| النص الكامل لكلمة سماحة الأمين العام الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري التي ألقاها في مؤتمر نصرة فل   عدد القراء : 4038   . إعداد/ قسم المتابعة ألقى سماحة الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري كلمة لخص فيها حجم الجريمة التي اقترفها العدو الصهيوني بحق شعبنا العربي الفلسطيني في المؤتمر الدولي لنصرة فلسطين الذي نظمه اتحاد منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي ومركزه اسطنبول واستمر لمدة يومين وقد ترأس الأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري وفد الهيئة الذي ضم بين أعضائه الناطق الرسمي باسم الهيئة الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي وهذا نصها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.. أما بعد. فبداية نتقدم بشكرنا الجزيل لاتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، الذي دعا لهذا المؤتمر وهذا شأنه دوما إذ منذ أن أسس قد قام بكثير من الأعمال التي تؤكد أصالة هذه المنظمات وهذا الاتحاد وانتماءه الحقيقي لأمته الإسلامية باهتمامه بقضايا الأمة الإسلامية وفي مقدمتها فلسطين. وهذا المؤتمر يأتي في هذا المجال، مجال اهتمام الاتحاد العام للمنظمات الأهلية الإسلامية. ونشكر القائمين على هذا المؤتمر وعلى رأسهم الأخ الأستاذ نجمي صادق أوغلو وكل اخوانه الذين قاموا بأعباء تنظيم هذا المؤتمر. كما نشكر دولة تركيا المسلمة التي اكدت اصالتها، واكدت التزامها، وانتماءها لأمتها، باهتمامها بقضية الأمة الأولى فلسطين التي دافع عنها آباؤهم العثمانيون الأماجد الذين لم يساوموا عليها ثم دافعوا عليها واذا بالأحفاد يسيرون على خطى الآباء والأجداد الكرام. فلتركيا قيادة وشعبا ومنظمات ألف تحية وشكر من اخوانهم في العالم العربي والإسلامي لاهتمامهم بقضايا الأمة الإسلامية. أيها الأخوة الكرام موضوع فلسطين، ينبغي أن لا يغيب عن الأذهان. بل لا يجوز أن نغفل قضية فلسطين مهما طال الزمن بها، ومهما صعبت الظروف وادلهمت الخطوب، فإن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى ينبغي أن يكون في ضمير كل مسلم. وفي عقل كل مسلم. وفي تفكير كل مسلم. فالقدس هي كعبة المسلمين الثانية، وهي قبلتهم الأولى. وأنا أقول للإسرائيليين الصهانية، إذا كنتم قد اغتصبتم فلسطين ومضى على اغتصابكم أكثر من ستين عاما، فإن فلسطين تتأجج نارها يوما بعد يوم في قلوب المسلمين. وخاصة حينما يصل الأمر بالقدس وبالمسجد الأقصى. أقول لهم، إنكم بأعمالكم في المسجد الأقصى ستقررون مصيركم، ومصير أحفادكم، في هذه المنطقة، وفي فلسطين بالذات. فالمسجد الأقصى كامن في ضمير كل مسلم. المسجد الأقصى هو قلب كل مؤمنٍ في هذا العالم الإسلامي. فإن التحرش به والكيد له فإنه سيرتد الى نحوركم. لأن التحرش به والكيد له سيؤجج النار وسيزيدها اشتعالا يوما بعد يوم. وعليكم أن لا تستغلوا الدعم الدولي المؤقت. الدعم الدولي الأعمى. الدعم الدولي الظالم. ولا أيضا تستغلوا الضعف المفتعل واللا مبالاة الموجودة اليوم في العالم العربي والإسلامي، وعلى مستوى القيادات والنظم. لأن القيادات والنظم لا تمثل الأمة التمثيل الحقيقي. ولا تعرب عما في قلوب المسلمين من غيض وغضب وحنق لما يجري اليوم في فلسطين من قبل الصهاينة الإسرائيليين. أقول وأعقب على ما ذكره الأخ سفير فلسطين إن( إسرائيل) وإن كان في الظاهر أنها منتصرة وأنها غالبة بمستوطناتها وبقواها العسكرية بالدعم الدولي لها. فإن الفلسطينيين هم المنتصرون في النهاية. لأنهم متمسكون بالأرض. وأدعو كما دعا، وأؤكد على ما أشار إليه من أن التمسك بالأرض هو بداية الطريق. وهو الأساس الصحيح في المستقبل لتحرير فلسطين. كل فلسطين. بعون الله تعالى. وعلى هذا أدعو كل أخواني الفلسطينيين أن لا يتركوا الأرض على الرغم مما يعانون. وعليهم أن يتحملوا كل الضغوط التي توجه إليهم تارة من الفلسطينيين، وتارة من الأخوة المختلفين وللأسف الشديد. وبهذه المناسبة، أناشد القيادات الفلسطينية.. الفصائل الفلسطينية كلها، الى أن تتناسى الخلافات. وأن تتسامى على الجراح. وأن تتحد... تتحد في وجه العدو. لتغيضه أولا، ثم لكي تسد المجال لتدخلاته، وتدخلات الآخرين في فلسطين، وفي القضية الفلسطينية. وأيضا حتى لا تعطي العذر لبعض العرب أو المسلمين الذين يتحججون ان الفلسطينيين هم لم يكونوا متحدين. والى من نعمل؟ ومن ندعم؟ وأي جهة هي الصادقة.. لذلك نقول: على الفلسطينيين مهما كانت الخلافات ومهما كان التفاوت في وجهات النظر عليهم أن يترفعوا وأن يغلبوا المصحلة العامة ... مصلحة فلسطين ... مصلحة الأمة... لأن الأمة كلها شعوبا بالذات مشدودة الى هذه القضية. قضية فلسطين... وباتفاقهم، فإنهم سيقدمون خدمة لقضيتهم، وخدمة للعالم الإسلامي الذي يزعمهم والذي يريد أن يضاعف دعمه لهم إذا رآهم متحدين. أما إذا بقوا على خلافهم فإنهم يعطون العدو ما يتمنى. وكذلك يحبطون مشاعر إخوانهم في العالم الإسلامية. أيها الأخوة الأحباب قضية فلسطين ينبغي أن تكون حاضرة في ذهن كل مسلم. وينبغي أن يكون موضوع القدس في مقدمة هذه الأمور التي يهتم بها المسلمون. ونقول: إن الإسرائيليين حينما تحرشوا بالقدس، وحينما هم يحاولون اليوم تغييب المسجد الأقصى بحفرياتهم اللئيمة، فإنهم بعون الله تعالى سيحفرون قبورهم. وسينهون مستقبلهم في هذه المنطقة... وسيلفظون بعون الله... لأنهم عضو خارج عن جسم هذه الأمة... وعن جسم هذه المنطقة... وسيلفظهم أهل هذه المنطقة في يوم من الأيام... طال الزمن أم قصر. ولنا في التأريخ عبرة. وعلينا أن نصبر... والصبر سيأتي بالنتيجة. والنتيجة هي النصر بعون الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
|