| لهفي على بغداد   عدد القراء : 1389   . صدر حديثاً عن دار النحوي للنشر والتوزيع في الرياض بالمملكة العربية السعودية كتاب جديد للشاعر الدكتور عدنان علي رضا النحوي. وقد جاء الكتاب بـ(325) صفحة من القطع الكبير وفد تضمن قسمين قسم (نثري) وآخر (شعري). وتحدث الشاعر في القسم النثري عن موجز لتاريخ العراق وحضارته، ثم تحدث عن الغزو الامريكي للعراق وذكر تفاصل مهمة عن الايام الاولى للاحتلال وبين ردة الفعل عند الشعوب العربية والاسلامية تجاه هذا الغزو. وأورد في القسم الثاني ملحمته الشعرية المطولة عن العراق وقد جاءت تحت عناوين مختلفة منها (لهفي عليك وحسرة يا أمتي) و (لهفي على بغداد) و(دوّى الاذان) و(صمت يريب وحيرة). وقد اوضح المؤلف فكرة كتابة ومحتواه قائلاً: ان الذي يجري اليوم آية من آيات الله، ودروس وعبر ممتدة مع كل لحظة وكل موقف وكل كلمة من فرد او شعب او دولة، وكلهم محاسبون بين يدي الله، وكلهم مسؤولون وكلهم تقوم عليهم الحجة او لهم على موازين قسط يضعها الله يوم القيامة، على قدر ما يحملون من مسؤولية، على قدر ما يرفعون من شعارات وجاءت احداث غزو العراق لتنزع ورقة توت عن عورات الديمقراطية، حين اصرت امريكا على الهجوم على العراق. وحشدت اعتى الاسلحة والبوارج والطائرات والصواريخ وحملت معها حفنة ممن سموا بالمعارضة، ممن اعطو اولادهم لامريكا لا لربهم الذي خلقهم لا لوطنهم الذي رباهم ولا لاهلهم الذين حضنوهم والولاء لا يصح الا الله وحده ثم موالاة نابعة من هذا الولاء. فقدوا صدق الولاء وصدق المولاة، وباعوا ضمائرهم بزخرف كاذب من الدنيا، وغرور هائج من الشيطان. كيف بدأوا الغزو امر نعرفه ونعرف انه تم بادعاءات باطلة واطماع اجرامية مخفية. ولكن نهاية الغزو تستوجب علينا ان نفهم خطط اعداء الله في الارض. وهم يحاولون تدمير العالم الاسلامي والمهم ايضاً ان نعرف عيوبنا وامراضنا والخلل الممتد فينا. فعدم المبالاة بذلك هي مساهمة مع الاعداء لانجاح خططهم. العراق يتجه باحداثة الى نفق مظلم لا يعلم نهايته الا الله، وقد يجر معه مناطق اخرى، وقد يكون العالم اليوم كله في حالة جنونية فاقدة للوعي بمضى الى نفق مظلم! (لهفي على بغداد) يقرع الاذان والقلوب عسى ان تفيق وتنتهي قبل ان يأتي الموت خاطفاً، فلا تنفع الندامة والتلاوم. |