بعد معتقل النسور سيئ الصيت.. اكتشاف (مسلخ) جديد في الجادرية!   عدد القراء : 2831   . الاثنين الماضي اصدر السيد وزير الداخلية (باقر صولاغ) الذي ذاع صيته كأحد ابرز رموز الاجرام في حكومة الجعفري المأزومة بالجريمةقراراً يحضر فيه على الصحفيين في سياق سياسة تكميم الافواه اي حديث بسوء عن الاحتلال الذي وصفه بالمحرر الصديق او الحكومة التي باتت فضائحها تزكم الانوف او الحديث بسوء ايضاً عن الجرائم (الرحيمة) لحكومته بحق الابرياء وتأتي هذه القرارات الديمقراطية جداً.. جداً بحق صحفي (مكون بعينه) ايضاً وكان اول ضحايا هذه القرارات (التكميمية) الزميل محمد عبدالكريم الجبوري الصحفي اللامع في جريدة دار السلام الناطقة باسم الحزب الاسلامي العراقي الذي دوهمت داره واقتيد الى جهة مجهولة من قبل ضباع السيد الوزير الذي لا اعتقد انه سوف يغض الطرف عنا بعد ان برعت (البصائر) في فضح جرائم وزارته تحديداً ونحن نقول له وبصدور عارية نحن على استعداد للمواجهة معك شخصياً بالحقائق والوثائق الدامغة عن جرائم وزارتك او مع ازلامك المفتونين برائحة الدم والقتل والتنكيل لا نملك الا مداد اقلامنا في تسطير فضائح وزارتك وجرائمها ولن نساوم في كشف الحقيقة المرة لحكومتكم المأزومة!.

        البصائر / قسم التحقيقات..

 

