| كلمات صادقة   عدد القراء : 668   . أم عبد الرحمن اريد ان اذكر عن تلك المرأة المجاهدة والام الحنونة التي صبرت على مر السنين تلك الام الحنونة ربت من الاجيال ما ربت من احفادها و بنات اخواتها وابناء اخوانها وكوفئت بالمرأة الصابرة والمجاهدة، والزوجة المخلصة في حياتها وعاشت مع زوجها في السراء والضراء انها امرأة نادراً مانسمع أو نرى مثلها تستحق كل الاوسمة وكما قال المثل: (اخت اخيها)، كانت حنونة ورحومة بالفقير واليتيم عطوفاً على الارملة وكانت المرأة المثالية لعشيرتها واهلها يأخذون بكلامها فتارة تكون اصغر منهم وتارة اكبر منهم، ويتخذون من كلامها عظة ومنطقا يستعين بها الكبار والصغار، كانت كتومة وصبورة على كل شيء تتحمل كل الصعوبات والجروح، كانت شجاعة في كل شيء صوتها حق بالرد لم تظلم أحداً كانت عادلة ومنصفة بكى عليها الكبار والصغار رجالا ونساء كانت الدعوات لها ترفع مع كل صلاة جمعة الى الله تعالى بالرحمة وبالشفاء العاجل ولكن شاء الله وقدر وكان آخر يوم لها هو (السبت) ونحن من حولها تبسمت للحاضرين رغم الامها وكانت ابتسامات اخيرة ونظرات حنونة فيها الوداع الأخير قبلها الحاضرون وذهب الجميع وبقيت طريحة في الفراش وكانت ما كانت ثم رفعت روحها الى السماء وهي تنطق بلشهادة ليكو آخر عهدها بالدنيا(لا اله الا الله) (وذلك هو الفوز العظيم). واتانا خبر وفاتها صبيحة يوم الاحد وكانت الجموع حاشدة في منزلها والكل يتوافد لوداعها الاخير حضرت الجنازة باستقبال لا اله الا الله وتوديعها بزغاريد الشهادة والتهليل حياها الله وجعلها من اهل الجنة هذه المجاهدة ام المجاهد فهؤلاء الابطال الشجعان وقفوا امام الاعداء وصمدوا ولا يزالون صامدون تفتخر كل حرة وحر بهم كانت (ام مثنى) صامدة كالنخلة التي صمدت والنار لها من كل جانب صمدت وتحملت من فراق لأحبة والاهل كانت تسافر من حين لاخر لكي تعز عينها برؤية ابنها وزوجها ،هؤلاء الشجعان وتبقى ما تبقى من الايام معهم ثم تأتي الى وطنها لم تترك وطنها العراق ومنزلها (فاقته جسداً لا روحاً)صبرت على مر الفراق وتحملت بعد ابنها وزوجها وعاشت في وطنها وصمدت في بيتها وماتت في بلدها بين احبتها وأهلها. هذه بنت العراق بنت الرافدين حفيدة الضاري المجاهدة (ام مثنى) نقول لها(ارقدي بسلام الى جنة عرضها السموات والارض وإن شاء الله يجمعك الله مع الانبياء والصديقين ووداعا امي وام كل بطل مجاهد) وانا إن شاء الله بكم لاحقون. |