| آخر القول   عدد القراء : 4161   . تلغيم شوارع بغداد بكاميرات؟! لم يعد بمقدور قوات الاحتلال الامريكي-هذا الغول الجبان- اطالة اكثر لمدى او مديات انفاسه المنهكة بعراق الرافدين، في حرب فرضوها علينا ولم نكن نبغيها، فهم الذين احتلوا، وهم الذين اجرموا بل انهم لم يبقوا جُرماً إلا وفعلوه على ثرى ارضنا السليبة، فكانت الخيبة والخسران علامتين واضحتين على فشلهم الذريع في مختلف التكتيكات والخطط. فمن الذي اوصلهم الى هذا الفشل الذريع؟ نقول وبكل فخر:(الجهد الوطني العالي المستوى في الميدان)، ونقصد به هنا افاعيل المقاومة العراقية الباسلة والتي تقف وراءها وتحتضنها القوى المناهضة للاحتلال ومشاريعه، وهذه هي الحقيقة التي يراد لها ان تغيب من قبل العملاء وماكنة الدعاية الامريكية التي مرغلت هيبتها وأركست بأوحال العراق فانكشفت وافتضحت تغطيات دعاياها الخروص لكل ذي لب. واليوم آخر ما وصل اليه بل توصل اليه المحتل الغاصب من افكار وخطط وتكتيكات تفجرت بها قريحته المهزومة هو تلغيم شوارع بعض المناطق في بغداد والتي يقولون عنها (مناطق ساخنة) حسب تعبيرهم بـ(كاميرات هوليودية) من طراز راقٍ لمراقبة كل ما يحدث ويدور في خبايا الشارع العراقي الذي بداً غاضباً وحانقاً على المحتل واقزامه، حتى ان اتفاقية الاذعان المسماة امنية وضع عليها المواطن العراقي البسيط نعاله العتيق، ولم يكترث لها؛ لأن ما رآه غير الذي سمع ويسمع عنه من اكاذيب وتخرصات اقزام المنطقة الخضراء. والطريف في هذا الحدث الذي ابتدعته قوات الاحتلال الامريكي ان العديد من المتسولين والمختلين عقلياً وجدوا فيها-(أي الكاميرات الهوليودية)- نوعاً من التسلية فنراهم يحتشدون بالقرب منها ظانين كل الظن انهم سيظهروا كابطال في احد الافلام الامريكية على شاكلة (فاندام ورامبو...ألخ ألخ)، وقد يصدق حدس هؤلاء المجانين والمتسولين ونراهم في احد الافلام الامريكية وهذا امر غير مستبعد. فالعين المتجسسة هذه أو (الكاميرات الهوليودية) كتب على القفص الحديد الذي زرعت فيه (المنطقة تخضع للمراقبة)؟؟ اي على مدار الوقت بمعنى ليلاً ونهاراً وبلا هوادة علماً ان الليل في عراق الديمقراطية الامريكية لم يعد ليلاً بل اصبح كابوساً وازداد لونه سواداً وفاحت منه رائحة الموت. والحقيقة ان هذه الكاميرات المتلصصة وجدت لحماية الارتال والدوريات الامريكية من مكر ودهاء المقاومة العراقية الباسلة التي تتحين الفرصة تلو الاخرى للانقضاض على هؤلاء الاوباش وتعليمهم درساً لن ينسوه، فاستعانتهم بتلك الكاميرات جاءت لتقليل خسائرهم قدر المستطاع مع شحن الهمم الخائرة في صفوف قواتهم المهزومة والمأزومة، غير أن هذا الفعل لم ولن ينفع بل قد يعود وبالاً عليهم فيصبحوا رهينة هذه الكاميرات حتى ان بعض العراقيين علّق على وجودها اي (الكاميرات الهوليودية) المزروعة على جنبات الطرق العامة بالقول:(ان الامريكان ذهلوا من التغطية الاعلامية للفصائل الجهادية خلال عملياتهم البطولية فاراد اذكى اذكياء وزارة الحرب الامريكية ان يرى مدى هوانهم على يد بواسل المقاومة العراقية بأم عينه فاخترع هذه الفكرة الغبية). فهل من العقل ان يرى هذا الغبي السليط كيف يعجن حديد مجنزراتهم وهمراتهم ويصهر وهو فرح بذلك غير آبه، لكننا نقول لعلهم يستفيقوا من سباتهم وغبائهم ويروا حجم ما هم فيه من مأزق. إسماعيل البجراوي
|