وفي هذا العدد نمضي في طريق كشف الحقائق ونستعرض معكم في سرد جريمة جديدة لهؤلاء الضباع الذين لم يعودوا يكترثون على ما يبدو في ان تتسرب اخبار وتفاصيل فضائعهم الاجرامية خارج جدران زنازينهم الى الناس والى الرأي العام العراقي بل يقول بعض المراقبين ان جلادي الحكومة هؤلاء يتقصدون وبتوجيه من مستشاريهم الصهاينة اشاعة ثقافة الفضائع وحكايات الترويع بين العراقيين عبر احاديث بعض المطلق سراحهم لعل بشاعة هذا السلاح النفسي تسهم في النيل من ارادة احرار العراق!
ثقافة الترويع
ونقول هنا للضباع ومستشاريهم الخائبين ان ما تثيره ثقافة الترويع من سخط عارم وصحوة ضمير واكتشاف الحقائق لهو اضعاف مضاعفة مما تحدثه من ضعف ووهن محدود التأثير ان لم نقل معدوم، لذلك نحاول هنا في (االبصائر) تسجيل حكايات رحلة الآلام التي حلت على اخيار واصلاء وشرفاء العراق ورحلة الصبر عليها ايضاً وهذه المرة عن معتقل جديد في الشهرة الاجرامية ويسميه بعض المطلق سراحهم منه مؤخراً (الوكر) والذي يقع في الجادرية والوكر يطلق على مكان العصابة والذي ياتي في سلسلة (ذهبية) للاوكار التي كشف عنها كوكر (الحارثية، ملعب الشعب، الكاظمية (سجن النساء)، امن الشعبة الخامسة، معمل النجارة في حي العامل، سجن التسفيرات في شارع فلسطين، كلية الامن القومي في حي الجهاد المدارس في البياع والمحمودية شركة اسكانيا مكافحة الاجرائم في العامرية معسكر التاجي، بوب الشام، شركة اللحوم في المحمودية، مقر جيش القدس في حي الرسالة شركة الرشيد للمقاولات، سجن النسور سيئ الصيت، فضلا عن مقرات الالوية الاجرامية ومراكز الشرطة في بغداد، بالاضافة الى وكر الجريمة الاشهر وزارة الداخلية بطوابقها المتعددة).
وهذه المعتقلات المتعددة التي تنافس عدد احياء بغداد عدداً هي في توالد مستمر حتى تشرق شمس يوم جديد لنرى تطويق العراق بأكمله بأسلاك شائكة ليصبح سجناً كبيراً في زمن الحرية المفرطة التي ننعم بها وحلول ديمقراطية السجون والمعتقلات!
المدير محقق العراقية!
ونعود الى ما يقوله اكثر من معتقل اطلق سراحه ان المحقق الذي نسمع صوته الاجش خلف الكادر في مسلسلات مهزلة الاعترافات على (العراقية).. هو نفسه مدير معتقل الجادرية هذا وهو برتبة عميد.. ويدير عمله (المأجور) عليه بطريقة القائد الميداني لمركز التعذيب الذي يعد من الطراز الاول والذي ربما ينافس زملاءه من مدراء المعتقلات او الاوكار.
او مراكز التعذيب الاخرى.. على المزيد من الاوسمة والمكافات والنياشين!.
المهم ان مركز الجادرية للتعذيب المتميز جداً اخذ ينافس غيره من المعتقلات كمعتقل النسور ويحرز تقدماً واضحاً في الصيت الضباعي السيء، لاسيما في ممارسات التنكيل الجديدة مثل (اخراج المصران من الدبر) ومثل الضرب على الكلى حتى التاكد من توقفها تماماً ومثل وضع الاصابع على قطعة حديدية صلبة والضرب عليها بقوة حتى تتهشم الاصابع ومثل الضرب على مناطق محددة من الرأس وبشكل محترف يدفع المعتقل الضحية الى حالة من الهذيان العشوائي يزعم فيها انه قتل فلان وفلان واخرين لا يعرفهم البتة..! وبالطبع فان كاميرات (العراقية) تحصل هنا على صيد (وفير) من الاعترافات الكاذبة المثيرة وباشراف مدير المعتقل ومحقق (العراقية) ذاته طبعاً!
الجلاد المخمور!
ويقول احد المطلق سراحهم من معتقل الجادرية الأسوأ صيتاً: التعذيب لا يبدأ مباشرة بعد جلب وجبة جديدة من المعتقلين، انما بعد بضعة ايام لاعطاء انطباع كاذب بالسكينة يسبق عاصفة التعذيب، ونعرف ذلك من الاصوات الخشنة القبيحة التي تعني ان الجلادين (المحترمين) قد قدموا الينا.. ويستمر التعذيب بمعدل (5) ساعات يومياً يكون فيها الجلاد مخموراً ومكافاة (واجبه) الاجرامي هذا (قنينة) مختومة كبدل (اتعاب) في زمن حكومة من يدّعون انهم اسلاميون حد العظم ويدافعون  على الفضائيات لى الفضائيات فقط عن الاسلام بأستماتة يحسدون عليها وافعالهم لم يسبقهم اليها عتاة الاجرام والالحاد والنازية ورموز البلاشفة اطياب الذكر!.
ويروى محدثنا المطلق سراحه في الغالب يكون التعذيب لمجرد التنكيل وليس لغرض انتزاع معلومات بعينها، لاسيما ان المعتقلين هم من اصناف وشرائح متنوعة من المجتمع  العراقي ومن المكون المستهدف المعلوم والمعروف.. فهناك اطباء.
وهناك اساتذة جامعات وشيوخ عشائر وكسبة وطلاب.. وكل ينال حقه من التعذيب بحسب اجندة الايذاء المسبقة في عقل ونفسية الجلاد ومزاجه والتعليمات الضباعية التي تعطي له!.
أنين وآهات المعذبين
ويواصل محدثنا روايته عن حالة احد المشايخ المعتقلين والذي جمعته رفقة الزنزانة اللعينة وهو احد اعضاء هيئة علماء المسلمين اذ كانوا يوجهون له اسئلة تعجيزية عن معلومات لايملكها كان الغرض منها ايقاع اقسى ما يمكن من التنكيل به.. حتى وصفت حالته بانها في النزع الاخير وتحول انينه الى مواء خفيف متقطع، وبين لحظة واخرى يتوجه الى ربه ببعض الكلمات المؤمنة الهامسة لعلها تعجل الملاقاة الموعودة الحتمية التي قد تكون حانت لحظتها وهكذا يفعل معظم المعذبين (بفتح الذال).. اذ تسيطر على قاعة المعتقل بجدرانها الملطخة بالدماء وبتأوهات الضحايا واشلاء اجسادهم الممزقة فالمنظر يذكر محدثنا بالوصف التأريخي في الصدر الاول للدعوة الاسلامية على عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث اجواء الاستعداد لملاقاة وجه ربنا الكريم سبحانه وتعالى حتى عندما يأتي اجل احد المعذبين يتمنى الاخر ان يكون هو من قضى نحبه!.
البلاستك المذاب!
لكن الجديد الذي اصبح حديث الناس من العراقيين من اهالي الضحايا هو الطريقة المبتكرة من القساوة والبشاعة في التنكيل وهي استخدام (النايلون او البلاستك) المحترق او الحارق في التعذيب، وذلك باشعال قطعة من النايلون او البلاستك وترك نثارها الهلامي المحترق ينسكب على جسد الضحية ويستمر هذا النثار بعد تساقطه بالاحتراق كما هو معروف حتى يحفر عميقاً وهو ينصهر في جلد او بطن او ظهر او صدر المعتقل المعذب ولا داعي للاسهاب في الوصف هنا الا اذا اردنا ان نصف نظرات الضبع الجلاد وهو يحتفل بنشوة شيطانية متأملاً ما يفعله قطر (التيزاب) في بدن الضحية حيث ينصهر اللحم الانساني وينكشط عن العظم!!.
وصية الشهيد
وكما يروى محدثنا انه وفي احدى صالات التعذيب بهذه الطريقة والتي تعرض لها المواطن الشهيد باذن الله سبحانه وتعالى (علي غريب العبيدي) حيث حدث له تسمم في الدم كما قال الطبيب المعتقل ايضاً الذي عاينه وكان الجلادون يرفسونه في بطنه او صدره كلما دخلوا او خرجوا من قاعة التعذيب مما جعله يتقيأ كتلاً دموية من احشائه كل حين، وفي لحظاته الاخيرة اخذ الشهيد العبيدي الذي يعمل بقالاً في سوق الدورة والاب المحب لبناته الثلاث.. يهذي وهو يطلب من ضغراهن (مدللته) بعض الماء.. ثم يصحو ويوصي المعتقلين المعذبين بان يكثروا من قول (حسبي الله ونعم الوكيل).. حتى جاء الفجر ذات يوم وكان يحتضر فاخذ يقرأ سورة ياسين.. وراى بعض المشايخ من المعتقلين بتوجيهه الى القبلة بعد ان فشلت معه كل محاولات اجراء التنفس الاصطناعي، وبعد (25) يوماً من وفاته وجد بعض الناس جثته مرمية في احد المزابل العامة والكلاب تنهش لحمه!.
احد الجلادين سب هذا الشهيد الطيب قائلاً: يستاهل هذا مصير أمثاله! وخير ما نختم به هذه الحكاية المؤلمة، هو ان نقول للجلاد الوغد الحاقد هذا.. وما مصير امثالك انت ياجلاد العمالة والحقد الباطني الاسود والعار لكم في الدارين؟!!.