| ما هو الفرق بين Cdو DVD   عدد القراء : 623   . قد يصعب علينا، للوهلة الأولى،التمييز بين قرص DVD وقرص CD فلهما قياس واحد، حيث يبلغ قطر كل منهما 120 ملليمتراً، وكلاهما عبارة عن أقراص بلاستيكية بسماكة 1.2 ملليمتراً، ويعتمدان على أشعة الليزر لقراءة البيانات الممثلة بواسطة التجويفات، ضمن المسار الحلزوني، لكن أوجه التشابه بينهما تنتهي تقريباً، عند هذا الحد، فيمثل مصطلح CD باللغة الإنجليزية اختصاراً لـ(compact disk) ويعني القرص المدمج، وطوّرت هذه التقنية شركتا فيليبس وسوني عام 1981، كوسط لتسجيلات موسيقى الستيريو stereo music فقد كانت الأسطوانات الموسيقية القديمة مصنوعة من مادة الفينيل vinylوهو معرضة للتلف بسهولة، وكانت تعاني من مشكلة تداخل الكلام، وقد حلت تقنية أقراص CD جميع هذه المشاكل، بالإضافة إلى أنها قدّمت العديد من المزايا الأخرى. ويمتاز الصوت الرقمي بأنه أكثر دقة في عملية إعادة توليد الأصوات، فرأس القراءة الليزري لا يلامس القرص أبداً، مما يقلل من احتمالات الإهتراء والتلف، ويتم تخزين البيانات، كسلسلة من البيانات على مسار حلزوني واحد، يبدأ من مركز القرص، ويمتد نحو الحافة الخارجية، وتركزّ أشعة القراءة الليزرية على طبقة البيانات ضمن القرص البلاستيكي، أما الأرضية فهي عبارة عن منطقة ملساء خالية من التجاويف، ويرتد الضوء وينعكس على حساس ضوئي، يتغيّر مخرجه، اعتماداً على كمية الضوء التي يتلقاها، وتخزن البيانات في عناصر صغيرة جداً يبلغ طول الخطوة المسارية أي المسافة بين المسارات المتجاورة 1.6 ميكرون فقط، وتتراوح أطوال التجاويف من 0.83 إلى 3.0 ميكرون، والميكرون هو واحد بالألف من الميليمتر، ويتم طبع التجاويف في مساحة فارغة من البلاستيك متعدد الكربونات، ويتم تغطيتها بطبقة رقيقة من الألمنيوم، الذي يعطي القرص لونه الفضي المميز، ثم تُغطّى طبقة الألمنيوم بطبقة رقيقة من الورنيش، والذي يؤمن سطحاً أملس، يمكن طباعة عنوان القرص عليه، ويجهل العديد من المستخدمين، أن الطبقة العلوية من أقراص الــ CD وهي الطبقة التي يطبع عليها عنوان ومحتويات القرص، هي في الواقع أكثر عرضة للتلف من الطبقة السفلية ذات السطح الصافي، وإذا خُدش السطح العلوي بعمق كاف لتلفت طبقة الألمنيوم العاكسة، فليس أمامك من وسيلة لإنقاذ هذا القرص، سوى استبداله، وتركز أشعة الليزر في الواقع من ناحية أخرى على طبقة تقع ضمن القاعدة الصافية للقرص، ويمكنها قراءة البيانات متجاوزة بعض الخدوش الصغيرة على السطح، وبطريقة مشابهة للطريقة التي يمكننا بها أن نركّز على الكائنات الخارجية، عندما ننظر من خلال شباك نافذتنا، وحتى إذا كان الخدش حاداً، لدرجة أنه يمنع أشعة الليزر من قراءة البيانات، فمن الممكن أن نتمكّن من إنقاذ هذا القرص عن طريق تنظيفه وتلميعه، ويمكن تخزين حتى 74 دقيقة من الصوت على قرص CD، وهذا ما يعادل أكثر من 783 مليون بايت، وإذا طرحنا منها الكمية المستخدمة لتصحيح الأخطاء، سنحصل على سعة قرص CD-ROM النظامية، والتي تساوي 680 مليون بايت تقريباً، ومع التطور العلمي الكبير الذي نشهده في شتى التطبيقات الحاسوبية وتطور تقنيات الصوت والأبعاد الرسومية فقد أصبح من الصعب نقل هذه التطبيقات على أسطوانات CD عادية، فلو أردت أن تضع فيلم فيديو كامل، على قرص واحد، فإن أقراص CD صغيرة جداً، وبطيئةً جداً لهذا الغرض. وحلت الشركات الصانعة هذه المشكلة بتطوير أقراص DVD.