قام القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين الدورة التأهيلية لاعداد الأئمة والخطباء والدعاة والتي لاقت إقبالاً كبيراً من قبل الطلاب والطالبات على حد سواء.
وللاطلاع على تفاصيل الدورة تلتقي البصائر الشيخ خالد العبيدي عضو هيئة علماء المسلمين والمشرف على الدورة لنحاول معه معرفة اهداف الدورة وتفاصيل اخرى نحاول استجلاءها في هذا اللقاء.
الدورة بالاضافة الى كونها عامة لكل طلبة العلم نهدف من خلالها اعداد البديل المناسب للائمة والخطباء في المساجد خاصة بعد تعرض الكثير من الائمة والخطباء الى الاعتقال حيث تجاوز عدد المعتقلين منهم الـ (100) معتقل وهذا يعني أن مائة مسجد الان بحاجة الى امام وخطيب هذا بالاضافة الى حملة الاغتيالات التي طالت الكثير منهم في الفترة الاخيرة ولهذه الاسباب وغيرها من حملات المضايقات والمداهمات التي اضعفت دور المسجد في هذه الفترة الحرجة، أقول كل هذه الاسباب دعت القسم العلمي في الهيئة الى فتح هذه الدورة المباركة.
وتتسم الدورة بانها تقام في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها البلد والملفت للنظر أن عدد المشاركين في الدورة فاق التوقعات حيث كان عدد المشاركين كبيراً .
ويواصل الشيخ العبيدي حديثه في تعداد مزايا الدورة والمنهج العلمي الموضوع لها بقوله: لقد تم وضع المنهج العلمي الذي يتناسب وهذه المرحلة من الاعداد (العقائدي - العلمي - الاخلاقي) الذي يدفع بالمشاركين الى تحمل المسؤولية. حيث تضمّن المنهج الدراسي المواد التالية (العقيدة - التلاوة - النحو - فقه العبادات - فقه المعاملات - حديث - تفسير - ثقافة اسلامية - اصول الفقه - اسلوب الخطابة) ويتولى التدريس فيها عدد من المشايخ المعروفين بغزير علمهم وفي المقدمة منهم الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين والشيخ عدنان العاني والدكتور اسماعيل البدري والدكتور عبد المنعم الهيتي وغيرهم.
وأضاف الشيخ خالد العبيدي نحن نامل في القسم العلمي الى فتح دورات أخرى في المستقبل حرصاً منا على نشر العلم ورفد الدعوة بالدعاة رغم كثرة المصائب والمحن، فاننا موقنون ان تزكية الروح وتعليم الناس آداب الاسلام لهو الرافد القوي في ضماد جراحاتنا والتخفيف منها.
اما الشيخ (صديق بكر السامرائي) امام وخطيب (جامع نداء الله) في الدولعي فقد قال (انما يخشى الله من عباده العلماء) اي ان العلماء هم الذين يخشون الله لأنهم عرفوا الله عن علم ودراية والحقيقة نحن اتينا الى هذه الدورة وكنا نعلم بأنها خاصة بالائمة والخطباء وعلى رغم المتاعب الامنية من فقدان الامن والمشاكل الاقتصادية التي يواجهها العراقي في بلده العزيز على رغم كل هذه الامور والعراقيل والمتاعب فإننا اتينا بغية طلب العلم وامتثالاً لأمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) (من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له طريقاً الى الجنة).
ونحن في هذا الوقت المرير الذي يعشه العراقيون نحتاج الى رضا الله فلما اتينا الى هذه الدورة وجدنا المستوى رغم المتاعب وجدنا المستوى العلمي الرفيع حيث الاساتذة الاكفاء والمنهج العلمي الرصين حيث استفاد طلاب العلم من هذه الدورة واقول الذي لم يأتي لهذه الدورة خسر خيراً كثيراً لذلك اتمنى من الشيخ(حارث الضاري) والشيخ (ضياء الجواري) والشيخ (خالد العبيدي) المشرفين على هذه الدورة ان يمددوا الدورةحتى نأخذ اكبر قدر ممكن من العلم لأنها فرصة لاتعوض.
اما الشيخ صباح علوان الجنابي امام وخطيب جامع الحمزة بن عبد المطلب في الغزالية فقد قال: هدف الدورة هو اعداد كوادر من الدعاة فكان ان اخترنا من كل مسجد اثنين من الشباب حاصلين على شهادة الدراسة الاعدادية، والغاية منها هو اعدادهم كي يكونو (خلفاء) اي يسدون النقص الحاصل في المساجد نتيجة اعتقال ائمة وخطباء المساجد فيكون الشاب المتخرج من هذه الدورة باستطاعته ان يقوم مقام الامام باقامة الصلوات وخطب الجمعة لحين توفر امام وخطيب يعوض النقص الذي حصل نتيجة غياب امام المسجد او خطيبه وحقيقةً هذه مبادرة طيبة لطالما احتاجت المساجد اليها.
وقد كانت استجابة المساجد كبيرة جداً فما تبلغوا بالدورة حتى تدفع الشباب من اجل الخول في هذه الدورة وحتى النساء كان لهن نصيب لكنه على ما يبدو مختصراً وذلك للوضع الامني المتردي الذي تعيشه البلاد.
وتقول السيدة ام حذيفة عن مشاركتها في هذه الدورة: انها فرصة عظيمة وفرتها لنا هيئة علماء المسلمين. وقد كانت النساء تعاني من هذا النقص في الدراسة حيث كان يقتصر تعليمنا على حضور خطب الجمعة وبعض الكتيبات.
اما هذه الدورة فبحمد الله تمكنت كثير من الاخوات من السجيل في هذه الدورة والاستفادة من دروسها لاسيما وقد انتدبت الهيئة شيوخاً اكفاء لتدريس مواد الدورة.
وقد دخلنا دورة في العام الماضي لكن هذه الدورة اوسع واشمل ونحن قد استفدنا بشكل واسع. لاسيما ونحن نتلقى العلم من اساتذة وشيوخ لهم مكانتهم العلمية في المجتمع العراقي.
وانا اسجل شكري وامتناني الى القسم العلمي حيث قام بتوفير المستلزمات الضرورية لأنجاح هذه الدورة.
ونحن نلتمس حرص الاساتذة والمشايخ بالاصرار على الحضور المبكر وذلك من اجل الاستفادة من كل دقيقة في الدورة.
اما الاخت ام ايمن فقد دلت بدلوها قائلةً:
لقد اجادت اخواتي حبن تحدثن عن الدورة ولكني احب ان اركز على ان زبدة العلوم الاسلامية التي درسناها في الدورة استطاع الاساتذة والمشايخ من ايصالها لنا على اكمل وجه.
وسنقوم بايصال هذه الامانة عبر اقامة الدورات في المساجد وتعليم الجيل الجديد قراءة القران بلسان عربي مبين وتعليمهم الاحكام الشرعية التي تميز شخصية الانسان المسلم في المجتمع.
لقد حوربت المرأة على كافة الصعد فالمرأة تواجه تحديات كبيرة في دينها وفي عفتها وفي بيتها فالان يجب على المرأة المسلمة ان تكون مجندة بسلاح الثقافة الاسلامية حتى تستطيع مواجهة التحديات.