| اللهم إني مغلوب فانتصر   عدد القراء : 1434   . إن الحديث عن حقوق الانسان في العراق لا يشبهه الا الحديث عن الأمن المزيف والأمان الكاذب في وقت تلتهم فيه التفجيرات ارواح العراقيين بالجملة في أبشع مزاد للقتل الجماعي والعلني كامل العبيدي من السذاجة، بل من السخافة الحديث عن حقوق الانسان في العراق بعد الاحتلال، وان الذين يتحدثون اليوم عن وجود حقوق للانسان العراقي في ظل الاحتلال الامريكي الغاشم وفي ظل الحكومات التي انشأها هذا الاحتلال انما يشاركون في التمويه والتضليل لصرف الانظار عن ابشع ما يرتكب من جرائم بحق الانسان العراقي هذا ان لم يكونوا مشتركين فعليا في التخطيط لهذه الجرائم وتنفيذها، وعندما يقوم اي شخص او جهة محايدة ونزيهة بجردة حساب لتدقيق ماضي هؤلاء المشعوذين وارتباطاتهم فليس ثمة شك في ان هذا الشخص اوهذه الجهة ستتمكن وبسهولة من التوصل الى كونهم من المستفيدين من الاحتلال ومن المتعلقين باذياله ومن الذين يحظون بالرضا والقبول والمباركة من النظام الايراني الموغل في جرائم الابادة للعراقيين ويحظون بالرعاية والحماية من اذرع هذا النظام في العراق من مخابرات وفيلق قدس وحرس ثوري وما الى ذلك من التنظيمات التي ينطبق عليها وصف الارهاب والجريمة المنظمة حقيقة لا ادعاء مثلما يلقى على شماعة مسميات اخرى لتحويل الاهتمام والاتهام عن المجرمين الحقيقيين الشاربين لدماء العراقيين. ان الحديث عن حقوق الانسان في العراق لا يشبهه حديث اخر الا الحديث عن الامن المزيف والامان الكاذب في وقت تلتهم فيه التفجيرات ارواح العراقيين بالجملة في ابشع مزاد للقتل الجماعي والعلني وامام انظار واسماع العالم كله وامام انظار واسماع منظمات حقوق الانسان التي كانت وما زالت تقيم الدنيا ولا تقعدها وتجند كل الامكانات والضغوط لتدخل مجلس الامن العتيد واصدار القرارات الشديدة والملزمة عندما يقتل او ينتهك حق خنزير من الخنازير في اقصى الارض، بينما فاقت جرائم قتل العراقيين وانتهاك حرماتهم عمليات مكافحة القوارض في العالم، فهل يحق لاي كان بعد هذا الحديث عن اي نوع واي مستوى لحقوق الانسان في العراق. لقد اشترك الموساد الصهيوني ومخابرات حكم عصابات الملالي في ايران مع مخابرات دولة خليجية معروفة وبمعرفة وعلم ومباركة قوى الاحتلال الامريكي البريطاني ومنذ مدة طويلة في مخطط تأهيل وتدريب الالوف من المجرمين واعدادهم لتنفيذ جرائم الابادة الجماعية للعراقيين باستخدام ابشع الاساليب واحدثها واكثرها تطورا في مجال الابادة الجماعية للشعوب. ومن المضحك والمثير للاشمئزاز ان تعقد ندوة لحقوق الانسان في بغداد ومن المضحك والمبكي والمثير للاشمئزاز ان يحضر هذه الندوة ويتحدث فيها عن حقوق الانسان العراقي وعن كيفية صون هذه الحقوق عدد من اكبر المجرمين واكثرهم ايغالا في دم العراقيين. ان الذين حضروا هذه الندوة وارتفعت اصواتهم في الدفاع عن حقوق الانسان العراقي المظلوم هم انفسهم الذين يقتلون العراقيين ثم يمشون في جنائزهم. ان