| (قوات النخبة) مجرموا حرب.. والحكومة الحالية تلتزم الضحك على الشعب مع سبق الإصرار والترصد!   عدد القراء : 4123   . سامي يوسف قوات النخبة أو الفرقة القذرة كما يسميها العراقيون لما يتصف به عناصر هذه الفرقة من انحلال وسقوط خلقي وإمكانيات تدريبية عالية في ارتكاب أبشع أنواع الجرائم بحق المدنيين الذين لا يستثنى منهم الأطفال والنساء والشيوخ من ضمن سجل ضحايا هذه الفرقة، فالكل عبارة عن أهداف مستحبة لرصاصات أسلحتهم الفتاكة، وهذه الفرقة لا تختلف كثيرا عن شركات الأمن الخاصة إلا بجهات الارتباط المباشر لهذهِ وتلك، وطبقاً لما أوردته صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) فان هذه القوات الخاصة التي تسمى (القذرة) كانت تُعد الوحدة العسكرية الأكثر فاعلية في البلاد، وأكدت الصحيفة نفسها أن مسؤولين في الحكومة الحالية صرحوا لها بان هذه الفرقة انتقلت مسؤوليتها إلى الحكومة الحالية عام 2007، وأكد هذا الخبر قائد هذه الفرقة القذرة نفسه وهو المدعو (فاضل برواري)، أي في النتيجة فإن حكومة المنطقة الخضراء متورطة حتى النخاع في كل قطرة دم سالت على أيدي عناصر هذه الفرقة بعد أن باتت تأتمر بأوامرها، فلا ينفع اليوم الصمت والتهرب من تحمل وزر الجريمتين البشعتين اللتين ارتكبتا على يد قوات (النخبة الخاصة) القذرة الحكومية في كل من منطقتي الدورة وحي العامل قبل أيام قليله، فالعمليتان تواكبتا مع حملات الاعتقالات العشوائية مؤخراً التي باتت الحكومة الحالية تنتهجها ضد أبناء الشعب الرافض لها ولسياساتها التدميريه للبلاد، وعلى ما يبدوا فان ما يسمى بالناطق العسكري للحكومة كان يعلم بنوايا حكومته المبيتة عندما هدد وتوعد قبل فترة بان الوضع قابل للعودة إلى المربع الأول، والقصد واضح، وهو اغتيالات وتصفيات جسدية، اعتقالات ومداهمات، إطلاقٌ ليد المليشيات، وتنكيل وإذلال لمناطق متفرقة من البلاد، وغيرها من الأساليب الشوفينية المبتذلة والرخيصة، وبالفعل ها نحن نرى حصاد تمادي الحكومة الحالية باستهتارها بأرواح المدنيين عَبر التزام الصمت إزاء ما ترتكبه الأجهزة الأمنية المرتبطة بها كالفرقة القذرة وغيرها، والصمت علامة الرضا كما هو معلوم، فكم تبجحت الحكومة الحالية بأنها ساهرة على سلامة أرواح الناس، وكم حاولت أن ترتدي ثوب العفة والإخلاص، ولكن هيهات أن يعلوا مكرهم على مكر الله، فلم تعد تنفع أكاذيبهم في تمرير مخططاتهم، ولم يعد هناك من يصدق براءة حكومة المنطقة الخضراء من الجرائم المنظمة التي تجري هنا وهناك على يد قوات كانت تدعي الحكومة بأنها نُفذت على أيدي أشخاص يرتدون الزي الحكومي، وكذا اليوم وبعد جريمتي الدورة وحي العامل فإننا نسمع بعض الأصوات الخجولة لمسؤولين حاليين يدّعون بان القوة المنفّذة (الفرقة القذرة) مجهولة العائديه حتى الآن، فإن تبيّن بأن الحكومة الحالية لا تعلم فعلاً بعائديه هذه القوة فهي مصيبة، وان كانت تعلم فالمصيبة أعظم، فالحكومة الحالية تعتمد أسلوب المراوغة الرخيص من اجل كسب الوقت لنيل مكاسب سياسية وطائفية على حد سواء، وما صرخات المالكي المفتعلة والتي ذكر فيها بأنه سيضرب بقوة من حديد ما هي إلا رسالة واضحة قد ترجمتها قواتهِ الأمنية الخاصة وتشكيلات الفرقة القذرة التي باتت تعتقل الأبرياء من الشبان لتقوم بتعذيبهم جسديا وساديا ومن ثم ترمي جثثهم للكلاب كما حدث مع شهداء الدورة وحي العامل، فأي وقاحة هذه التي يمتلكها هؤلاء الذين ما هم برجال ولا حتى أشباه رجال ليتجرؤوا على تنفيذ هكذا أعمال يندى لها جبين الإنسانية، وبمناسبة حديثنا عن الإنسانية، فقد بات من الواضح أسباب حرص الأحزاب الكردية في حيازة وزارة حقوق الإنسان لتكون من ضمن حصتهم وتحت أشرافهم وإدارتهم، فلم