| القمة العربية وإشكالية القرار العربي   عدد القراء : 1373   . ليس لنا حق في ادخال حكم مسبق ولا فرض رؤية تشاؤمية عن مستقبل الجامعة العربية او العمل العربي المشترك لكننا سنحاول ان نحاكي العالم العربي وقضاياه متخذين مواقف الدول العربية كفاعل اساسي لتقيم عمل الجامعة العربية . من المتعارف عليه ان الجامعة العربية ولدت في فترة عصيبة على الامة العربية والتي كانت وماتزال تحت نير الاحتلالات العسكرية التي انطوت هذه الاحتلالات تحت مسميات متعددة وفقا لميزان القوى العظمى والتي دائما تغامر بذاتها في الوطن العربي فاما تصرع او تُصرع ويبدو اننا مررنا ببرطانيا وفرنسا والمانيا وهولندا وبلغاريا وايطاليا واخرها امريكا ومن ثم الجديد اليابان وكوريا واستراليا والدنمارك والفلبين والسلفادور وهذا في حد ذاته غريب على الامة والتي نا لت مانالت من هذا الويل والعذاب فما ذنب مواطنيها من ذلك ولماذا لايكفر الساسة عن ذنوبهم التي اوصلت الامة الى هذه الهزلية الاقليمية بعد ان كنا سادة العالم ماضيا والان رعاع الجهالة بسبب الساسة العرب والغرب والذين هوسوا بتفوقهم الى احتلال الارض العربية الاسلامية.ولانبتعد في المدة التي اوصلتنا الى عصر الهزائم وان نصبح وليمة عارية انبسطت لها انياب الذئاب والضباع فما كان من هذه الوليمة العارية الا ان تقف لتنادي باخر انفاسها (وامنقذاه) بعد ان نادت سابقا امراة عربية مسلمة وامعتصماه فاجابها المعتصم بالله لكن يبدو ان هذه الصيحة الصامتة بسبب ماتعرض له الجسد من نزيف كبير لانعلم متى يقف لترتوي العروق بدمائها العربية الاصيلة. ان الذي باع العرب هم الساسة قبل ان تكون السياسة العربية فالسياسة العربية والتي تصنعها المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ارادت النهوض من هذا الحطام لكن يبدو ان القدر اراد بالساسة بيع السياسة العربية ببخس الثمن وانذل الكلف. نعم ان الساسة العرب باعو الشعب كما يباع كبش الفداء فهذا بوب ودرو الكاتب الامريكي لفضائح للقادة ابتداءا من دولته منتهيا بالسادة العرب ففي اخر كتاب وكما نشرته قناة الجزيرة الفضائية (الهجوم على العراق) جاء بالفضيحة والتي عرى فيها الانظمة العربية كيف باعت العراق بابخس الاثمان جراء وعود كاذبة من قبل السيد الجلاد. فهل يعقل ان يباع بلد كالعراق بسبب ند القادة لبعضهم البعض والخوف الذي ازاد هواجسه دولة تريد وتزرع الياس في الذات العربية من اجل قزم لم نعرف متى ينتهي او يزول الا وهو وباء المنطقة العربية وهم ليسوا ببعيد عنا انها (اسرائيل) ، اليس كفى ويكفي لنا هذه الاستراتجية والتي بداء القادة العرب الا التصديق بها وهي استراتجية التضاريس المروعة. اليست البنت الباكر هي التي بنت منتجعات السادة العرب ومقر اجتماعهم القادم لجلسة الجامعة العربية بعد رحيل الملك فهد والتي ارجئت لموت الملك ومن ثم ستعقد في مصر العروبة. لكن يبدو ان العرب وامريكا توهموا بالعراق كرقم صعب لم يستطيعوا لحد الان فك المعادلة الرياضية التي تحكمه واثبتت الاحداث انهم كانوا