هؤلاء الذين يقودون عصابات القتل في العراق والذين لم يتركوا مجالا ولا اختصاصا للجريمة الا وتاجروا فيه، نجدهم اليوم يتاجرون في شعارات حقوق الانسان النبيلة ويوظفونها هي الاخرى في قتل الانسان العراقي وانتهاك حقوقه وانه لامر محزن ان يكون كبيرهم اول واكبر متاجر بهذه الحقوق وامام الملأ وامام عدسات الاعلام، لقد تحدث هذا المسؤول الكبير ليعلن اصراره واصرار حكومته التي نصبها الاحتلال الامريكي بمباركة نظام الملالي في ايران ليعلن استمرار منهج انتهاك حقوق الانسان العراقي برفضه اطلاق سراح العراقيين الذين كانوا يرزحون في سجون ومعتقلات الاحتلال الامريكي هؤلاء الابرياء الذين ضاق الاحتلال بهم ذرعا بعدما طالت مدة مكوثهم سنين في غياهب السجون وبعدما قتل الاحتلال منهم من قتل داخل هذه السجون وتسبب في تعويق الكثير منهم خلال عمليات التعذيب، ضاق الاحتلال بهم ذرعا واعلن عن نيته اطلاق سراحهم في محاولة للتهرب من مسؤولية ما ارتكب بحقهم من جرائم وانتهاكات خلال مدة اعتقالهم، يعلن هذا المسؤول الكبير والعبد الذليل للاحتلال وبكل وقاحة انه لن يطلق سراح هؤلاء الابرياء لمذا يا دولة المسؤول؟!واسمعوا هذه النكتة السخيفة، يقول المسؤول(ان اطلاق سراح هؤلاء العراقيين سوف يساهم في انتهاك حقوق الانسان لان هؤلاء المساكين ما ان يخرجوا من المعتقل فانهم لن يجدوا عملا-وبالطبع فان هذا المسؤول يعلم انه لايوجد عمل في ظل البطالة في العراق سوى مجال الجريمة-ويكمل المسؤول حديثه ان هؤلاء لن يجدوا عملا بعد خروجهم من المعتقلات سوى ممارسة اعمال القتل وانتهاك حقوق الانسان واننا من اجل حقوق الانسان العراقي ولاجل عيون هذا الانسان التي طالما اقتلعناها خلال عمليات تعذيب هذا الانسان سنتحتفظ بهؤلاء في السجون)ولقد أحجم هذا المسؤول عن التصريح بخطته في تصفية هؤلاء المساكين الذين يشكلون خطرا على حقوق الانسان العراقي لان ذلك سر لا يمكن البوح به. لقد اتهم هذا المسؤول المطالبين باطلاق سراح هؤلاء المظلومين من العراقيين بانهم يحاولون تسييس الموضوع وانه لن يسمح بذلك حفاظا على حقوق الانسان العراقي. لقد اثبت هذا المسؤول ان الاحتلال يمكن ان يكون في احيان كثيرة ارحم بالعراقيين من خدمه الذين منحهم اجازة حكم العراق لانهم في هذا الصدد لا يعتمدون رأي الاحتلال ومزاجه وانما يعتمدون بالدرجة الاساس رأي مرجعيتهم في ايران ومزاجها المحب للشعب العراقي وشغفها بالدم العراقي وكأنها تعيش على استنشاق رائحة هذا الدم. وبعد كل هذا هل هناك تجارة ابشع من هذه التجارة، تجارة قتل الانسان وانتهاك حقوقه وحرياته تحت شعار حقوق الانسان. الاشد غرابة ان تحرص الحكومة وتتلهف وتحتفل باطلاق سراح اعضاء المخابرات الايرانية المعتقلين لدى قوات الاحتلال والمتهمين بقيادة شبكات القتل والتفجير والتخريب في العراق بقدر حرصها على ابقاء العراقيين الابرياء في المعتقلات والاصرار على عدم اطلاق سراحهم...لسان حال كل معتقل يردد ...اللهم اني مغلوب فانتصر.
|