| آخر القول / يا أبا بكر هنيئاً لك في الحالتين!   عدد القراء : 3014   . حين أخبرنا أحد المطلق سراحهم من زملائك المعتقلين في وكر الضباع الجديد في الجادرية: انك في حالة سيئة جداً بعد اكثر من 25 يوماً من التعذيب الشديد وربما يكون الاوان قد فات على انقاذ ما تبقى من انفاسك الطيبة يا أبا بكر شعرنا بالاسى الممتزج بالغضب يكاد يفترس عروقنا، لكن حين عرفنا انك كنت على حالتك المتهالكة هذه تعيش حالة من يستعد برضا وهدوء لملاقاة ربه، شعرنا بشيء من العزاء وربما الراحة لاجلك، لانك هنا تستحق أن نقول هنيئاً لك البطولتان.. بطولتك الاخيرة، فلو كتب لك أن تعيش وهذا ما نتمناه تكون قد سجلت بطولة تحدي الاختبار بعقلية الاستشهاد، ولو كتب لك ان تستشهد، تكون قد سبقتنا سعيداً الى ربك وسجلت بطولة الانتصار على الجلادين الجبناء اعدائه سبحانه وتعالى. نعرف.. نعرف يا ابا بكر، ان قصدهم الاجرامي من كل هذه الحملات الموبوءة باصناف شتى من النزعات الوحشية هو التنكيل ولا شيء غير التنكيل، والا لما استمروا كل هذه الايام يطلقون العنان لغرائزهم التواقة للإيذاء ونهش لحم الابرياء وسماع آهات البشر، وهم يسألونك في كل يوم وكل حصة تعذيب، الاسئلة الخرافية نفسها ويطلبون المعلومات التعجيزية نفسها. وهم يعرفون ان تهمتك الوحيدة العمل في هيئة الخير والفضيلة والاصالة الوطنية التي اصبحت معقد آمال كل احرار وشرفاء البلد المكابر الجريح. ماذا نفعل؟! نريد ان نلتمس الاعذار لمحبتنا لك.. ولكل الخيرين الأُصلاء الذين يعيشون مثلك في هذه اللحظة بين انفاس البقاء على قيد الحياة.. وبين أنفاس على قيد الشهادة. فاقبل منا هذه السطور واليوم اعلنها لك (اني احبك في الله) ولله فقط، اما انتم ايها الضباع الجلادون، فخذوا من الجبن والعار والانحطاط كما تشاؤون على منوال، (هل أمتلأت؟!.. هل من مزيد؟!) وسحقاً لكم. |