مغمظين العينين عندما باعو العراق دون ثمن يذكر فما كان من السيد الامريكي الا ان ياخذ المهند والذي اذعن العرب له منذ 1973ومفاوضات التيارات الرجعية العربية ابتداءا بالتيار المصري نزولا بالتيارات الفلسطنية وصولا الى اوسلو ثم حلم ياسر عرفات بكامب ديفيد الثانية عام 2000 والتي لم ير ابو عمار رحمه الله أية نتفة خبز يروي بها ظمأ جوعه لنيل الحرية والاستقلال والسيادة بحارة فلسطينية او حارتيين او ازقة لانعرف كم طولها او عرضها وكم سيبقى الفلسطينون ذكرى حلوة فيها لحفظ الدماء الزكية للشيخ احمد ياسين والرنتيسي رحمهم الله من تلك المفاوضات التراجعية والتي لاتعيد للفلسطينين اية ارض كانو يوعدون بها بعد اوسلو. نعم ان الذي باع العراق حصد ويحصد ثمن النصر الذي توهم به فلولا وجود العراقيين الغيارى والذين رغم ماحل بهم ينادون ببلدهم رغم انف المحتل الامريكي والذي يسعى اليوم قبل الغد للرحيل منها لانه توهم في عنوان دس به القادة العروبيون لسيدهم الامريكي نعم اننا قبلنا بمشرع عراقي وطني صحيح غير المدركات لساسة العرب وأنبأهم بخبر لم يكونوا يعرفون به من قبل انها كلمة لا لا لا للمحتل او الذي يقبض على انفسانا فسواعدنا هي الوسيلة المؤلمة والتي نالت من المحتل واقلامنا العراقية كانت اقلاما تدوي كالرصاص من سلاح ناري ليسطر للعالم بصائر النور التي احجبت عنهم ورغم تغييب القلم العراقي من قبل تلك الدولة العربية او تلك ثم ان المقاومة العراقية الوطنية العسكرية اثبتت جدارتها ونيل الاحترام وحمل الحقد عليها لما المت المحتل الامريكي واوجعته باقصى الضربات وكذلك المقاومة السياسية للقوى السياسية الوطنية العراقية نالت الاعجاب في الوقوف وقفة صدق في الدقائق الاخيرة بوجه المشروع الامريكي. نعم ان العراق اعطى درسا للقادة العرب والشعب العربي الاصيل ان هنالك في العراق من بعد الله رجال اعادو للعرب هيبتهم ويحاولون في كل ساعة ان يسطروا تاريخ العز للعرب والعراقيين ولتبى اصحاب المفاوضات في القمة الطارئة والتي يبدوا انها المت صناع القرار العربي بجروح مدينة السلام ليدفعوا لصانع القرار لمدينة السلام الحالي بذور ماكانو يزرعون به ويعملون به كسحر مبين ولكن يبدو ان السحر قد انقلب على الساحر فاصابه الضر ليبدا يتكلم عن الصدق والاصدقاء ولكن يبدو ان قمتنا العربية هي شيء جديد وكانها سترجع للعرب حقوقهم التي استلبت والتي سيكفرالساسة العرب عن سيائتهم والتي نالت من جسد أي مواطن عربي على صعيد القارب العربي فاصبحنا اما نكون او نكون على اشلاء ذاتنا حوت قادم من الغرب هائج ومبتز بعد 11- 9- 2001. اذن يبدو ان الساسة العرب قد باعو القضية والان يتباكون على ثمن لم يجلب لهم سوى راس بصلة المت بجوعهم وشراهة ذاتهم ولكنا ابكت عيوننا لم تر الدمع من قبل الا في فترة نقاهتها بفترة الطفولة سميت فما بالك يايها الساسة العرب وانتم على مذبح السيد البريطاني الذي انشى مجلسكم ورحل ليترككم لجلاد الامريكي لانعلم ماذا يريد او يفكر بشي لم نعد نعلم ماهي حدوده واغراضه ومبتغاه من