| العراق.. ما أشبه اليوم بالبارحة   عدد القراء : 1261   . بألم ينبع من جداول وقلل ارض الرافدين الندية بآلاف القِصص , وبأقلام الأضلاع الَتي تَعدد أسباب انتزاعها من الجسد الذي شبع حد التقيؤ من الألم بعدما اتخذ من الدماء التي قُدر لها أن تبقى معلماً لنا مداداً لها, أدون آلمي الملتف كشعر ثكلى وهي تنعي وليدها, حينما قدر لي أن أرى بلدي ومدنه المتصبرة بكبرياء الخزين الثر لماضي الأجداد , وقد وطئت صهوة أرضه أقدام الغزاة وعرباته الصماء كي تسحق تحت جنازيرها أمنيات طالما حلمنا بها جميعا وبأمل يوم قادم تتفكك به سحب الأحزان , ولربما نتمكن بعفة فقرنا أن نخيط ابتسامة سرقت من أزقة كل المدن وحجرات البيوت المتشحة بالصور التي تروي قصة أحبة كانوا بالأمس القريب هنا. الغزاة هم الغزاة لاتبدل فيهم فالسلوكيات والأحلام والبطش حد التطاول وسلب صفة حيوان الغاب الذي خجل وتوارى في فلاة الذهول , وهو يجرد من إحدى أسباب ديمومته في الحياة فضباع اليوم بشر ارتقت بهم عقيدتهم ومدنيتهم المفتراة افتراء مسامير النجار وهي تغرس في الصليب الساخر من صانعه بعد ما فشل في حمل المسيح. يهوذا الاسخريوطي ذلك الشقي البائس والذي كبر عليه أن يكون قديسا مع الحواريين وتلميذا نجيبا يحمل تعاليم المسيح ومن اختارته السماء بلا أب , فكانت الخطيئة والخيانة معا, أنها الدنيا وميزان الرجال والزرع الذي ينتظر أن يثمر في يوم لا يشبه هذا اليوم بشيء. أي نسل هذا الذي يتجدد في أصلاب أختلف عرقها ولونها معا , وأي محاكاة مابين ماضي عمامة ابن العلقمي وبرذونه المرغم على حمله يوم أعتبر سقوط بغداد على يدي المغول تحريرا ونصرا للإسلام والمسلمين , بل أي لعبة هذه التي باتت صفة لاتأويل فيها يوم ما حملت أبل الكوفة مئات الرسائل إلى أبي الثائرين الحسين بن علي (رضي الله عنه) ويا ليتها قد ضلت طريقها , أو تاب حبرها قبل أن يفك شؤمها ويلبس درعه الهاشمي للنزال , حيث أرض السواد والرجال الذين يترقبون مداخل العراق كي يسلموه حتى قبل أن يتعانق سيفان تحت لواء الصدق في المبدأ , والمضي على خطى فاتح خيبر علي (رض). أنه عراق اليوم وكوفة وصفين وبغداد الأمس البعيد , حيث الخيانة والتمرغ في وحل انفضاض بكارة الضمير , وسخرية آلاف المجلدات التي حوتها رفوف أبدانهم الخالية من الروح التي يسعد المرء بأن يبعث عليها بعد طول رقاد. أي سلعة معروضة بت يا وطني وأي تاجر ذلك الذي يبخسك حقك ويساوم عليك. أني لأعجب كيف يبيع المرء ذاته التي بها يعرف بين الأسماء وكيف تلصق الآثمان فوق أرث لا يباع. جاءونا يحملون عراقية كاذبة أصدرتها لهم دور الرذيلة والخنى والتسكع على أرصفة الاستجداء تحت منابر الدين والانتماء لوطنية عاش العراق , حتى باتوا احرص من المحتل على طمس هوية العراق , بل وجعله عاريا من ثوب العفة وكرامة الأحرار. فبدت سوءاتهم ساجدة في معبد النار وهي تصب حمم حقدها الأعمى على كل من اخلص بفعله لله , ورضي مزهواً ومؤمناً رغم مصاب تدمير المدن المسبحة والمحتسبة لربها , وزخرفة أشلاء الشهداء المتناثرة وهي تغرس كأغصان الآس في طرقاتها التي منها سيولد الجيل الجديد من الرجال الذين ستروي لهم الأشلاء المبتورة اصل الحكاية , والتي لن تردد ما قاله السادة والقساوسة معا , لأنها رواية ما خطتها الأقلام بكتاب ولا حفظتها ألواح الطين أو جلد ماعز هزيل , بل نقشت في روع أمهاتنا وأطفالنا وهم يسحقون من جنود عاصمة الكفر والانحلال ومن جيش العراق الهجين وهو يحمل صور ساسته ومنظريه العظام كي يحررو مدنا من أهلها. جريمتهم ببساطه انهم يقاتلون عن دين الله ولا يرضون بالذل والهوان وأن يمرغ الشرف الماسي ممن لم يتذوق حلاوته , فهم يدركون أن سيوف آل البيت ورفضها للظلم فيهم وأنفاس الصحابة الأبرار تسكن عندهم. فإلى كل من صمت الضمير فوق لسانه المعوج والى كل من باع دينه وبلاده حتى مات قلبه الذي به تسعد أو تشقى آلة الجسد المسير بالذل , أن حب الأوطان من الأيمان , وان العقل ما وهب إلا لكي يأخذ دوره في الحياة وعندما تكون العقيدة هي المحك والامتحان. فالله الله في دينكم. والله الله في العراق رمح البلايا ومهد الرسالات والله الله في مدنه المجاهدة والتي تذبح من الوريد إلى الوريد فالله الله نذكركم يا من لا تخافون بطشه وغضبه... بأن الله هو الباقي وحده , وهو أحق من يُخشى ويُتَــــَبع. |