| هدية الإعلام العربي للعراقيين..   عدد القراء : 1276   . (عراقيات في سوق النخاسة) عنوانٌ للإعلام الأصفر وقاص الرفاعي ما هكذا تورد الإبل يا مؤسسات الإعلام العربي، وتورد الإبل معناها تسقى الإبل وتوجب آمر توضيحها هنا بعد أن تبين مقدار الجهل الذي تتميز به المؤسسات الإعلامية وافتقارها للمهنية وللرصيد الثقافي والفكري، فهذه المؤسسات وبالرغم من تاريخها الطويل في العمل على الساحة آلا أنها ما زالت تراوح في مكانها وباتت أداة للهدم والتدمير لا للبناء، ونخص اليوم في مقالنا هذا ما ذهبت إليه فضائية الــ(MBC) سواء أكان الآمر بنية حسنه آو غير حسنه في عرض موضوع للنقاش يتعلق بأعراض وشرف النساء العربيات وتحت عنوان (عراقيات في سوق النخاسة) ليكون أعلانا ساخنا لبرنامج تثار حوله الشبهات منذ فتر طويلة واسمه (كلام نواعم)، ففي الوقت الذي تعمل فيه القوى الداعمة للاحتلال في العراق على مناهضة الفكر العربي ومحاولاتها الحثيثة لانتزاع العراق من جسد الأمة العربية وسلخه عن واقعه وطبيعته المعروفة منذ قرون فنرى في المقابل أفعال وأقوال تغذي الأفكار الانفصالية وتعطي المبررات والحجج التي يستخدمها الصفويون من جهة والأحزاب القومية العنصرية من جهة لكسب الجماهير لصفهم في دعم ما يدعون آلية حول كون البلاء الذي يصيب العراق اليوم هو بسبب العرب، فآي جهد عظيم هذا الذي يجب أن تبذله المقاومة العراقية والقوى الداعمة لها لتقاتل على عشرات الجبهات في آن واحد، جبهة لمقاتلة الاحتلال الأمريكي وجبهة لمقاتلة الاحتلال الإيراني وجبهة لمقاومة القوى الداعمة للاحتلال وجبهة لمحاربة الفساد الذي تفشى بين المجتمع وفوق كل هذا وغيره من الجبهات فقد تطلب الآمر فتح جبهة جديدة للدفاع عن ارث العراق وامتداده العربي والتصدي لولائك الذين يحاولون قلعه من جذوره، فيا أيتها المؤسسات العربية المتخاذلة آن لم تكونوا تملكون شيئا من الشجاعة لدعم العراقيين ومقاومتهم الباسلة فكفوا عنا أذاكم ومحاولاتكم البائسة في التشهير بقيم وأخلاق العراقيين والانتقاص منهم، وكان الأجدر بكم آن تمدوا يد العون ماديا ومعنويا لنساء العراق الصابرات المجاهدات بدلا من استغلال الظروف والأوضاع الشاذة لقلة منهن ليكونن موضوعا دعائيا لرفع رصيدكم من المشاهدين، فلا تكونوا أبواقا للرذيلة وتتخلوا عن ابسط قواعد شرف المهنة والتقاليد والأعراف والأخلاق الإسلامية، فتضعوا بذلك الكسب المادي أولا وأخيرا أمام نصب أعينكم وعلى حساب الرسالة الخالدة، فعندها لن يكون هناك فرق بينكم وبين الفضائيات الصفراء التي تعتمد على الفضائح والتشهير والقذف في أنتاجها كما هو جاري اليوم في أمريكا وبعض بلدان أوروبا، وفيما يخص ما يجري لبعض العراقيات فهو ليس قضية للتجارة، ولا المكان ولا الزمان الآن مناسبين لعرض هكذا موضوعات والدليل هو الكم لهائل من المقالات وردد الأفعال التي انطلقت ضمن موجة منظمة لتشكك بكل شيء عربي وتنهال بالسب والشتائم على بلدان كالسعودية ومصر وسوريا وغيرها من الدول بعد أن وجدوا المستمسك الداعم لحملتهم الشعواء هذه والتي لا تتناسب آبدا مع ما جرى للمعتقلات العراقيات من اغتصاب وتعذيب على أيدي قوات الاحتلال ورجال الأمن الحكومي، وقد ورد في تلك المقالات المقززة العجب العجاب ولا اعلم كيف ينهون عن شيء ليأتوا بأقبح منه، فبعضهم ارتدوا ثوب العفاف الملطخ بالفساد أساسا ليلعبوا زيفا وبهتانا وللاستهلاك الإعلامي فقط دور المعتصم ليعلنوا عن انتفاضة كاذب يزعمون أنها ثورة لشرف العراقيات، في حين أنهم وفي كل يوم وليلة يقدمون من الدعم ما يعين الاحتلال وحكومته التي أذلت وأهانت المرآة العراقية للبقاء والديمومة، حيث آني قرأت في إحدى المقالات وبعد أن انهال كاتبها بالقذف والسب على أعراض نساء العرب لينهي مقالته بان هذه النسوة العراقيات اللواتي انحرفن بالخارج ما هن آلا بعثيات آو نساء لرجال بعثيون معتقلون آو هاربون وهو أقبح ما قرأت من طرح حتى الآن، وهو دليل صارخ على أن كل هذهِ الزوبعة الفارغة ليست سوى وسيله لبث سموم الحقد الطائفي والعنصري ضد القومية العربية، والمؤسف له آن شخوص ومؤسسات محسوبة على العرب هي من تعطيهم هذه المبررات لينطلقوا بحملاتهم الشعواء، فباقة الــ(MBC) هي أحدى المطايا الإعلامية التي طبلت وزمرت وما زالت للاحتلال ومشروعه في المنطقة، وهي من دعمت وساندت حكومات الاحتلال المتعاقبة عبر الترويج لها من خلال الإعلانات المزركشة باللون الوردي للوضع الديمقراطي الجديد في العراق، وكذا فقد كانت قنوات هذه المجموعة حريصة على أجراء اللقاءات الدورية مع بعض قرقوزات المنطقة الخضراء من المشاركين في العملية السياسية الحالية ليعرضوا أفكارهم وأيدلوجياتهم الأفلاطونية والتي خضبوها بدماء العراقيين الأبرياء ودخلوا موسوعة الفاتحين من خلال تربعهم على تله جثث مليون ونصف المليون شهيد عراقي بعد أن اعتمدوا المبدأ القائل (اقتل عشرة تسمى مجرما، اقتل مليونا تسمى فاتحا) أي أن كلا من فضائية الــ(MBC) وحكومة المنطقة الخضراء هما وجهان لعمله واحدة، وينهلان من نفس الفكر والمفاهيم المتصهينه والهادفة للقضاء على الإرث الأخلاقي العربي الإسلامي المترسخ في صدور أبناء ألامه، وان اختلفت الأساليب والمعدات المستخدمة لدى كلاً منهما.
|