| عرس الشهادة   عدد القراء : 1666   . اقتل ومزق واملأ الاجواء ارهاباً وذعراً، واخنق بساعدك الغليظ وجرع الاحرار مراً، واصعد على كتل الجمام وارمق الافاق شرراً، واطرب على صوت القيود- في ابي غريب- يجرها الماسور جرا كان هذا ما ترنمت به وانا اطل من بعيد الى بيتي الذي حرمت من الدخول اليه وما ذاك الا ان موقعه ستراتيجي بتحسس المحتل منه جلست قبالة البيت على بعد كيلومترات قليلة وتذكرت شهادة من نذروا نفوسهم لله تذكرت ابا مروان وهو يسير في ازقة الحي ويسلم على الصغير والكبير وكان كثيراً ما يحدثني عن النصر واسبابه وان هذه الامة مهما تكالبت عليها الاعداء لابد في نهاية المطاف ان تنتصر لان هذه ما وعدنا الله به وعلينا ان نزرع ولا تنتظر النتيجة المهم تنفيذ اوامر الله على انفسنا واولادنا. وتذكرت خالداً وما ادراك ما خالد هو الجود والكرم بعينه لا يتافف من تكليف ولا يجد في نفسه ثقلاً في مساعدة الاخرين. اخذتني هذه الذكريات وعاشت يوم استشهادهم حيث داهمنا المحتل البغيض يسانده الرعاع الذين باعوا انفسهم من اجل حماية المحتل على حساب امتهم وكرامتهم فما كان من ابي مروان وخالد الا ان صرخوا في وجه الامريكان بعدما اخبرونا عبر مترجمهم المقنع باخلاء الدار وكان الغضب يتطاير من بين عيني خالد وابي مروان. ودار بينهما وبين المحتلين جدال وكشف قناع هذا الجبان المتقنع وتجلت في تلك الساعة كل المعاني التي كانا يناديان بها من ان الجهاد هو سبيلنا في تحرير ارضنا. فالله غايتكم وغايتنا يا شهداءنا الابرار. اقتاد المحتل الغاصب للبلاد وثرواتها خالداً وابا مروان الى خارج الدار وسمعنا اطلاقات تحذيرية وصراخ بعدم الخروج من الدار وراء هؤلاء وبعد اقل من نصف ساعة والكلاب تحوطنا من كل جانب سمعنا تفجيراً مدوياً في محيط المنزل فخرجنا وقد وجدنا ان المجرمين قاموا بتكبيل خالد وابي مروان ولف جسمهما بمادة متفجرة وقد فجروهما بجهاز التحكم عن بُعد. مضوا شهداء الى الله العلي الاعلى ونحن نترسم خطاهم باذن الله في كل المعاني التي علمونا اياها. وبينما تعتمل بنفسي هذه الذكريات ايقظني منها صوت منبه السيارة وقد جاءت لاخذي الى مكاننا الجديد المستعار بدلا عن بيتنا الذي بنيناه بدموعنا وامالنا. ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولكن لا نقول ما يغضب الله. فحسبنا الله ونعم الوكيل. |