البصائر تسأل ..والأحرار يجيبون..   عدد القراء : 1282   .

سؤال البصائر: ماذا تقول عن تصريحات عبد العزيز الاخيرة عن انفصال الوسط والجنوب وخاصة قوله ((يجب عدم تفويت الفرصة على تحقيق هذه المهمة المقدسة!!).
يقول ابو عبد الرحمن الدليمي من العامرية: لقد فات هذا الرجل شيء اساسي، اذ ان اطلاق مثل هذا التصريح يفترض ان يكون من قبل زعيم شعبي سياسي وديني يحظى بولاء جماهيري واجتماعي وبحضور شخصي محبوب يسمح له بان يطلق للعلن مثل هذه النوايا الخطرة (المرعبة) بالفعل للكثير من أهالي وقوى وتيارات وعشائر محافظات الجنوب والوسط التي تملك من التأريخ الوطني والنفوذ السياسي الاصيل.
ثم ان هناك شيئاً اخر غاب ايضاً عن عقلية الانفصالي الجديد هذا، وهو ان محافظات الوسط والجنوب التي عناها ليست ملكاً للساكنين ولا ملكاً لمكون او طائفة او مجموعة دينية او سياسية مهما كانت جماهيرها، وانما هي محافظات عراقية هي في القانون والسياسة وأصول الكيانات والاوطان وفي الشرع قبل كل شيء، ملك لكل العراقيين، وان الوضع الطارئ للاحتلال أو السيطرة الطارئة لقوى الاستقواء بالاحتلال عليها، لا يعني انها أصبحت مشاعة الملكية والمصير لمن يستولي عليها ويقرر ما يقرر لها، من رموز التبعية للاحتلال وجلاوزة اللا شرعيات.
اما ابو دنيا الحديثي من الكفاءات فيقول: كل من يريد أن يعرف حقيقة هذه الدعوة الى الانفصال وربما العمل من أجل تطبيقها واقعياً في الايام القادمة. عليه ان يعود الى حقيقة اصحاب هذا هذا المنهج لا سيما ممارساتهم في أقفاص الاسرى العراقيين في ايران، حيث كان يتولون تعذيب الاسرى لا سيما الشيعة منهم الذي يُتهمون بالوطنية أو الاخلاص لبلدهم، وكان تعذيبهم مبتكراً وشديداً لهؤلاء الى درجة ذكر فيها بعض الاسرى العائدين الى وطنهم، ان الحراس الايرانيين انفسهم كانوا يكرهون الجلادين اصحاب المنهج هذا ليس لانهم (ايرانيون اكثر من الايرانيين) فحسب، بل لانهم كانوا يقسون على (الشيعي) الوطني أكثر مما يقسون على الاسير من مكون آخر، والا ماذا نتوقع من هؤلاء الذين يطالبون العراق والعراقيين بأن يدفعوا المليارات الى ايران والايرانيين؟!
لكن يبدو ان ذكاء دراكولات هذه المنهج في أدنى مستوياته منذ ركبوا موجة (غزوهم) بواسطة منظمتهم للوسط والجنوب.
ذلك ان فكرة الانفصال يعتمد نجاحها على الالتحاق لاحقاً بايران وهذا غير ممكن عملياً ولن يمر بسهولة حتى ولو عبر جراحة قيصرية.
ناهيك عن ان هناك قوى وطنية وشيعية وضميراً سياسياً وشعبياً ضد الانفصال نفسه فكيف يتقبل فكرة الانضمام الى ايران، ومن الممكن ان تتحرك الدوافع أكثر فأكثر نحو مقاومة الاحتلال وربما مقاومة سلطة هؤلاء الانفصاليين، وبالتالي لا يحصلون لا على الفدرالية ولا على الانضمام الى الاعمام انما سيحصلون على الانتفاضة الموعودة المنتظرة من أخيار وأحرار الوسط والجنوب، وسيحصلون ايضاً، على ..... (سخام الوجه)!.
واخيراً يقول أبو غيث من جامع البكرية: صدقوا ان على كل عراقي وطني ومؤمن وحر وشريف ان يفرح بتصريحات ونوايا كهذه تظهر صريحة هكذا زعامات كهذه، ذلك انها (غلطة الشاطر بمليون) من حيث انها قدمت الافتضاح الصارخ لطبيعة أو طبائع وحقائق ومعدن هذه النماذج الباطلة، على طبق من ذهب، لكل الخيرين وكل أحرار وشرفاء العراق بل وكل المعتقلين والمعذبين الان في سجون جماعته، الذين ينؤون تحت أيدي الضباع وربما يستشهدون الآن، لمجرد انهم ضحايا لأجندة تنكيل انتقامي لا أخلاقي ولا وطني ولا أمني أيضاً، يقودها هؤلاء الانفصاليون، وهذا مما يسهم كثيراً في تغذية أجواء الصحوة واجواء الجرأة على اظهار الرفض الشعبي والوطني العارم لكل هذه الاجندات المدمرة لحاضر العراق ومستقبله، وأول ما شهدنا من الصحوة أو الجرأة هذه على جدران بعض شوارع الوسط والجنوب التي ظهرت فيها بعض الشعارات الرافضة، بل ان الاقاويل والحكايات، سواء صحت أم لا، عن مؤامرة داخلية اودت بحياة احد زعمائهم المعروفين والتي أخذت تنتشر كثيراً هذه الايام بين ابناء العراق كله وليس ابناء الوسط والجنوب فحسب، وكل هذا من (حوبة) الضحايا الذين غدر بهم (الغدريون) منذ أكثر من سنتين.
والقادم من الايام سيأتي بالمزيد.