| الأمانة الأسرية   عدد القراء : 1318   . ونحن نعيش حالة الانفتاح او ما يسمى بعصر العولمة تجتاح حياتنا موجة من الامراض الاجتماعية والتي تتطلب العديد من خطوط الحماية والتحصن بالمضادات الحيوية لمواجهة الآفات التي أخذت تزحف الى حياتنا اليومية، فقد بات من الواضح ان الانسان اليوم اصبح أسير غرائزه وعبدها فهو لا يهدأ له بال ولا يحلو له طعام ولا يطيب له منام حتى يحصل على مراده بغض النظر عن الوسائل او السبل واحياناً دون ان يراعى مدى اهمية الوسيلة وتأثيرها السلبي فهو يسعى جاهداً اليها حتى وان كان طريقه شائكا وطويلا فان غرائزه وميوله نحو التجديد تتحرك بشكل ملفت حتى ليصبح الهدف الاسمى اشباع ميوله وتحقيق رغباته. ويظهر هنا دور الاسرة بتلاحمها لمواجهة هذا الخطر الجديد الذي قد يهدد النسيج الاجتماعي للعائلة وخاصة الخطر الذي يدخل عمق المنازل دون استأذان من أحد وبخاصة بعد دخول الانترنيت الذي يعرض على مرأى الجميع اي العائلة صغاراً وكباراً فهو بمتناول الجميع نرى من خلاله ما لذ وطاب وما تشمأز منه النفوس السوية فهو سلاح ذو حدين. لذا فالاحوط لمعادلة القيادة الاسرية (الاب والام) اليقظة والقرب من واقع اسرهم وافرادها قرباً جدياً ملموس التأثير موازياً لتأثير الوسائل الموجهة ضد اسرهم. فالمسؤولية هنا لا تقع على الام فقط فقد يعلل البعض انشغال الاب في العمل وقضاء معظم الوقت خارج المنزل، بل ان عليه مسؤولية موازية لمسؤولية الام فالابناء بحاجة الى ان يخصص الاب جزءاً من وقته للجلوس معهم والاستماع الى ارائهم وعن طريق جلسات عائلية يستطيع من خلالها الاب ان يوصل رسالة النصوحة لابنائه في كيفية التعامل مع التكنولوجية الحديثة والمتطورة والتي اجتاحت حياتنا مؤخراً فالكثير من المشاكل التي تقع فيها الاسر كان من الممكن تجاوزها لو تم وأدها في مراحلها الاولى ومعالجة المشكلة في بدايتها خير من الولولة عليها بعد فوات الاوان فالوقوف بالمرصاد بوجه ما يعترض حياتنا من متغيرات ومناقشتها باسلوب حضاري هو الهدف الذي يجب ان نسعى له لغرض افساح الساحة امام العقول الصاعدة لتقبل التوجيه اللازم لتهيئة الاجيال القادمة تهيئة سليمة دينياً وعلمياً. |