| الحرس الحكومي .. أحكام عرفية وإعدامات فورية .. وجرائم مستمرة   عدد القراء : 3920   . الحرس الحكومي يرتكب جريمة بشعة جديدة في منطقة المعامير إعداد/ قسم التحقيقات في جريمة جديدة يندى لها جبين الإنسانية، وضمن مسلسل الإنتهاكات المستمرة من قبل قوات الحرس الحكومي بحق المواطنين الأبرياء والآمنين في منازلهم وبين أهاليهم، فقد قامت قوة من الحرس الحكومي في مساء يوم الرابع من آيار الجاري, بإعدام المواطن باسم محمد حسين وهو من سكنة منطقة خان ضاري الواقعة غرب العاصمة بغداد وأمام أنظار أهله وأطفاله وبكل صفاقة ودم بارد فإلى متى تستمر هذه القوات المليشياوية والمتسترة بغطاء القانون واللباس الأمني بجرائمها، وأين هو القانون الذي يضبط تصرفات هؤلاء المجرمين من المرتزقة الذين انضووا تحت جناح تشكيلات وزارة الدفاع والداخلية وغيرها من الأجهزة الأمنية الحكومية التي باتت كالسيف على رقاب الشعب والتي فتحت أبوابها للانتماء لصفوفها من قبل أشخاص وعناصر ذوي ماض إجرامي وولاء خارجي وفكر طائفي مقيت وبكل ترحيب وامتنان لهم على خدماتهم الجليلة من قبل مسؤوليها، فأين هي تلك دوله القانون التي تتبجح بها الحكومة الحالية على كونها مسؤولة عن امن وسلامة مواطنيها ومكافحة وردع الإرهاب فيها. فهذه الفرق الحكومية الخاصة ما زالت تتجول في كل أنحاء البلاد وبكل وقاحة لتقتل وتغتال هنا وهناك وكيفما شاءت وأينما شاءت، فمن هو المسؤول عن سفك دم هذا المواطن البريء الذي تمت معاملته بأبشع الصور وكأنه زعيم لتنظيم إرهابي وهو مجرد كاسب بسيط يكدح النهار كله ليأتي بقوت يومه لإطعام أهله وأطفاله. فقد تم ترهيب أهله وذويه وأطفاله في منتصف الليل بلا سبب ولا ذنب يذكر، ولنسرد عليكم تفاصيل ما جرى وكما حدثت لتتطلعوا على حجم الكارثة التي عانت وما زالت تعاني منها عائلة الفقيد التي فجعت بابنائها، وهو وصف لقطرة من سيل حديد ونار يكوى به أبناء الشعب العراقي في كل يوم وليلة....ففي يوم الاثنين الموافق للرابع من شهر آيار الجاري وتحديدا في الساعة الحادية عشر والنصف ليلا، قامت قوة من الحرس الحكومي مؤلفة من اثني عشر عربة همفي همر عسكري بتطويق قرية (عويد شحاذة) الواقعة في منطقة المعامير غرب بغداد، ومن ثم قامت هذه القوة الحكومية بمداهمة منزل عائلة الحاج محمد حسين عايد الزوبعي (أبو جاسم) وبشكل مروع ولا أخلاقي وبدون مراعاة لحرمة المنازل وقاطنيها من نساء وشيوخ وأطفال. فدخلوا المنزل عنوة وغير مبالين بدعوات الرجاء من قبل الحاجة أم جاسم في أن يتريثوا قليلا ويحترموا من في المنزل لينهضوا من نومهم، ولكن أن ناديت حيا فلا حياء لمن تنادي، فقاموا بكسر أبواب الغرف التي يقطنها أبناء الحاج وأهاليهم ومن ثم سحب الرجال من على أسرتهم وركلهم وضربهم بشكل مبرح وتمزيق ما عليهم من ملابس نومهم، فقاموا باعتقال كل من الشقيقين باسم محمد (33عاما) وأخيه (نصر)، فساقوا نصر بعد تكبيل يديه إلى إحدى مركبات الهمر، ومن ثم قاموا بسحب باسم محمد لمسافة لا تتجاوز العشرة أمتار عن باب المنزل ليختلوا به في نقطة شبه مظلمة ليطلقوا النار بعدها على أقدامه من اجل إسقاطه على الأرض، فأبى الشهيد أن يرتمي عند أقدامهم العفنة، عندها انهالوا عليه بالضرب بأخمص بنادقهم (جيسي أمريكي) على ظهره وتحديدا عند منطقة النخاع الشوكي، فجاء عملهم القذر أكله وسقط المغفور له على الأرض من شدة الالم ليتمكن هؤلاء الجبناء عندها من أطلاق أكثر من احد عشر رصاصة على جسده الطاهر وهو مرمي على وجهه، فلفظ أنفاسه بعد أن تلا الشهادة، فانا لله وإنا إلية راجعون. فبأي ذنب رملت زوجته ؟ وبأي ذنب يتم أطفاله الثلاث، وهم بنت عمرها ثلاث سنوات وصبي عمرة سنة ونصف سنة وطفل حديث الولادة عمره أربعون يوما فقط، لم يتمكن بعد من أن يشبع نظره لوجه أبيه، ولم يتمكن أبوه الشهيد من أن يفرح بمولوده الجديد، ومهما سردنا لكم من كلمات وصفية للظروف المكانية والزمانية التي جرت فيها أحداث هذه الجريمة الشنيعة فلن نعطيها حقها، ولن تبرد دم الشهيد وأهله الذين فقدوا ابنا وما زالوا يبحثون عن الآخر (نصر) الذي اعتقلته هذه القوة من الحرس الحكومي وأخذته معها لجهة غير معروفة حتى الان، والغريب في الأمر انه وفي صباح اليوم التالي وبعد مساءلة أهالي المنطقة للسيطرات الحكومية المتواجدة في المنطقة عن كينونة هذه القوة الحكومية التي اخترقت المنطقة ومصدرها، فقد كان الجواب هو النكران وعدم معرفة أي شيء، علما أن أهالي المنطقة أكدوا أن هذه القوة دخلت للمنطقة من السيطرة الحكومية لمنطقة الحمدانية والتي بدورها تتحمل المسؤولية الكاملة عما جرى، فيا دولة القانون كما تدعون ! أين قانونكم المتهاوي وأين شعاراتكم الخاوية أمام هذا التقتيل وهذا العبث بأرواح المواطنين من قبل أجهزتكم الأمنية المستهترة بكل الثوابت والأصول، فرحم الله سيدنا عمر بن الخطاب الذي كان يخشى أن يسأله الله عن دابة تعثرت بحجر وقع في طريقها بأرض العراق. |