| الدكتور عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي يفتي بحرمة التوقيع على اتفاقية الإذعان   عدد القراء : 1933   . البصائر/الهيئة نت أفتى الشيخ الدكتور عبد الحكيم عبد الرحمن السعدي بحرمة التوقيع على اتفاقية الإذعان بين الاحتلال والحكومة الحالية. حيث قال في مطلع الفتوى: ((اطلعت على فتوى هيئة علماء المسلمين في العراق بشأن الاتفاقية التي تم التوقيع عليها من قبل الأمريكان وحكومة المالكي، فوجدت أنها صحيحة واجبة الاتباع..)). وفيما يأتي نص الفتوى: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه .... وبعد: فأحب أن أضيف ما يأتي: أولاً: أن هذه الاتفاقية تتناقض مع كثير من القواعد الشرعية الأصولية التي أقرها فقهاء الأمة ومجتهدوها على النحو الآتي: أ- هي تتناقض مع قواعد تقابل المصالح والمفاسد التي تقضي بأن: (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح). وتوضيح ذلك : أنه على تقدير وجود مصالح في هذه الاتفاقية _وهي مصالح مزعومة ومتوهمة_ لكن على فرض التسليم بوجودها فإنها مصالح لا تعد شيئاً تجاه المفاسد التي تنطوي عليها هذه الاتفاقية، فدرء هذه المفاسد المحققة مقدم على جلب تلك المصالح المتوهمة. ب- وهي تتناقض مع قواعد تقابل المفاسد التي تقضي بأنه: (إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما). وهذا يعني أنه على تقدير أن في الاتفاقية شراً وفي عدم توقيعها شراً _وهو افتراض غير واقعي_ لكن إذا سلمناه جدلاً فإن في توقيعها شراً أعظم وأشد، فيجب مراعاة هذا الأشد وإزالته بعدم التوقيع عليها مراعاةً لهذه القاعدة ولقاعدة (الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف) وقاعدة (يختار أهون الشرين). ج- وهي مخالفة لقاعدة( الضرر لا يزال بمثله) حيث تذرع بعض الراغبين بتوقيع الاتفاقية خروجاً للعراق من البند السابع وهذا ادعاء مرفوض للأسباب الآتية: 1- إن في توقيعها ضرراً جسيماً على العراق تطول مدته (ولا يزال الضرر بمثله). 2- إن الخروج من (البند السابع) أمر مناط بما يسمى مجلس الأمن، وهذا المجلس يضم دولاً عظمى لها حق النقض (الفيتو) فكيف تكون الاتفاقية ملزمة لهم وهل تم أخذ تعهد منهم على ذلك. 3- أنه برجوعنا الى السياسيين المخلصين والقانونيين المتضلعين بما يعرف بالقانون الدولي أفادونا بأنه لا علاقة للاتفاقية بالبند السابع لا من قريب ولا من بعيد والقول بأن الاتفاقية تخرج العراق منه قول غير صحيح. د- إن هذه الاتفاقية قائمة على التضليل والكذب على الشعب إذ يروج لها المحتمون بظل الاحتلال بمثل ما قلنا من تحقيق المصالح وإخراج العراق من البند السابع وغير ذلك من أساليب الكذب والإفتراء والدعاية الخداعة وما كان كذلك فهو مبني على باطل وزور. ثانياً: لكل ما قلناه آنفاً وما قالته هيئة علماء المسلمين في فتواها نؤكد حرمة التوقيع على هذه الاتفاقية وحرمة العمل بها وحرمة تأييدها بأي شكل من أشكال التأييد. ونؤكد أنه بعد ما أوضحه علماء الشريعة المخلصون من حكم واضح لها فإن الإصرار عليها يعد خيانة لله ولرسوله وللأمة. ثالثاً: إن الواجب الشرعي على العراقيين في هذه المرحلة أن يطردوا المحتل من بلادهم وسبيل ذلك الوحيد هو الجهاد والمقاومة بشتى السبل القتالية وغيرها كل حسب ما يستطيع فإذا تم لهم ذلك _وهم ما موعودون به_ بإذن الله حق لهم أن يعقدوا الاتفاقات عن يد عليا وبما يحقق لهم مصالحهم ويخدم وطنهم والله الموفق وهو يهدي السبيل. |