حزبان كرديان عراقيان   عدد القراء : 973   .
وليد الزبيدي
اطلعت على تقرير من بغداد , نشره موقع الجزيرة نت ، ووجدت فيه معلومات وتفاصيل ومواقف لحزبين كرديين عراقيين ، هما حزب الحرية والعدالة الكردستاني العراقي ، وحزب الحرية والعدالة الكردستاني.
 ووجدت من الضرورة الكتابة عن هذين الحزبين، ومواقفهما من الأوضاع وتطورات الأحداث في العراق , لأن هذين الحزبين يقفان ضد الاحتلال وضد مشاريع تقسيم العراق , لقد أصبح الانطباع السائد لدى الرأي العام والنخب السياسية في العراق والعالم , أن هناك حزبين اثنين فقط , يتحدثان باسم الأكراد العراقيين, لدرجة أن الكثيرين يتصورون أن جميع أكراد العراق يؤيدون الخطاب السياسي للحزبين اللذين يرأسهما جلال الطالباني ومسعود البرزاني , ومعروف إن الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني تمسكا بالاحتلال الأميركي للعراق , وتعمل قيادتا هذين الحزبين ليل نهار لتطبيق الفدرالية , وتشجيع الأحزاب الأخرى المشاركة في العملية السياسية لتقسيم العراق وتفتيت بنيته الاجتماعية المتماسكة ما يفضي إلى المزيد من التوترات والخلافات وغيرها من الأمور السيئة والخطيرة.
كما إن حزبي جلال الطلباني ومسعود البرزاني يتشبثان بالاحتلال الأميركي للعراق , ما يمثل مثلبة كبيرة على الشعب الكردي في العراق , وهذا الأمر لا يليق وتاريخ الشعوب التي لن تقبل بالخنوع ومؤامرة المحتل ,أما الحزبان الكرديان اللذان يختلفان تماماً عن نهج وسياسة الحزبين الموجودين في السلطة، وهما حزب العدالة والحرية الكردستاني العراقي الذي يتزعمه ارشد الزيباري الذي ينحدر من عشيرة الزيبارية ذات الثقل الكبير بين العشائر الكردية , وحزب العدالة والحرية الكردستاني , الذي يتزعمه جوهر الهركي الذي ينتمي إلى عشيرة كبيرة هي عشيرة الهركية فانا اعرف كلاً من الزيباري والهركي , والتقي بهما في غالبية المؤتمرات والتجمعات والندوات، التي تقيمها الأطراف العراقية المعارضة للاحتلال الأميركي والرافضة للعملية السياسية , وفي كل مرة يتحدثان بوطنية عراقية صادقة , تزخر بالإخلاص للعراق , هذان الحزبان لهما شعبية وحضور واسع بين عشرات العشائر الكردية العراقية في اربيل والسليمانية ودهوك والموصل وكركوك وبغداد وديالى وصلاح الدين وغيرها من مناطق العراق , ومنذ أن فشلت العملية السياسية واتضحت أخطارها على مستقبل العراق , اخذ الكثير من الأكراد العراقيين , يبحثون عن الجهات والشخصيات الوطنية , التي تعمل على إزاحة عار الاحتلال الأميركي للعراق , ولا شك أن هذين الحزبين وقيادتهما , هما من الجهات الوطنية , التي تحرص على وحدة العراق , اللافت في موقف هذين الحزبين رفضهما القاطع لإقامة قواعد عسكرية أميركية في مناطق شمال العراق , وهدد كل من الزيباري والهركي بمقاومة هذه القواعد في حال وجودها هناك بقوة السلاح.