، ويعني مصطلح DVD في الأصل، أوائل الكلمات "digital video disk" قرص فيديو رقمي، لأنه كان مصمماً للاستخدام كوسط لتخزين ونقل الأفلام الرقمية، لعرضها في التلفزيونات المنزلية، وقد صمم قرص DVD لتخزين فيلم سينمائي، يستغرق طوله وسطياً حوالي 135 دقيقة، حيث يتطلب تخزين صورة فيديو بالحركة الكاملة، وباستخدام تقنية الضغط MPEG2 حوالي 3500 كيلوبت لكل ثانية، وإذا أضفنا الصوت الرقمي المحيطي العامل بنظام الأقنية الستة 5.1 خمس قنوات موجهة من الوسط، واليسار، واليمين، واليسار الخلفي، واليمين الخلفي، بالإضافة إلى قناة مضخم فرعي غير موجهة، فستحتاج الصورة إلى 384 كيلوبت أخرى في الثانية، وإذا أضفنا التخزين الإضافي اللازم لتسجيل الحوار بلغات مختلفة، والعناوين الفرعية لمقدمة الفيلم ونهايته، فإن حجم التخزين المطلوب يصل إلى 4692 كيلوبت لكل ثانية من طول الفيلم،والذي يبلغ 135 دقيقة، أي 586.5 كيلوبايت في الثانية، وبحساب بسيط يتبين أننا نحتاج إلى قرص بسعة 4.75 مليون كيلوبايت، لتخزين فيلم فيديو كامل، ويشار إلى هذه الأقراص في الصناعة، غالباً، بالرمز 4.75GBويمكننا أن نحصل على سبعة أضعاف سعة القرص المدمج العادي CD، على قرص له الأبعاد ذاتها وذلك عن طريق تصغير أبعاد العناصر الممثلة للبيانات، فتتقلص خطوة المسار أي المسافة بين الأخاديد من 1.6 ميكرون، إلى 0.74 ميكرون فقط، وينخفض قياس التجويف من 0.83 ميكرون إلى 0.40 ميكرون. ونظراً لأن طول موجة الضوء، الصادر عن أشعة الليزر في سواقات CD التقليدية، لا يسمح بالتعرف إلى هذه التجاويف الصغيرة، اضطر المهندسون، أن يطوروا أشعة ليزر تنتج ضوءاً بطول موجة 640 نانومتر، بدلاً من 780 نانومتر المستخدمة في سواقاتCDوتتطلب هذه الطريقة أيضاً، أن تكون صفيحة القرص أقل سماكة، بحيث لا يضطر الضوء إلى اختراق طبقة سميكة نسبياً، من البلاستيك ليصل إلى طبقة البيانات، ويتطلب تصميم قرص DVD أن تكون سماكة صفيحته مساوية لنصف سماكة قرص CD، أي 0.6 ملليمتر، وللمحافظة على سماكة 1.2 ملليمتر للقرص، يجب لصق صفيحة فارغة بسماكة 0.6 ملليمتر على وجهه العلوي، ولا تقف إمكانيات تقنية DVD عند هذا الحد، فهناك المزيد، حيث بالإمكان عن طريق تغيير تركيز أشعة ليزر القراءة، يمكن من قراءة المعلومات من أكثر من طبقة واحدة من القرص، فبدلاً من استخدام طبقة انعكاس كاتمة، يمكن استخدام طبقة نصف شفافة، تكون خلفها طبقة انعكاس كاتمة، لحمل المزيد من البيانات، وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تضاعف السعة تماماً، نظراً لأن الطبقة الثانية لا يمكنها أن تكون بكثافة الطبقة الأولى، إلا أنه يمكن استخدام هذه الطريقة للحصول على قرص بوجه واحد وطبقتين، سعته 8.5جيجابايت، وإذا استخدمنا هذه الطريقة على وجهي القرص سنحصل على قرص DVD يتسع حتى 17 جيجابايت من البيانات. |