يكن السبب هو حباً بالعراقيين ورغبةً صادقة في أن يدبلجوا تجاربهم السابقة المنطلقة من شعورهم بالاضطهاد (إن وجد فعلا اضطهاد بحقهم) ليرسموا من خلالها برنامج عمل يضمن سلامة حقوق الشعب من أي انتهاك يتعرض له، ولكن الواقع على الأرض برهن لنا أن إصرارهم على حيازة هذه الوزارة جاء ليلعبوا دور شهود زور ضد آي تهمة يمكن أن توجه لقوات الاحتلال أو المليشيات الحكومية، فيوفروا غطاء رسمياً لجرائمهم ضد مناهضي الاحتلال والرافضين لهم، وكذا أيضاً ليسوّقوا لسياسة الترهيب ضد الشعب ليلتزم الصمت أمام ما يشاهده كل يوم من دمار وفساد يلحق ببلده على يد هذه الشرذمة التي تسمي نفسها بالحكومة المنتخبة، فإفلاسهم السياسي والشعبي قد تكشف للجميع، وهذا ما دفعهم للاستعانة بالمرتزقة واللصوص وممن لديه سوابق بتهم زنى المحارم، فصنعت منهم قوة ضاربة لا تردعها أي من ثوابت القيم والأخلاق والدين، فدينهم دينارهم، وقبلتهم البيت الأبيض غربا وطهران شرقاً، والماسونية مذهبهم، والفرقة القذرة أنموذج بسيط لنتاج هذه الرغبات الشيطانية، وما إطلاق تسمية (قوات النخبة) بدلاً من تسمية الفرقة القذرة آلا لطلاء وصبغ الوجه القبيح والصورة المقززة التي رافقت هذه القوة أينما حلت، وفي الوقت نفسه فهناك رغبة حكومية من اجل الإبقاء والمحافظة على الصورة الوحشية لهذه الفرق والقوات لدى نفوس المواطنين، لتوليد الانطباع بان الحكومة قوية، وهي تعتقد بأنها ستنال الاحترام والتقدير بهذه الوسائل المفلسة أساساً، فمهما كان مقدار القوة التي تمتلكها الفرقة القذرة، فهي بدون غطاء أمريكي يكاد يكون تأثيرها صفراً، أي أن الأمر مرهون بخروج قوات الاحتلال من العراق ليلحق بها كل هؤلاء البائسون الذين امتهنوا القتل والتدمير، وستتفكك هذه الفرق لتعود لأصلها الذي تألفت منه، وهم عناصر وشخوص وجدت فيهم الاستخبارات الأمريكية المواصفات اللازمة ليكونوا مجندين وتابعين لها يأتمرون بأوامرها دون تردد، وبالفعل فقد تم تجنيد أعداد كبيرة منهم من معسكرات رفحا التي لجأ إليها بعض من شاركوا في أعمال تخريبية داخل العراق إبان حرب الخليج عام 1991، وفعلا تم نقلهم إلى أمريكا ومن ثم تلقوا تدريبات مكثفة على فنون القتل والتفخيخ وغيرها من الأعمال القذرة، فأصبح ولاؤهم الأول والأخير للقيادات الأمريكية المشرفة عليهم، واعتمدوا أساس تنفيذ أي عمل يكلفون به دون التفكير بشيء سوى إطاعة الأوامر العسكرية، فلا تأخذهم شفقة في طفلٍ أو شيخ أو امرأة يتواجدون في المناطق المستهدفة، والفرقة القذرة هي وحده من وحدات الجيش الحالي وهو الفوج 36، علما أن مهام هذه الفرقة هي أكثر قذارة من اسمها نفسه، فما أن تتواجد هذه الفرقة القذرة في منطقة ما حتى تتعالى صرخات الاستغاثة من سكان تلك المنطقة، فهم يداهمون بيوت الفقراء والمساكين ويقومون باعتقال الشباب دون تمييز ولكنه هدف وصيد ثمين ما دام شابا وقادرا على حمل السلاح، وقد اشتهروا بقيامهم بعمليات السطوا والسرقة للمال والذهب وغيرها من المواد التي خف وزنها وثقل ثمنها داخل البيوت التي يداهمونها، ولأمريكا تجارب وممارسات اتبعتها في حروبها وغزواتها، حيث شكلت مثل هذه الفرق العسكرية سواء في الحرب الكورية أو في حرب فيتنام حيث كان لوحدة(النمر الخاصة) التي شكلتها في حرب فيتنام عام 1965 صداها المروع في القتل والتنكيل والتمثيل بالجثث وحرق المزارع بقنابل بالنابال ورش المدن والمزارع بالمواد الكيماوية، وهذه الوحدة كانت تصول وتجول بقراراتها الذاتية دون الرجوع إلى القيادة العامة مقابل تنفيذ اخطر المهمات، والأمر مشابه تماما لما يسمى بالفرقة القذرة في العراق مع فرق بسيط هو أن الحكومة الحالية قد ورثت هذه الفرقة وبكل رحابة صدر من ولية نعمتها أمريكا. |