| عملية نهب جديدة لأموال العراق بموافقة من الامم المتحدة   عدد القراء : 4257   . بهمة الزيباري وحكومة الاحتلال ممثلية العراق لدى الأمم المتحدة تحولت من العمل الدبلوماسي الى المضاربة العقارية زينب الجميلي نشرت شبكة الأخبار (نيوز ماكس) تقريرا مفصلا عن عملية نهب جديدة لما تبقى من أموال العراق المودعة في حساب الأمم المتحدة. فقد ذكرت الشبكة أن مجلس الأمن وافق على طلب هوشيار زيباري تحويل مبلغ 42 مليون دولار من حساب العراق الى ممثلية العراق الدائمة لدى الأمم المتحدة لتجديد أثاث بناية الممثلية ودار السفير ولشراء بناية قريبة من الأمم المتحدة. وذكرت شبكة الأخبار أن مبلغ ال42 مليون دولار هو ضعف المبلغ المطلوب لهذه الأغراض، وأنها حاولت الاتصال بوزير الخارجية الموجود في نيويورك لحضور جلسة مجلس الأمن للتمديد للقوات المحتلة، الاّ أن الوزير تهرّب من اللقاء. وتشير شبكة الأخبار أخيرا بتهكم الى أن ممثلية العراق لدى الأمم المتحدة تحولت من العمل الدبلوماسي الى المضاربة العقارية كما يبدو ومعلوم ان ال42 مليونا هذه هي جزء مما تبقى من أموال العراق في حساب الأمم المتحدة ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء. هذه الأموال كانت مخصصة لشراء الغذاء والدواء والمواد الانسانية الأخرى لشعب العراق، وبعد الاحتلال استولت االادارة الامريكية عليها بموجب قرار مجلس الأمن 1483 في 22/5/2003 وألغت جميع عقود الغذاء والدواء التي كان يفترض أن تغطيها هذه الأموال وحولت 11 مليارا منها الى بريمر تقاسمها مع الجلبي وبقية زمرة مجلس الحكم، وما تبقى منها أصبح نهبا لزيباري وممثلية العراق الحالية، ولانشطة الأمم المتحدة العبثية مثل لجنة نزع أسلحة الدمار العراقية المزعومة التي تقرر يوم (18/6/2007) ايقاف عملها. ولو عدنا الى الوقائع فإن حكومة العراق تمتلك في نيويورك بنايتين: الأولى هي دار سكن السفير وهي بناية من ستة طوابق في أرقى حي في نيويورك وهذه البناية من المعالم المعمارية لمدينة نيويورك التي اشتراها العراق عام 1975 وكانت قبل ذلك دار سكن وزير المالية الأمريكي. والبناية الثانية هي مقر الممثلية وهي الأخرى من المعالم المعمارية لمدينة نيويورك اشتراها العراق في خمسينات القرن الماضي وتقع على بعد خطوات من متحف المتروبوليتان (وهو أكبر متحف في العالم) الواقع على الجادة الخامسة التي هي أرقى شوارع نيويورك. ولو أرادت الممثلية نقل مقرها الى مكان قريب من الأمم المتحدة فان سعر بناية الممثلية الحالية يكفي لشراء ثلاث بنايات في المنطقة القريبة من الأمم المتحدة. فضيحة السرقة المكشوفة ان فضيحة السرقة المكشوفة هذه تضاف الى عمليات سرقة ونهب منظم واهدار لأموال العراق تقوم بها ممثلية العراق المحتل في الأمم المتحدة، ومنها اسكان معاون الممثل الدائم المدعو فيصل الاسترابادي في شقة في برج (ترامب) وهو أفخم وأغلى عمارة سكنية في العالم (وليس في نيويورك وحدها) وكلفة ايجار شقة نائب الممثل الدائم هي ربع مليون دولار سنويا، في الوقت الذي يقيم فيه نظراؤه من دول مجموعة الدول الصناعية السبع كبريطانيا وفرنسا والمانيا وكندا في شقق يقل ايجارها عن نصف ايجار شقته. لهؤلاء الذين ينهبون ويهدرون أموال شعب العراق ولا يفكرون بغير تجديد اثاث مكاتبهم والعيش الفاسد المترف الباذخ نقول : هل قرأتم تقارير واحصائيات المنظمات الدولية الصادرة في نيويورك وكذلك احصائيات الحكومة العراقية المنشأة في ظل الاحتلال والتي تؤكد: أن العراق تحول خلال السنوات الأربع الماضية الى دولة قاتمة المعالم ومجتمع غالبيته من الأرامل واليتامى والمطلقات والمعوزين تسود فيه جرائم الفساد الاداري والاعتداء على الملكية العامة والتهريب والسرقة والسطو المسلح وعمليات الاختطاف والاغتصاب والادمان وفقدان الشعور بالأمن وجنوح الأحداث، وان 655 ألف عراقي قتلوا