من عادى لي ولياً فقدآذنته بالحرب   عدد القراء : 1531   .

ان العداوة بين الخير والشر قديمة منذ ان خلق الله تعالى آدم (عليه السلام) وكرمه واسكنه جنته واسجد له الملائكة فابى ابليس هذا التفرد لآدم وذريته، فتمرد استكباراً وحسداً قال تعالى ((قال يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي استكبرت ام كنت من العالين* قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين)).
فاظمر ابليس الشر لآدم وناصبه العداوة فاخذ يزين له ويوسوس ويراوده حتى اوقع به فاخرجه من الجنة.
منذ ذلك الحين وقوى الشر والظلام تعادي وتحارب قوى الخير والنور وبعد احتلال العراق وذهاب ثرواته من قبل قوى الشر تصدى لهم الشرفاء والمخلصون من ابناء هذه الامة، ظهرت هيئة علماء المسلمين على الساحة تقاوم هذا الشر وتحذر منه فاعلنت صراحة رفضها للاحتلال ومشروعه الخبيث في العراق والمنطقة وعدم الدخول معه في اي عملية سياسية من شانها اعطاء الشرعية له ولعملائه فتحملت الهيئة جراء هذا الموقف الشرعي والوطني الاصيل الكثير من المضايقات والاتهامات الباطلة حتى وصل الامر الى الاعتقال والقتل الذي طال بعض رموز الهيئة واعضائها الذين يأمرون الناس بالقسط ويبلغون رسالة رب العالمين ((ان الذين يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يامرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اليم)). فاعلنت قوى الشر والظلام حربها واذاها على اولياء الله تعالى فحكمت هذه القوى على نفسها بالهزيمة والاندحار فمن له طاقة وقوة على محاربة الله تعالى فقد روى الامام البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال :(من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب). وفي رواية للطبراني (من اهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة) وهذا اشرف حديث روى في ذكر الاولياء وفضلهم عندالله تعالى الذين تجب مولاتهم وتحرم معاداتهم، كما ان اعداءه سبحانه وتعالى تجب معاداتهم وتحرم مولاتهم قال تعالى ((يا ايها الذين امنوا لاتتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق...)). وقال تعالى من سورة المائدة ((ومن يتول الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون)).
وروى الامام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في كتاب الزهد باسناده عن وهب بن منبه قال: ان الله تعالى قال لموسى عليه السلام حين كلمه (اعلم ان من اهان لي ولياً او اخافه فقد بارزني بالمحاربة وعرَّض نفسه ودعاني اليها وانا اسرع شيء الى نصرة اوليائي افيظن الذي يحاربني ان يقوم لي؟ او يظن الذي يعازني ان يعجزني؟ ام يظن الذي يبارزني ان يسبقني او يفوتني؟ وكيف وانا الثائر لهم في الدنيا والاخرة فلا اكل نصرتهم الى غيري).
فالله تعالى يتولى بنفسه نصرة اوليائه ويحبهم ويؤيدهم فمن عاداهم او آذاهم فقد عادى وآذى الله ورسوله فقد روى انه عليه الصلاة والسلام قال (الله الله في اصحابي لا تتخذوهم غرضاً فمن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك ان ياخذه) رواه الترمذي وغيره.
فليحذر الذين يعادون ويؤذون المخلصين المجاهدين من ابناء هذه الامة الرافضين للاحتلال ومخططاته سيما رجال هيئة علماء المسلمين الاحرار فان الله تعالى لهم بالمرصاد فالعزة والغلبة لاولياء الله الابرار والخزي والعار والاندحار لاعدائه الاشرار ((ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين* انهم لهم المنصورون* وان جندنا لهم الغالبون)).