| البصرة على صفيح ساخن من التذمر    عدد القراء : 6332   . وتردي الخدمات ومحافظها يكتفي بإطلاق الوعود البصائر/متابعة إخبارية منذ استلام (شلتاغ عبود) مهمة إدارة مجلس المحافظة في البصرة وهو يواجه حملة انتقادات واسعة على كافة الصعد اذ ان اغلب المواطنين باتوا متذمرين من الوعود التي طرحها هذا (الدكتور الأكاديمي) في حملته الانتخابية ضمن قائمة ما تسمى بـ(دولة القانون)، لاسيما وانه فور استلامه مهمات منصبه أطلق تصريحا مثيرا للغاية وعد فيه الجميع أن تكون البصرة أفضل من مثيلاتها في دول الخليج على حدّ زعمه. ولكن ماحدث بعد ذلك هو خلاف هذا الأمر حيث لم يلمس المواطن ما طرح في الحملة الانتخابية أو في الفترة التي تلت استلامه لإدارة المحافظة فالكهرباء والبنى التحتية والبطالة أخذت تتراجع نحو الاسوء والاستثمارات ظلت تراوح في مكانها وشهدت الدوائر الحكومية وديوان مبنى المحافظة نفسها تطهيرا للموظفين من اجل إحلال عناصر قائمتهم (ماتسمى بدولة القانون) محلهم. ويقول عدد من المواطنين إنهم حين منحوا أصواتهم لهذه القائمة كانوا ينشدون التغيير وخصوصا أنهم اعتقدوا أن الحكومة الحالية ستدعم مجلس المحافظة الجديد، ولكن ماحدث على الارض ليس سوى تصريحات رنانة فقط، فمنذ تسلم (شلتاغ عبود) إدارة المحافظة وهو يطلق التصريح تلو التصريح عن توفير الكهرباء والماء وفرص العمل الكثيرة ووعد بجعل البصرة جنة اقتصادية ولكن انقطاع التيار الكهربائي ازداد والماء بات شحيحا وملوثا أكثر النفايات تنتشر بشكل غير طبيعي في اغلب إنحاء البصرة ولم تطرح برامج عملية لتشغيل الآلاف من العاطلين عن العمل وبالعكس تم محاربة أصحاب البسطيات والباعة المتجولين بدون إيجاد البدائل لهم، وظل قضاء الفاو الجنوبي يعاني مأساة كبيرة جدا هددت القاطنين فيه والمتمثل بقطع إيران لنهر الكارون ما أدى إلى انعدام وصول المياه الصالحة للشرب ونفقت الكثير من الحيوانات وتقلصت المساحات الزراعية في هذا القضاء، إضافة إلى تجدد الخروقات الإيرانية والكويتية في قتل واحتجاز العديد من الصيادين من أهل القضاء بدون أن يحرك مجلس المحافظة ساكناً برغم أنهم يتعرضون لذلك داخل المياه الإقليمية العراقية بحجة أن هذا الأمر يخص الحكومة الحالية. ويقول عدد من العاملين والموظفين في ديوان محافظة البصرة إنهم يعانون من مسالة تقليص رواتبهم بنسبة 25 % التي يتقاضونها وفق العقود الوقتية عما كانوا يتقاضوه في الأعوام السابقة إضافة إلى التأخير الكبير في استلامهم للرواتب حيث ظلوا ثلاثة أشهر بدون رواتب إضافة إلى حجب المكافآت ومخصصات الساعات الإضافية. ويتخوفون من احتمال إبعادهم عن العمل فور انتهاء عقودهم نهاية السنة الحالية، اذ تتردد شائعات في مبنى المحافظة أن هناك سعياً لتشغيل ممن ينتمون لاحزاب معينة حصرا في ديوان المحافظة، ويدللون على صحة الشائعات بإقالة الكثير من الموظفين لأسباب واهية أو بحجة أنهم من أحزاب أخرى. ويرى مراقبون محليون ان انغماس المحافظ بأطراف كثيرة وراء عدم قدرته على ممارسة دوره في قيادة المحافظة، انه لم يبادر إلى اتخاذ الخطوات الجدية لمعالجة أزمة المياه العذبة عن قضاء الفاو واكتفى فقط بالتصريحات أو إجراءات مستقبلية. وحتى حملة إزالة السكراب الذي يشتبه بتلوثه باليورانيوم التي تمت بالتعاون مع فريق الإعمار الدولي لم تستمر سوى يوم واحد فقط. ويعزو المراقبون سبب الإخفاقات في الجانب الخدمي الى قيام المحافظ بتقليص وتحجيم لجنة الخدمات وإزالة التجاوزات في ديوان المحافظة، بالاضافة الى إهمال غالبية المشروعات ذات السمة الجمالية او البيئية كالحزام الأخضر بحجة أن هذه المشاريع تخص (الوائلي)، ما دفع بالمواطنين للتظاهر في مركز المدينة وفي ناحية سفوان الحدودية وبدلا من دراسة أسباب هذه التظاهرات تم إطلاق التهم بكونها تابعة لجهات تخريبية ومدعومة من الخارج. ويقول الإعلامي (احمد سالم) إن محافظ البصرة وطاقمه الاستشاري والإداري المهول بعدده لا بخبرته لا يعيرون للإعلام أي أهمية حيث لم يستجيبوا لكل النقد الذي وجه إليهم عبر وسائل الإعلام المختلفة، بل إنهم يتندرون ويعتبرون جميع الوسائل الإعلامية معادية لهم وحاولوا رفع الدعاوى القانونية بدون وجه حق في محاولة لتكميم الإعلام. وأضاف الإعلامي مما يؤكد كلامي أن محافظ البصرة قد عمد إلى نظام المحاصصة الحزبية في قسم الإعلام التابع للمحافظة حيث عمد إلى تشغيل أناس لا يفقهون شيئا في الإعلام وخبرتهم تتمثل في كونهم من الحزب الذي ينتمي إليه فقط ولهذا نرى التخبط الإعلامي والضعف والتناقض في التصريحات.
|