| سياسيون مترفون   عدد القراء : 4056   . عراقيون مسحوقون والسفراء يعينون بالمحاصصة صوت مجلس إحدى المحافظات على شراء سيارات دفع رباعي حديثة لأعضاء المجلس ، برغم أن ميزانية المحافظة تشكو من التقليص بسبب تدني العائد النفطي بحسب زعم أعضاء المجلس، وما يجري في هذه المحافظة يجري في عموم البلاد، فرجال الدولة الذين أفرزتهم المتغيرات السياسية بعد نيسان 2003 تنقصهم الكثير من صفات الولاء للوطن والشعور بالمسؤولية، إعداد/ قسم المتابعة .... فعدد كبير من نواب المجلس الحالي يقضون إجازاتهم خارج العراق ، وعندما يتواجدون في العراق فهم يصرخون بكل حاجات المواطن المسحوق لأغراضٍ دعائية وتسويقات انتخابية فقط، فالملاك الوظيفي ترهل إلى الدرجة التي دفعت الحكومة الحالية إلى غلق باب التعيين بوجه الخريجين الجدد والدرجات أعطيت إلى من له قريب أو حسيب من الحكومة والأحزاب ، ولم يعد للكفاءة محلُ للتزكية ومؤهل لاستلام زمام الأمور وهو من باب الشخص المناسب في المكان المناسب، والأسماء التي رُشحت لتكون سفراء مؤخراً هي أكبر دليل على حجم التخبط والفوضى في البلاد. فالحياة الاقتصادية للعراقيين خلال السنوات الست الماضية شهدت تغييرات كبيرة خاصة في وضعهم المادي المعاشي الذي ارتفع ارتفاعاً فاحشاً أو ماجناً ومسرفاً عند البعض الآخر، وانخفض انخفاضاً كبيراً عند البعض الآخر، وما بين الاثنين ثمة طبقة ثالثة تناضل للمحافظة على وضعها المعاشي بالشكل الذي ارتضت فيه بالحد الأدنى من متطلبات الحياة، ولأن الحكومة الحالية منشغلة بحراسة عرشها فقط ولا تقدم أي دعم للمواطن من حيث توفير الأحتياجات الضرورية، ويبقى المواطن العراقي مهدداً دوماً بانهيار حياتهِ في أي لحظة، ولولا البطاقة التموينية لعصفت بالشعب العراقي كارثة وهول مجاعةٍ مُرعبة، إذ يعتمد(90%) من العائلات العراقية على هذه البطاقة بشكل تام، فيما تعتمد (10%) البقية (ذوو الدخل المرتفع) عليها بشكل جزئي. وتوزع في البطاقة التموينية مواد مثل الرز والشاي والسكر والحليب والطحين وغيرها. وشكلت البطاقة التموينية ملاذاً غذائياً آمناً للعراقيين، بل إن البطاقة التموينية حمت العراقيين من مجاعة شديدة كان تهدده بشكل مستمر بسبب جريمة الحصار المفروض آنذاك، ونتيجة فساد الحكومة الحالية وسرقتها لقوت وأموال الشعب من قبل الأحزاب المؤلفة لها، ولهذا نرى أن الحكومة الحالية تتآمر على نظام العمل بالبطاقة التموينية وتدعو بين الحين والآخر لالغائة بحجج أن هذا النظام يكلف ميزانية الدولة الكثير من المصروفات، وهو تناقض مفضوح مع حجم الأموال المسروقة والمنهوبة. ففي العراق مليونان ونصف المليون مهجر داخل العراق، ويوجد قرابة أربعة ملايين يتيم إذا كان معدل العائلة العراقية من (4) إلى (6) أطفال، أي أن(40%) من العراقيين يعيشون تحت خط الفقر، إضافة إلى وجود مليون أرملة عراقية حسب إحصائية رسمية صدرت عام 2008، علماُ أن هناك مؤسسات مختصة تقول بأن النسب الواردة أعلاه هي أكثر بكثير، فهناك أعداد كبيرة متجددة من الأرامل والأيتام والمطلقات ، والعاطلين عن العمل والعاجزين والشيوخ والعوانس، ومن المؤكد أيضاً ضعف المستوى الاقتصادي المعيشي لهذه الشرائح التي يصفها ناشطون بحقوق الإنسان طبقات المجتمع المسحوقة. فالمواطنون يعانون سياسة التجويع، والغالبية العظمى من الشعب تعاني الهوان، وقد ظهرت طبقات فاحشة الثراء ، وهي شخوص ارتضت العمل مع قوات الاحتلال الأمريكي، إذ يتقاضون أجوراً لا تقل عن(3) آلاف دولار شهرياً، وتزيد ثروات المقاولين ممن يستلمون عقود عمل من قوات الاحتلال معظمها أن لم يكن كلها وهمية، إضافة إلى الأجور التي يصفها البعض بالخيالية، تلك التي يتقاضاها أعضاء مجلس النواب والوزراء والموظفون بدرجة مدير عام ووكلاء الوزارات والمستشارون.إذ أصبحوا يشكلون طبقة تتمتع بامتيازات العيش المرفه والباذخ، قياساً لمواطنيهم الذين يناضلون للعيش بكرامة. فيما تبقى الطبقات المسحوقة وحتى الوسطى بحاجة إلى يد ناجعة تنتشلهم من الفقر المدقع. |