منذ الاحتلال الأمريكي للعراق حسب دراسة مجلة (لانسيت) الطبية البريطانية الصادرة في /تشرين الأول ،2006 والعدد تجاوز المليون الآن. وان خمسة ملايين عراقي هجّروا من منازلهم منذ الاحتلال الأمريكي للعراق، وهو يمثل نصف أعداد النازحين والمهجّرين في العالم حسب بيان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الصادر يوم 2007/6/18. وأن 30% فقط من تلاميذ العراق يذهبون الى المدارس، وأن نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغدية المزمن وصلت الى 25% من مجموع أطفال العراق حسب تقرير اليونسيف الصادر يوم 14/4/،2007 وأن نسبة وفيات الأطفال في العراق هي الأعلى عالميا وأن واحدا من كل ثمانية أطفال يولدون في العراق يموت قبل بلوغ السنة الخامسة من عمره حسب تقرير اليونسيف لشهر آذار 2007. وان احصائيات منظمة الصحة العالمية الصادرة في نيسان/ 2007 تشير الى وجود 4-5 ملايين يتيم في العراق ومليوني أرملة وتسعمائة الف طفل معاق وان مكتب المنسق الانساني للأمم المتحدة يقول في تقريره في /نيسان 2007 إن 400 طفل يصبحون يتماء كل يوم في بغداد وحدها بسبب العنف، وأن احصائية وزارة الصحة العراقية تقول إن 24 ألف عراقي تعاطوا المخدرات عام 2006 وأن تقارير عراقية كثيرة أكّدت أن مناطق زراعة الشلب في الفرات الأوسط تحولت الى زراعة الأفيون وأن احصائية وزارة التخطيط الحكومية الصادرة في أيار 2007 تقول إن هناك تسعة ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر، وأن نسبة البطالة في العراق بلغت 60% من مجموع اليد العاملة العراقية. وأن مؤشر الدول الفاشلة لعام 2007 المنشور يوم 2007/6/18م اعتبر العراق ثاني دولة فاشلة في العالم في قائمة تتكون من 60 دولة فاشلة، وان تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليوم 2007/4/11 يقول إن حياة وكرامة العراقيين تتدهوران باستمرار تحت الاحتلال وأن العراقيين أخذوا يعزفون عن الذهاب الى المستشفيات خوفا من أن يخطفهم أو يقتلهم منتسبو هذه المستشفيات وأن خمسين ألف عراقي معتقلون حاليا في سجون الاحتلال وسجون وزارة الداخلية والدفاع من دون تهم محددة، وأن تقرير منظمة مراقبة حقوق الانسان لعام 2006 أكّد تفشي التعذيب في سجون وزارة الداخلية ، وأن تقرير بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق للفترة من كانون الثاني الى نهاية آذار 2007 أشار الى تفشي حالات الاعدام خارج إطار القانون والقتل المستهدف والقتل العشوائي واغتيال العلماء والأكاديميين وانتهاكات واسعة للقانون ترتكبها المحكمة الجنائية الخاصة وانتهاكات واسعة لحقوق الانسان تجري في العراق. وقائع مرعبة أشير الى ممثل العراق المحتل ونائبه في الأمم المتحدة الى الوقائع المرعبة التي كشفت يوم 19/6/2007 عن تعذيب وتجويع واغتصاب الأطفال الأيتام في إحدى مؤسسات رعاية الأيتام الحكومية في بغداد، وأكرر مؤسسة رعاية الأيتام، لكي نتصور شكل انتهاكات حقوق الانسان التي تجري في سجون العراق. هذا بعض ما يجري في العراق المحتلّ. لربما لم يطلع ممثل العراق الدائم في الأمم المتحدة ونائبه على هذه التقارير والاحصائيات، لكنني أكاد أجزم أنهما اطّلعا على تقرير منظمة الشفافية العالمية التي وضعت العراق في رأس قائمة الدول الفاسدة في العالم، وأنهما وجدا فيه بعض العزاء فهما ليسا السارقين الوحيدين في هذا النظام المسخ. لو كان لممثل العراق الدائم ونائبه شيء من ضمير لكانا أعادا ال 42 مليون دولار الى شعب العراق واستقالا من منصبيهما في هكذا حكومة صنيعة تقود العراق الى الدمار والتجزئة ولا تلتزم بأي شريعة أو قانون سماويا كان أم وضعيا، وطنيا كان أم دوليا. قول هذا وأنا أعلم أن لا حياة لمن أنادي وأن غضبة شعب العراق العارمة وذراع مقاومته الباسلة هي التي ستقتصّ من الظالمين، وان غدا لناظره قريب. والله المستعان. |