| البصائر / ام القرى..   عدد القراء : 7244   . ودخلت القوات الامريكية المدينة وشهدت الايام الاولى قصفاً جوياً وبرياً شديداً على المدينة مما ادى الى حرق وهدم بعض المراكز التجارية والدور والعمارات رغم عدم وجود مقاومة مسلحة فيها ثم هدم ديوان الشيخ صبحي الختلان وهو الوجه العشائري المعروف والذي يعتبر ديوانه مضافاً للناس واحد مراكز(راوة) الاجتماعية والملتقى الرئيسي لفض المنازعات بين العشائر والعوائل. ومن ثم اقدمت القوات الامريكية على اعتقال الشيخ صبحي الختلان والشيخ عصام خميس الراوي رئيس المجلس المنتخب في (راوة) ولم يطلق سراحهما للان وبدون سبب يبرر ذلك وضمن حملات الاعتقال العشوائية هذه جرت عملية اعتقال احدى النساء وبدون مبرر ايضاً ولولا خروج تظاهرات حاشدة وصلت الى موقع القاعدة الامريكية وطالبت الامريكان بإطلاق سراحها وامهلتهم حتى الساعة الثامنة مساءً نفس يوم الاعتقال وإلا حدث ما لا يحمد عقباه فإضطرت القوات الأمريكية الى اطلاق سراح المرأة في الساعة الثامنة من مساء ذلك اليوم والجريمة هي تضرر احد بيوت الله وهو (مسجد الشهيد) بالقصف المدفعي الاميركي. ويعزو الاهالي السبب الرئيسي للهجمة الاميركية على مدينتهم الى الهجمة الاعلامية الشرسة على (راوة) بقصد تدميرها من قبل بعض اصحاب الاقلام المأجورة والفضائيات المغرضة وترويج اكاذيب لاصحة لها حول عمليات خطف وقتل وتفجير ومصانع للسيارات المفخخة كل هذه التصريحات صورت (راوة) على انها مدينة تصدر الارهاب وهي جزء من سلسلة عمليلت ضرب مدن الانبار رغم بعدها عن كل ما يروج عنها. والادهى والامر من ذلك انه ومنذ الاول من اب الحالي تم انزال قوة من (مليشيات الحرس الوطني) على اطراف المدينة وفي المدارس واخذ هؤلاء وبشهادة اكثر من (40 ) من اهالي المدينه يكلمون الاهالي تليفونياً ويشتمونهم ويتوعدونهم ويقومون بنفس مقيت بسب الرموز الاسلامية العظيمة مما يدلل على سبب ارسالهم الى هذه المناطق بالذات وهذه المسألة معروضة امام انظار وزير هذه الميليشيات (سعدون ) عسى ولعل ان نجد لديه اذناً صاغية او بقيةً من انتماء. ان اهالي (راوة) يناشدون اليوم جميع المنظمات الدولية وعلى رأسها (الامم المتحدة) في سبيل اتخاذ تدابير لفك الحصار عن مدينتهم ويناشدون كذلك المنظمات الانسانية لإرسال مساعدات عاجلة الى اهالي المدينة وخصوصاً ارسال ادوية للأمراض المزمنة للمرضى الذين لايستطيعون الخروج من المدينة والحصول على الدواء ويناشدون الهلال الاحمر العراقي والمنظمات الانسانية الاخرى لمساعدة اهالي (راوة) الذين استطاعوا النزوح عنها الى مناطق (عنة والقائم) وغيرها ويسكنون المدارس والدوائر والاماكن العامة. |