| عرفتم فالزموا   عدد القراء : 1312   . ما اكثر الذين عرفوا طريق الايمان وما اقل الذين ينهونه في زحمة تصارع التيارات الفكرية والسياسية وحتى الادبية والاجتماعية قد يختلط الامر على المراقب فلا يعرف اين الصح واين الخطأ! فيما يجري على الساحة ولكن هناك معادلة بسيطة، تعرف بها ومن خلالها ميزان الامور وهذه المعادلة هي؛ اعرف الحق تعرف اهله. ونحن المسلمين نعرف الحق من الباطل من خلال عرضه على نصوص القران الكريم وما ثبت من السنة النبوية المطهرة ونجعلها الميزان المعتمد بالحكم على هذه التيارات او تلك ولكن... بعد معرفتنا للحق من الباطل هل يجوز لنا ان نتجاوز الحق بالذهاب الى الباطل؟ حاشاكم. او مداهنته ومجاراته في طمس معالم الدين او النيل من ثوابته. اذن لابد من بعد المعرفة الثبات؛ وهنا يحضرني مثل كبير على الالتزام بالمبادئ الا وهو قصة اصحاب الاخدود حين شقوا لهم نفقاً في الارض واججوا النار به وامروهم اما الاشراك بالله تعالى او الرمي بالنار. وتتردد امراة من بين هذا الجمع من المؤمنين خوفاً على صغيرها الذي تحمله بين يديها ولكنها سرعان ما رجعت الى ثوابتها (تدخل نار الدنيا لتدخل جنة الاخرة) وينتصر الايمان بها. واقول.. لقد كان في مُكنة الذين آمنوا ان ينجوا باجسادهم مقابل الهزيمة لايمانهم ولكن كم كانت الدنيا تخسر بل كم كانت البشرية كلها تخسر بخسارة ايمانهم بخسارة هذا الجمع المؤمن امام الطاغوت لان الخسارة معناها ان الطاغوت قد انتصر وسيطر على الروح بعد ما سيطر على الجسد. فحتى لا يسيطر الطاغوت على الارواح بعد سيطرته على الاجساد لابد لنا من معرفة الحق بالقرآن وعلينا حتماً الالتزام به. |