أتقِِِ الله في الحداثة   عدد القراء : 1267   .

يقول حاتم الاعصم(اذا اردت ان تعصي مولاك.. فاعصه في مكان لايراك فيه احد) ونحن نقول اذا اردت ان تعصي الله فأين ياترى ستذهبين.. هل تكفيك غرفة مقفلة او تحت فراش سميك او ربما في سرداب تحت الارض؟!.
مهما حاولت فأن الله يراك دون شك فما بال الكثير من فتياتنا وشبابنا ايضاً يلهثون وراء صرعات الازياء وحركات التغيير  ومما يطبل له في الفضائيات ونشاهده ونسمعه كل يوم عشرات المرات والمستهدف فيه اولاً اسلامنا بل ديننا الحنيف ففي حزيران عام 1992 خرجت مجلة التايم الامريكية وعلى غلافها عنوان (هل يجب على الغرب ان يخاف الاسلام) والذي كشف فيه عن مدى تخوف الغرب من تنامي الاسلام، وكان لابد لهم ان يحاولوا النيل من الخطر الذي يشعرون به فالهجمة ضد الاسلام لم تكن وليدة اليوم بل ان جذورها تمتد لعشرات السنين، واول ما فعلوه تشويه صورة الاسلام ومحاولة زرع فكرة التحرير والتحديث والحضارة والى غيرها من المسميات في الوقت الذي كان فيه المسلمون اول من صدر الحضارة والعلم الى الغرب.. فكيف يا ترى يكون المسلمون بحاجة الى التحرير والتحديث؟
ويبدو ان الحداثة التي غزت ديار الاسلام من خلال بعض المستشرقين او ممن درسوا في جامعات الغرب في اوائل القرن الماضي على اثر الجمود الذي كان يعانيه الفكر الاسلامي في فترة من الفترات المظلمة هي سبيلهم في النيل من الاسلام وحضارته.
فقد فسر الحداثة على انها انتاج العقل من دون ايمان فهي تكشف عن البؤس البشري دون ان تكون قادرة على معالجته، فهل ياترى نحن بحاجة الى حداثة من هذا النوع تنتقل بنا الى عالم جديد ينتزع منا ايماننا والتزامنا بتعاليم ديننا؟ اننا وبفعل وسائل الاتصال الحديثة وقعنا تحت تـأثير الاخرين سواء شعرنا بذلك ام لم نشعر لكن الذي يهمنا هنا هو اننا كنا نحن المسلمين نقول فيسمعون ونهدي فيهتدون فلا تأتي انت اليوم ليقولوا فتسمعين ويؤثروا فتتأثرين، خذي من الحداثة ما يلائم دينك ويماشي مجتمعك ولا تجعليها تنتزع منك ايمانك فهذا ما يسعى اليه الغرب واتقِ الله وخافيه وذلك رأس الحكمة.