن شركات القتل المسماة امنية التي ستعمل من جديد في الشارع العراقي بدعوى حماية الشخصيات والمصالح الأمريكية في العراق وحسب اتفاقيةالاذعان التي وقعت بين الحكومة والولايات المتحدة الأمريكية سوف لاتكون ملتزمة وملزمة بالعمل وفق الضوابط والقوانين والتعليمات لانها لديها هي القوانين واللوائح وكل شي لديها في العراق مباح حتى الدم الطاهر للابرياء.
وان المواطن العراقي اليوم يعيش حالة من القلق والخوف نتيجة كثرة التفجيرات التي حصلت في الآونة الأخيرة، وأدت إلى مقتل وجرح العشرات من العراقيين الأبرياء وهم في أماكن عملهم..
بعض سياسيي الاحتلال ممتعضين من عودة شركات القتل
اقرت جبهة التوافق  أن ملف الشركات الامنية يعد من الملفات المعقدة جدا، لاسيما بعد أن ارتكبت شركة (بلاك ووتر) المجزرة الكبيرة بحق العراقيين في ساحة النسور التي شكلت نقطة سوداء في ملف هذه الشركة . لذلك فإن عودتها لن تكون مقبولة تحت أي اسم كان.
واعترف (عبد الكريم السامرائي)، القيادي في الجبهة ان شركة (بلاك ووتر) ارتكبت العديد من الأخطاء الجسيمة بحق الشعب العراق في العديد من المحافظات وبخاصة في بغداد وديالى . ومن هذا المنطلق فإنها غير مقبولة في الشارع العراقي تحت أي عنوان كان.
اما الكتلة الصدرية  فقد تنبهت بعد السبات وقالت إن الاحتلال الأجنبي ليس موجوداً في العراق من خلال قوات الاحتلال الأمريكي فحسب، بل هو موجود من خلال الاستخبارات، العملاء، الشركات التي تعمل في البلد تحت عناوين مختلفة ومنها بالتأكيد الشركات الأمنية التي تتولى حماية الأمريكيين، وهي تنفذ أجندات (أمريكية بحتة) وتقوم بقتل العراقيين بدم بارد.
واقرت (مها الدوري)، عضو البرلمان الحالي عن الكتلة الصدرية: أن السماح بعودة شركة (بلاك ووتر) الأمريكية ثانية للعمل في العراق تحت اسم آخر يمثل ضربة في الصميم لمشاعر العراقيين الذين تعرضوا للأذى والقتل والانتهاكات على ايدي منتسبي هذه الشركة في السابق.
مصدر الإرهاب
اما النائب صالح المطلك رئيس كتلة الحوار الوطني فقد كان اكثر صراحة عبر قوله: إن عودة شركة الحماية الخاصة الأمريكية (بلاك ووتر) للعمل ضربة للبرلمان والحكومة، لأن هذه الشركة ارتكبت في السابق جرائم عديدة بحق العراقيين وكانت مصدراً من مصادر الارهاب، لأن هذه الشركات ثبت تورطها بعمليات القتل والخطف ورمي الجثث العراقية . مبينا أن هذه الشركات كانت تستفيد من الحماية القانونية التي وفرها لها بريمر، لذلك تمادت كثيرا بحق العراقيين.
وانتهى مقرا ومعترفا الى ماذهبنا اليه في هذا التقرير  من ان، الاتفاقية المسماة امنية بين الحكومة وواشنطن حدت من عمل هذه الشركات على الورق، لكن على الأرض لا تزال هذه الشركات تعمل بالطريقة السابقة ذاتها وإن كانت بحركة أقل.
صفقة لقتل العراقيين ثانية
 ويقول  احد شيوخ عشيرة عراقية ان المجتمع العراقي وفي ظل تعاليمه القبلية التي تمثل عرفاً يحترمه الجميع يصّر على رحيل الشخص الذي يرتكب جناية القتل العمد حتى لو كانت هذه الجناية قد حدثت مع أقاربه، عن المنطقة أو القرية التي يسكن فيها من أجل مداراة مشاعر أهل ضحيته كنقطة أولى ومن أجل أن يتم القضاء على الفتنة كنقطة ثانية.
وأضاف إن ما قلته يمثل مقدمة حقيقية لتعاليم المجتمع العراقي، لذلك لا أعرف كيف تسمح الحكومة الحالية بعودة شركة (بلاك ووتر) الامريكية التي ارتكبت جرائم كبيرة جداً بحق أبناء الشعب العراقي من دون ان يكونوا قد ارتكبوا ذنبا وتساءل: هل نسيت الحكومة أم تناست الأفعال المقززة لهذه الشركة بحق العراقيين؟ أم أن هناك صفقة أخرى يدبرها المحتل من أجل قتل مزيد من العراقيين وإذكاء حالة الفتنة الطائفية من جديد بين العراقيين على يد عناصر هذه الشركة التي كان لها دور في قضية رمي الجثث مجهولة الهوية في النفايات أو في أطراف العاصمة بغداد خلال سنوات العنف الطائفي التي أججها الاحتلال عبر عناصر عراقية دخيلة على المجتمع العراقي او عبر اشخاص جلبتهم هذه الشركات تحت عناوين مختلفةعودة مرفوضة.