جمعية ضحايا الأنظمة..!   عدد القراء : 6999   .

تحت عنوان (خدمات علاجية لضحايا التعذيب)
نشر في جريدة الصباح مقالاً في العدد (594) بتاريخ 2005/7/5 عند قراءتي لعنوان المقال استبشرت خيراً وقلت في نفسي ان البلد بخير طالما هنالك رجال مخلصون لبلدهم، وامتهم وحريصين على شعبهم وهمهم الوحيد هو مناصرة المظلومين، ومساعدة المعتقلين وضحايا التعذيب في سجون الاحتلال وسجون وزارة الداخلية، ولكن بعد قراءتي للمقال اتضح ان المقال هو اعلان لتأسيس جمعية الرعاية النفسية الاجتماعية لضحايا التعذيب في النظام السابق، الناتجة عن الظروف الغير طبيعية التي مني بها البلد في العقود الثلاثة الماضية من حروب واضطهاد منظم وانتهاك لحقوق الانسان... فانا اريد ان اسال هل نحن الان نمر بظروف طبيعية؟ والحرب مستمرة على هذا الشعب المظلوم؟! منذ سقوط النظام الى يومنا هذا!! وشعبنا يمر بأسوأ مرحلة من مراحل الاضطهاد والتعذيب والظلم من قبل الانظمة المتعاقبة التي هي من صنيعة الاحتلال والانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان والاعتقالات العشوائية والتعذيب بكل وسائل الاجرام بل هو تعذيب حتى الموت في مقر مغاوير الشرطة، فاين جمعيتكم من هؤلاء المعذبين، اما يبكيكم صوت استغاثاتهم؟؟!
الم تكن هذه الاساليب هي اضطهاد منظم وانتهاك لحقوق الانسان؟؟!
فقد قال السيد (منعم محسن الياسري) الامين العام للجمعية التي تشرف عليها وزارة الصحة العراقية (ان الهدف الرئيسي للجمعية هو تقديم شبكة متكاملة من الخدمات العلاجية والاجتماعية المباشرة لضحايا التعذيب في العراق وتوثيق المعلومات المتعلقة بالتعذيب وما تعرض له الانسان العراقي من اضطهاد في عهد الدكتاتور وان الجمعية تدافع عن حقوق الانسان في الاوساط الرسمية وغير الرسمية المحلية والدولية).
فانا اقول للسيد (منعم) امين عام الجمعية كان احرى بجمعيتكم الموقرة ان تدافع عن المعتقلين وضحايا النظام الدولي الحالي وهو اسوأ بكثير من النظام البائد فان كنت تريد توثيق المعلومات المتعلقة بالتعذيب وما تعرض له الانسان العراقي من اضطهاد في عصرنا الحالي فانا مستعد ان ازود جمعيتكم بالمئات من الصور والوثائق المتعلقة بضحايا الاحتلال وضحايا وزارة الداخلية وصور لتعذيب الابرياء حتى الموت وصور اخرى لتقليع العيون وحرق الاجساد وتكسير الايادي والارجل وزرف الرؤوس بالمزرف...
فهل ستقبل جمعيتكم مد يد العون والمساعدة لاهالي الضحايا؟! وانتم تسعون في كتابة الدستور كما ذكرتم في مقالكم (ان من واجبنا الاخلاقي ان نتبنى حقوق الانسان وضحايا التعذيب ونطالب بسن قوانين في الدستور تحرم الممارسات ضد الانسانية والتوقيع على اتفاقيات حقوق الانسان التي تضمن العيش الكريم للمواطن). فانا اود ان اوجه اعلاناً الى اهالي ضحايا النظامين السابق والحالي للحضور الى مقر جمعيتكم الموقرة لننصب مجلس عزاء تنبادل فيه المآسي والاحزان والدموع ولنبكي كلنا على ضحايا النظامين...!!