ذلك. فهل سوف يقف العرب لمحاسبة الذات العربية السلطوية والتي ابتغت من لحوم جلدها ان تقدمه هدية وقرابين لمن كان هائما في شوارع لانور فيها او ضوء يصلها. ولكن فلتعلموا ايها الساسة العرب ان العراق حضارة قبل ان يكون بلدا ودولة واعلموا ان العراق قادم لكم لامحال من ذلك لان الجروح تضمدت وتعالج من بعد اهمال وان المراجعة للذات العراقية قادمة لتعمل وفق عمل المحيط القومي العروبي والذي يجعل العراقيين على اختلاف من غيرهم عن بيع الذات مثلما باعو الذات العربية في ليالي معدودة على عد اصابع الايدي. نعم ياساسة العرب ان دورة النهوض الحضاري للعراق قادمة لامحل لها ولامجال للانتظار لان التغيير العربي قادم كاعصار تسونامي وان المشروع الامريكي للشرق الاوسط الكبير تقهقر على قضبان سجن ابي غريب والتي للاسف يفتخر بها احمد ادم في فلمه المصري (معلش احنا منتبهدل). نعم ان هذا المشروع تعثر على ارض العراق لان العراق لم يكن يوما بوقاً من ابواق امريكا في العالم ، فتحذرو ان تكون قمتكم هي منبر لبيع القضايا والمزايدات العلنية لان السيد الجلاد سيجلدكم ان لم تعودوا الى شعوبكم عسى ان تكون لكم توبة نصوحاً فهاهي اجندتكم هي القضية العراقية والوقوف موقفاً واحداً منها والقضية الفلسطينية ومحاولة تكوين اجماع عربي متخذين من راي الشعب الفلسطيني منطلقاً لذلك ومن ثم حل القضية السودانية بعيدا عن التصفيات الجسدية وانهاء التواجد الامريكي العسكري في المنطقة العربية وبحث اسباب العنف الدولي ومحاولة تفعيل الدوائر الخارجية للجامعة العربية حول اسباب العنف ضد المصالح الغربية في المنطقة العربية وانهاء مشكلة الصحراء الغربية والعمل على برنامج اصلاح حقيقي لهياكل الجامعة العربية، والابتعاد عن فكرة رؤساء الجامعة العربية من مصر فقط حتى لا نظل ندور في دائرة واحدة بل لابد ان تكون الرئاسة دورية وليس الاجتماعات العربية المكانية هي الدورية والتي نرى ان القادة العرب بدأوا يتخوفون من عقدها الا بعد موافقات السيد الجلاد والمحافظين الجدد ، ثم انه لابد من اصلاح مؤسسة السلطة العربية وتعزيز الحكم الصالح والقائم على التبادل السلمي للسلطة وان تنتهي موجة الاحتجاج الشعبي والاستياء الداخلي في مصر وان لاتكون القمة منبرا مصريا لطرح اجندتها وتهميش قضيانا العربية المعلقة بسبب نزوة رئيس دولة قد يريد شعبه انهاء ولايته لكنه لايرضى بسبب انه عمل ويعمل لسيد مازال عنه راض فما كان الا وان عادت النشوة للذات من اجل التشبث بالسلطة من جديد وحتى لانتهم بتحول الجامعة العربية الى مسمى جديد هو الجامعة المصرية لحل القضايا المصلحية لمصر ومن ثم للعرب ان كانت فيها مصلحة. لذلك على القمة العربية القادمة ان تتخذ قرارت رجولية تجاه ما يحصل في المنطقة العربية ومن التحديات الاقليمية والدولية لاننا اصبحنا امة تحتضر بسبب السياسة العربية للقادة العرب والتي استطاعت الولايات المتحدة من احداث الفجوة (gap ) والقطيعة العلائقية بين الساسة العرب الشعب العربي متخذين من الاحتياطي الشعبي كقاعدة لهم. |