الواجب في التبليغ   عدد القراء : 1319   .

ان الدين الاسلامي دين مستهدف على مر العصور ويواجه حملة عداء شديدة ومنظمة للنيل منه ومن نبيه محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم)ومن المسلمين جميعاً وقد اشتد الاستهداف والعداء بعد احداث 11 ايلول. ومن يتابع الضخ الاعلامي السلبي والمتواصل في الهجوم على الاسلام ونبي الاسلام ومن يتابع التصريحات العدائية التي تصدر من رجال الدين والفكر والصحافة وحتى من السياسيين. ومن يقرأ الصحف الغربية ويشاهد القنوات الفضائية يجد انهم يتعمدون الاساءة الى الاسلام ورموزه ويتبنون خطاباً عنصرياً يدعو الى كراهية المسلمين والنيل منهم وتحريض المجتمعات الغربية عليهم وتشويه صورتهم. حتى اصبح لفظ الاسلام مرادفاً للارهاب عند كثير من الغربيين واصبح المسلم هو الارهابي القاتل. والقرآن الكريم هو الكتاب الذي يستمد منه المسلمون العنف والارهاب والاعتداء على الاخرين. وبعبارة اخرى فإن الاسلام يمثل خطراً كبيراً على الغرب.
وهذه الصورة هي المسيطرة على الاعلام الغربي والعربي الموالي للغرب ومن هنا تتجلى اهمية الاعلام الاسلامي وضرورة القيام بدوره ومهمته المتمثلة بتزويد الجماهير والرأي العام بحقائق الدين الاسلامي واخباره ورد الشبهات والاباطيل عنه وكشف الدعاوي والافكار المضادة والمظللة وبيان خطرها على الانسانية جمعاء. واذا كان الواجب على العلماء والمفكرين ان يبينوا ذلك ولا يكتموه تخلصاً من تبعية اللعنة المقدرة على من يتخلى عن هذا الواجب لقوله تعالى ((ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فأولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم)).
فمن الواجب ايضاً ايصال وتبليغ هذا البيان الى جماهير الامة والى الاخرين استناداً الى القاعدة الاصولية (مالا يتم الواجب الا به فهو واجب) . وهذا هو واجب الاعلاميين.