| إعدام الأطفال   عدد القراء : 4100   . جاسم الشمري هكذا وبكل وقاحة وبلا أدنى ذرة من حياء يعدمون أطفالنا وفي عقر دارنا ما أكثر ما سمعنا من عبارات المديح والثناء عن الرفق واللطف والاهتمام الغربي بالطفولة، وتهيئة جميع الأسباب التي تبني شخصيتهم، وعدم الإقدام على أي تصرف يقود إلى أية متاعب نفسية أو غيرها على الأطفال. وهذه الحالة نسمعها أيضاً في أمريكا، وما أكثر الجمعيات والهيئات الرسمية وغير الرسمية التي تعنى بهذا الأمر، وهذا الأمر يعتبر من الخطوط الحمراء، ولا يسمح بتجاوزها بحال من الأحوال. أما اليونيسيف، منظمة الأمم المتحدة للطفولة، والتي تأسست عام 1946، فتتمثل مهمتها في حماية حقوق الأطفال ومساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتوسيع الفرص المتاحة لهم لبلوغ الحد الأقصى من طاقاتهم وقدراتهم. وفي 20 تشرين الثاني1989 اعتمدت اتفاقية حقوق الطفل وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة والمرقم 44/25، والتي تعتبر ميثاقاً دولياً يحدد حقوق الأطفال المدنية، السياسية، الاقتصادية والثقافية، وتراقب تنفيذ الاتفاقية لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة المكونة من أعضاء من مختلف دول العالم. ومما جاء في الاتفاقية: “ تلزم الاتفاقية الدول الموقعة أن توفر تمثيلا قانونيا في أي خلاف قضائي متعلّق برعايتهم، وتطلب أن يتم سماع رأي الأطفال في تلك الحالات. تمنع الاتفاقية إعدام الأطفال”. ووفقاً للاتفاقية في الجزء الأول/ المادة الأولى: “لأغراض هذه الاتفاقية، يعني “الطفل” كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة. ومما لا شك فيه أن الولايات المتحدة العضو الدائم في مجلس الأمن والركيزة المهمة من ركائز الأمم المتحدة هي من الدول التي وقعت على هذه الاتفاقية. وهذه القوانين معمول بها في الغرب وأمريكا بحذافيرها، إلا أن الأمر حينما يتعلق بالطفل العربي، ولا أريد أن أقول المسلم، فان كل هذه المبادئ والقيم التي يتبجحون بها تضرب عرض الحائط، ففي يوم السبت2009/5/10 ذكر جيش الاحتلال الأمريكي أن قواته قتلت بالرصاص طفلاً عراقيا عمره 12 سنة للاشتباه في إلقائه قنبلة عليها. وعلى الوتيرة نفسها التي تستخدم مع العراقيين جميعاً، قال جيش الاحتلال، وبلا حياء “ إنه يعتقد أن المسلحين يدفعون أموالاً للأطفال لمساعدتهم. وقال الميجر (ديريك تشينج) المتحدث باسم جيش الاحتلال الأمريكي في شمال العراق إن قوات أمريكية وعراقية تعرضت لهجوم بقنبلة يوم الخميس في الجزء الغربي من مدينة الموصل الشمالية. وحتى نكون منصفين، فان شرطيا حكوميا كان مع الدورية في مهمتها في الموصل قال (لرويترز)، وفضل عدم ذكر اسمه خوفاً من ملاحقة قوات التحرير الأمريكية، قال: (إن الصبي ويدعى عمر موسى صالح لم يكن ضالعا في إلقاء القنبلة، وإن الصبي الذي كان يبيع الحلوى في الشارع أصيب بأكثر من عيار ناري في الرأس، فقتلته وعثر في يده على عشرة آلاف دينار عراقي (نحو 8، 5 دولار أمريكي)، وان شقيقه البالغ من العمر ثمانية أعوام فر هاربا عند إطلاق النار على شقيقه عمر). هكذا وبكل وقاحة وبلا أدنى ذرة من حياء يعدمون أطفالنا وفي عقر دارنا، انه الحقد الذي أعمى البصر والبصيرة، وجعل هؤلاء الأشرار يريدون قتل كل من يمشي على الأرض في العراق. هنيئا لك يا عراق بهذه الديمقراطية، وهنيئاً لك يا حكومة دولة رئيس الوزراء نوري المالكي بهذه السيادة، وحسبنا الله ونعم الوكيل. |