الدخول إلى مدرسة الجياع   عدد القراء : 1554   .

قد قاءني الدهر في أصلاب منخذلٍ
لما خرجت الى الدنيا وجدت بها
ما راعني مشهد التسبيح في بدني
سارت مع الريح في بحر الأسى سفني
نسج العناكب قد فصلته بُرَداً
اخيط منها متى شاءت تدثرني
لما تحدث طفل البؤس منتفضا
هات الرغيف فلا قول سيشبعني
حتى تحشرج صوتي فوق أزمنتي
ومشهد الأمس لو جسدته صوراً
ان عفّ عني الردى ليست بمكرمة
إنّا ضحاياك والأيام شاهدة
يا (شهريار) الا يكفيك نزف دمي
مضى قطار الأسى والوهن انهكه
يا زارع الموت والآلآم في افقي
اني شربت كؤوس الصبر مترعة
فكنت والنفط والدولار واأسفي
فهل ستزهر أيامي غداً ترفاً؟

تريبة البؤس ضمت كل أوصالي
اشباح موتى تجلت حول تمثالي
الله أكبر كانت بعض  أقوالي
نزفي شراعي وجرحي كان ترحالي
وابرة الحزن ترفو بعض اسمالي
ومجلس الجوع معقود لأطفالي
على البداهة فزَّ الخوف في بالي
فجئت بالخبز تمهيداً لأذلالي
وسرمد الحزن يدمي صوت موالي
لصادروا عنوة شعري وأموالي
ومنجل الموت يرنو نحو اجيالي
دمع الايامى يبث اليوم مرسالي
وكيف أشرح للآتين أحوالي؟
حتى توارث شعبي كل أغلالي
في معبد الكفر قد حطمت آمالي
لفافة التبغ كانت بعض انقالي
كحامل الماء في احشاء غربال
وهل ستبتسم الدنيا لأمثالي؟!