| كلمات لا تنسى لعظماء على فراش الموت   عدد القراء : 706   . آسية عبد الصمد أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، حين حضرت الوفاة أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) ، وقال لعائشة انظروا ثوبي هذين ، فاغسلوهما وكفنوني فيهما ، فإن الحي أولى بالجديد من الميت ، وأوصى عمر رضي الله عنه قائلا إني أوصيك بوصية ، إن أنت قبلت عني ، إن لله عز و جل حقا بالليل لا يقبله بالنهار ، وإن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل ، و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة ، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة باتباعهم الحق في الدنيا ، وثقلت ذلك عليهم ، وحق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا ، وإنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة بإتباعهم الباطل ، وخفته عليهم في الدنيا وحق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا ، فرحم الله سيدنا أبا بكر الصديق . أما سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد جاء عبد الله بن عباس فقال يا أمير المؤمنين ، أسلمت حين كفر الناس ، وجاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس ، وقتلت شهيدا ولم يختلف عليك اثنان ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ، فقال له عمر أعد مقالتك فأعاد عليه ، فقال المغرور من غررتموه ، و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع ، وقال عبد الله بن عمر كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه ، فقال ضع رأسي على الأرض ، فقلت ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذي ، فقال لا أم لك ، ضعه على الأرض ، فقال عبد الله فوضعته على الأرض ، فقال ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز و جل ، فرحمك الله يا سيدنا الفاروق ، أما سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فقد قال عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو على فراش الموت ، قال حين طعنه الغادرون والدماء تسيل على لحيته (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) ، اللهم إني أستعذبك و أستعينك على جميع أموري وأسألك الصبر على بليتي ، ولما استشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقا مقفلا ، ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان ) وقد كتب فيها بسم الله الرحمن الرحيم ، عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله و أن الجنة حق ، وأن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد ، عليها يحيا وعليها يموت وعليها يبعث إن شاء الله ، فرحمك الله يا سيدنا عثمان أما سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو على فراش الموت بعد أن طعن ، ما فعل بضاربي ؟ قالوا أخذناه قال أطعموه من طعامي ، واسقوه من شرابي ، فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي ، و إن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها ، ثم أوصى الحسن أن يغسله ، وقال لا تغالي في الكفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول (لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا ) وأوصى امشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي ، ولا تبطئوا ، فإن كان خيرا عجلتموني إليه ، وإن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم ، فرحمك الله يا سيدنا علي بن أبي طالب.
|