يا ايها المقاومون سلاماً   عدد القراء : 1499   . أحمد المرسومي  *رجل في الحادي والخمسين من عمره بمعية زوجته وابنته الشابه وحفيده ابن الثلاث سنوات، يسير في سيارته في منطقة سكناه وقريبا من بيته يتعرض لعملية اطلاق نار ينتج عنها اصابة سيارته بعدة اطلاقات واصابة زوجته اصابة بليغة ادت بها الى العوق الدائم. اما هو فيخطفه الشبان الاربعة الذين قاموا بهذه العملية وانطلقوا بسيارتهم الزرقاء الغامقة واقنعتهم التي تخفي معالم وجوههم الى جهة مجهولة ويطالب خاطفوه فدية مقدارها مائتان وخمسون الفا من الدولارات حدث ذلك في تمام الساعة السابعة صباحاً، عائلة تسير بسيارتها الخاصة عبر الطريق العام فينهمر عليهم الرصاص مخلفاً وراءه وفاة امراة حامل بشهرها الثامن وشابة في ربيع العمر وطفل في شهره التاسع واصابة شابين اصابات خطرة اودت بحياة احدهم. حدث ذلك في تمام الساعة الحادية عشر قبل الظهر، شاب جالس في محله، يتوجه اليه شبان يطلقون عليه رصاصة واحدة فيردوه قتيلاً عند الساعة الواحد ظهراً.
كل ما تقدم يحدث باسم المقاومة، فهل صحيح ما يدعون؟.. لنراجع انفسنا قليلاً.. ونتردى بتفكيرنا ونحلل المواقف.. ترى ماذا قدم للمقاومة فقتل طفل في شهره التاسع؟.. وبذنب من قتلت المراة الحامل، وماذا ارتكب الجنين الذي يسكن رحم امه لكي يقتل قبل ان يولد. وما هو الذنب الذي اقترفته المراة التي تجلس بجانب زوجها؟ ليحدثوا لها عوقاً دائماً.
اني ارى ان ما يحدث باسم المقاومة يمثل اساءة كبرى لها، وبالتالي هو تطويق التأييد الشعبي الذي يلتف حول المقاومة.. وبالتالي سوف يؤدي الى موت المقاومة وقراءة سورة الفاتحة على روحها.. لان التأييد الشعبي هو الذي يمد المقاومة باسباب دوامها واستمرارها وحيويتها وتاثيرها. وهو السبيل الوحيد الذي يجعل المقاومة تمضي بثبات نحو اهدافها المرسومة والمعلنة الا وهي تحرير العراق وطرد الاجنبي والعميل من ارض الرافدين مثلما طردهم الاجداد من قبل ابان الاحتلال البريطاني حديثاً والفارسي والتتري والتركي قديماً.
ان الجماعات التي تقوم باعمال اللصوصية والتسليب وهم يرفعون شعارات مقاومة الاحتلال لا يقدمون شيئاً سوى خدمة المحتل من اجل التمسك بالبقاء على ارض العراق واذا ما استمرت الحال هكذا حيث التمادي بعمليات الخطف والمساومة على المال والقتل العشوائي، ففي ذلك عمل مقصود من اجل الاساءة للمقاومين الابطال.. فحري بأبناء شعبنا جميعاً تطويق هذا الامر واعطاءه الاهمية التي يستحق لمعالجته.. فعلينا ان لا نسمح للحرامي يتطاول ويسيء لمقاومتنا البطلة. تلك المقاومة التي أذاقت الامريكان طعم المرارة. وجعلتهم لا يهجعون آناء الليل واطراف النهار.
فلينتبه ابناء العراق وليتحسب العراقيون ولا يسمحوا للسيئين بممارسة اعمالهم التخريبية المسيئة للوطن ولابنائه الميامين، ولنقف يداً واحدة بوجه هؤلاء الطارئين. ولتكن وقفة ابناء الشعب مع المقاومة الشريفة بتعقب هؤلاء والقضاء عليهم من اجل ان تبقى مقاومتنا كما عهدناها خلال ما مضى من عمر الاحتلال، ومن اجل ان تكون اكثر تنظيماً وادق تاثيراً في صفوف الاعداء.
اما من اتخذ سبيل الظلالة دون ان يعلم ماذا يفعل وبنية خالصة لوجه الله وفي سبيل العراق. ليتلمسوا الطريق ويعودوا الى ركب الرجولة ركب المجد والعنفوان والعزة. ليعودوا قبل ان يصلوا الى مكان اللاعودة حيث يرفضهم شعبهم وينقم عليهم وفي تلك الساعة لا ينفع ندم النادمين. اما من يصر على نفس السلوك من دون خجل او ندم. فاعتقد جازماً بان هكذا عناصر هي عناصر مرتبطة بدوائر الاحتلال وتتلقى تعليماتها من مصادر امريكية ببرقع عراقي. وبالتالي تؤدي الى اسداء خدمة للدوائر الامريكية. التي اسستها على الباطل في عراقنا الحبيب.
اللهم سدد خطى رجال العراق الميامين.. اللهم اعنا على تحرير بلدنا.. اللهم اجعل طريقنا العز والسؤدد.. واجمع كلمة العراقيين على الحق وعلى ما تحبه وترضاه اللهم افتك بمن اراد الشر بنا وببلدنا.. اللهم ارحم الشهداء الذين روت دماهم ثرى العراق اللهم ارحمهم.. واغسل خطاياهم ..اللهم امين.. ويا ايها المقاومون سلاماً..