| الزعيم الروحي للهند (المهاتما غاندي)   عدد القراء : 799   . علاء عمر علي وهب الزعيم الهندي المهاتما غاندي حياته لنشر سياسة المقاومة السلمية أو اللاعنف واستمر على مدى أكثر من خمسين عاما يبشر بها، وفي سنوات حياته الأخيرة زاد اهتمامه بالدفاع عن حقوق الأقلية المسلمة وتألم لانفصال باكستان وحزن لأعمال العنف التي شهدتها كشمير ودعا الهندوس إلى احترام حقوق المسلمين مما أثار حفيظة بعض متعصبيهم فأطلق أحدهم رصاصات قاتلة عليه أودت بحياته، ولد (موهندس كرمشاند غاندي) الملقب بـ(ألمهاتما) (أي صاحب النفس العظيمة أو القديس) في الثاني من تشرين الأول 1869 في بور بندر بمقاطعة غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، إذ شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بور بندر، وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد. وسافر غاندي إلى بريطانيا عام 1888 لدراسة القانون، وفي عام 1891 عاد منها إلى الهند بعد أن حصل على إجازة جامعية تخوله ممارسة مهنة المحاماة، وأسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ(المقاومة السلمية) أو فلسفة اللاعنف (الساتياراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر، وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها منها الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتى النهاية إلى الموت، ويشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر، وهنا نوجه سؤالنا لبعض المتخاذلين والمنافقين في العراق اليوم ممن روج لمقاومة شبيهه بمقاومة غاندي في الهند، وهو هل الاحتلال الأمريكي يتمتع بشيء من الضمير كي يمكن الضغط عليه بأساليب سلمية ليرضخ للحوار والنقاش؟ بالطبع لا وأعماله الإجرامية على مدى ست سنين مضت تدل على نوع أخلاق هذا الخصم. |