| رسالة مفتوحة إلى..خليل زاد أو نقص!   عدد القراء : 1174   . الامر محير بالفعل، اذ لا نجد المناسب من الاوصاف والعناوين الذي يلائم وظيفتك أو مركزك أو مهمتك، وذلك لأن حكاية (السفير الامريكي في بغداد) هذه تعد حتى بنظر الصحفيين الامريكيين العاملين في العراق، أكثر النكات السمجة ابتذالاً في دعاية احتلالكم للعراق، وذلك لانها تنتمي الى جنس بدائي هزلي من أفانين الخداع، لا يحترم العقل الانساني العادي مثلما لا يحترم روح الفكاهة السياسية وغير السياسية عند العراقيين بخاصة والرأي العام العربي والعالمي بعامة المصدوع اليوم بمهازل المستنقع أكثر مما هو مصدوع بجرائم عصاباتكم.. ومع ذلك، دعنا نستعرض الاسماء والالقاب والاوصاف التي أطلقها المراقبون والمحللون على الوظيفة المثيرة للجدل والشفقة والغثيان قد باشرها سلفك الجزار (نيغروبونتي) وحتى آلت اليك في لحظة الهام أزقي استغفلت فيها سيدتك (كوندي) المارك (المتعبة) لسيدك (بوش). هناك طبعاً، (الحاكم السياسي للعراق) و (المندوب السامي الامريكي في العراقي) وهناك (مدير سلطة الاحتلال)، و(المنسق العام لعصابات الاحتلال في العراق) و(سكرتير الدولة لشؤون العراق)، وهناك توصيفات ساخرة لكنها أكثر دقة، مثل (حاكم ولاية عراقيا) و(.........)!. المهم، ان البصائر تختار لك الان تسمية ملائمة لا أحلى ولا أروع هي: (المشرف العام على المأزق المشترك للغزاة والعملاء)، وانظر! كم هي فخمة وكم هي منصفة بالقياس الى المهمة الصعبة التي تنتظرك، وقد فضلنا هذه التسمية لان سبب اختيارك لهذه المهمة، كما تقول مصادرنا، هو ان ادارتك الحمقاء بعد ر حيل (نيغروبونتي) وصلت الى استنتاج يقول ان العملاء انفسهم أصبحوا مشكلة لوحدها داخل مشكلة المستنقع بسبب ضحالة شخصياتهم وضعف ادراكهم لمتغيرات المأزق من جهة وبسبب بعض النوازع الفئوية التي تحرك تناقضاتهم وقل تناحراتهم من جهة أخرى، ولهذا فضلت السيدة كوندي، بل وفرضت رأيها على ادارتك كما قالت تقارير أمريكية بضرورة الاستعانة بخبراتك الأبوية في رعاية وتوجيه العملاء وضبط تصرفاتهم والسيطرة على طموحاتهم، لا سيما وانك كنت بمثابة الأب بالتبني لهم قبل الغزو. وبعد، فاننا نقول لك ان مهمتك مكشوفة بالنسبة للشارع العراقي وحتى شارع العملاء نفسه، اذ يقول الناس ان ادارتك أخذت تشتغل على اتجاهين، الاول، هو تهديد العملاء لا سيما الاحصنة المتسلطة الآن على مضمار السباق، باسقاطهم ان لم يظهروا المزيد من الاخلاص لما تبقى من سيناريوهات المخطط بعامة وسيناريو التقسيم بخاصة، والاتجاه الثاني، استمالة قوى وشخصيات واتجاهات ما يسمى بـ (الاعتدال) و (الوسطية) سواء في صفوف المكون المستبعد المعروف أو في صفوف القوى المسالمة الرافضة للاحتلال. لكن المشكلة بالنسبة لمهمتك هذه وللمأزق في آن واحد، هي أن كل ما تفعله انت ودوائر معالجة المأزق في القلعة الخضراء، على هذا الصعيد، يعطي العراقيين الانطباع بان العد التنازلي لسقوط الغزاة والعملاء معاً قد بدأ بالفعل، مثلما يعطي المقاومة العراقية زخماً جدبياً للتصدي لأي عملاء مختلفين (جدد) ولأي بدائل مزيفة خارجة على أرادة واحرار وشرفاء العراق. وعلى اية حال.. فأننا نريدك أن تعرف حقيقتين اساسيتين غابتا أو غُيبتا حتى الآن عن بلهاء الـ CIA والمستشارين الصهاينة الذين يحيطون بك في القلعة الخضراء، وربما عن عصابة اسيادك في واشنطن أيضاً، الحقيقة الاولى تقول، ان سوء وضع المستنقع مثلما هو الامر الواقع القوي للمقاومة، كلاهما لم يعد ينفع في شيء معهما، كل هذه (الترقيعات) المخابراتية من الاساليب البالية والاوراق (التعبانة) مسبقاً. أما الحقيقة الثانية، فهي أن مشكلة مشاكلكم الاولى والاخيرة هي هي وستبقى هي هي ان لم تراجعوا أو ترحلوا، اذ ان عملاءكم من صغر العقل وفساد ودناءة الذمة والضمير وضيق الافق وتهافت الفكر بحيث لن ينفعوا أبداً مهما فعلت لهم دعايتكم، ليكونوا بديلاً للاحتلال أو (خلفاء) صالحين لادارة بلد مستقر، كما تمنى رئيسك (المسطول) أول من أمس أمام عجائز المحاربين القدامى. ختاما نقول لك، أتعرف ماذا قال العراقيون حين سمعوا تصريحاتك العنترية عبر الـ (بي بي سي) أول مجيئك الى بغداد والتي قلت فيها انك (ستقصم ظهر) المتمردين، بالبطش تارة وبألاعيب التقدم البهلواني السياسي تارة أخرى؟!.. قالوا، ليقصم الله ظهرك، يا ابن زاد أو نقص!!. |