| الداخلية.. إرهاب أم ضباع؟!   عدد القراء : 1284   . في العاشر من تموز انفجرت عبوة ناسفة في منطقة العامرية في بغداد مستهدفة دورية من دوريات الاحتلال الامريكي مما حذى بالعدو الامريكي كعادته بالرد من خلال اطلاق العيارات النارية بشكل عشوائي غير ابه بما يصيبه من البشر المتواجد ضمن مرمى اسلحته الفتاكة، هذا ما تعلمناه والفناه منذ ان ارسى معالم ديمقراطيته وحريته في العراق قبل اكثر من عامين. ومن الذين اصيبوا احد الشباب الذي يمارس عمله كعامل بناء في تلك المنطقة، مما دعا زملاؤه واقاربه الذين يزاولون نفس المهنة الى نقله الى مستشفى النور الواقع في مدينة الشعلة. بذات الوقت وصل نبأ اصابته الى اهله وذويه مما جعلهم يتوافدون الى ذلك المستشفى من اجل الاطمئنان على سلامة المصاب كل ما تقدم حاله اصبحت طبيعية عشناها ونعيشها يومياً في ظل الاحتلال وويلاته وآلآمه. ويبدا الفصل الثاني عندما يداهم مغاوير الشرطة ذلك المستشفى بعد ان تلقوا اشارة من ضباع تقطن المستشفى المذكور ولا تفسير غير هذا التفسير.. والا من الذي قام باعلام هؤلاء الذين يسمونهم مغاوير الشرطة؟، وبعد الدهم بدأ الاعتقال على الهوية فكل من تحمل هويته عنواناً لغرب العراق كان نصيبه الاعتقال والاهانة والتعذيب الذي ما سمعنا عنه ولا عرفناه في زمن النظام السابق ولا في الازمان التي طواها الماضي.. بعد تعرضهم الى صنوف التعذيب المستورد من الخارج عبر الوافدين الينا مع ارتال الاحتلال، ثم شحن هؤلاء الابرياء في حاوية محكمة الاغلاق مما ادى الى موتهم خنقاً حيث حرمهم هؤلاء المغاوير حتى من نسمة الهواء بعد أن حرمهم الامريكان على مدى ثلاثة عشر عاماً من الغذاء والدواء فكان فعل المغاوير النشامى أمضى وجرحهم أشد وحقدهم أقسى وغدرهم أعتى من أسيادهم الامريكان وبعد فعلتهم الجبانة هذه قاموا برمي الجثث الطاهرة في مستشفى اليرموك.. وهناك كتب الله الحياة لأحدهم شاهداً على فعلة المغاوير الابطال التابعين لوزارة الداخلية البطلة!. وبعد أن انفضح العمل الخسيس من خلال وسائل الاعلام ومشاهدة الناجي الوحيد. خرج علينا المسؤول الأول في داخليتنا البطلة التي تبرز عضلاتها على أبناء شعبنا العزل فقط. لانها لا تملك الشجاعة لمقاتلة المسلحين من محتلين وخونة. خرج هذا المسؤول ليصرح تصريحه العظيم بأن هؤلاء ارهابيون وتم اعتقالهم ووضعهم في آلية أمريكية حديثة لا يعرف مغاويره النشامى استخدامها فماتوا خنقاً.. هكذا وبكل بساطة مستخفاً بعقول الملايين من أبناء الشعب تاركاً وراءه علامات استفهام كبيرة وكبيرة جداً حول هذا الذي حدث.. اذا كان صادقاً فعلاً في تصريحه.. من هذه الاستفهامات هو.. بأي حال ووفق أي مبدأ يتم تسليم شاحنة لأناس لم يعرفوا استخدامها؟ سيما هذا الاستخدام يفضي الى موت.. ومن يثبت أن هؤلاء ارهابيون؟ هل تم ضبطهم من قبل مغاوير هذا المسؤول متلبسين بالجرم؟ هل تم التحقيق معهم؟ وتبين من خلال أعترافاتهم بأنهم ارهابيون؟ هل ان حجم فعلهم الارهابي (اذا كان فعلاً أصلاً) يستحق موتهم؟ هل نطق قاضٍ في الحكم بشأن هؤلاء؟ هل هناك مادة قانونية عراقية أو في أي مكان من هذا العالم تقضي بالاعدام خنقاً؟ وبعد التعذيب؟ هل أستخدام المواد الكيمياوية الحارقة المسكوبة على أجسادهم مباح قبل التحقيق؟ هل ان الاطفال بسن الاثني عشر عاماً قادرون على العمل الارهابي؟ هل التجسس في المستشفيات مباحٌ في زمن الديمقراطية التي نعيشها بفضل حكومة هذا المسؤول وأسياده المحتلين؟ وهل.. وهل.. وهل؟ وبعد هذه المجموعة من الـ ((هل)) تبرز لنا (هل) كبيرة نضعها أمام السيد المسؤول. هل بأمكانك تعريف الارهاب والارهابي؟ لكي يتسنى لنا تجنبه والابتعاد عنه ونوجه أبناءنا وأخواننا.. الى الابلاغ عنه؟!.. فهل يا سيادة الوزير تعتبر ضرب الامريكي عملاً ارهابياً؟ فنحن نعرف عبر شعاراتكم ان الارهاب هو قتل الابرياء من نساء وأطفال وشباب الوطن لكننا لم نسمع منكم بأن ضرب المحتل يُعد أرهاباً. بل على العكس من ذلك فقد ذكرت وفي احدى الندوات التي جمعتك مع أحد أعضاء هيئة علماء المسلمين عبر شاشة الـ..(عراقية)). وبقيت تذكر طيلة فترة الندوة بأنك تجاهد في اخراج المحتل. وما الانتخابات.. الا خطوة نقيم فيها الحجة على المحتل لطرده خارج البلد.. وفي حال عدم خروجه سنقاتله.. كان ذلك قبل الانتخابات التي أجريتموها فهل بعد فوزكم بالانتخابات تغير الحال واصبح من يقاوم الامريكي ارهابياً؟... اذا كان كذلك أعلمونا.. وليعلم السيد المسؤول.. بأن كلامي هذا لا أعني بأن هؤلاء المساكين كانوا مقاومنين لا والله انهم كانوا يكدون من أجل لقمة العيش لكن ما حداني بالحديث عن ذلك كون أصابة أحدهم كانت ناتجة عن رد أمريكي هائج جراء انفجار عبوة ناسفة تستهدف قافلته وحضرتكم اعتبرتموهم ارهابيين. أما الوزارة المنتخبة فلنا معها حديث.. نقول.. أما كفاها الصمت وغض الطرف عما يحدث من قتل على الهوية؟ فكان صمتكم قبل هذا على فعلة المغاوير البواسل في ناحية الوحدة والمدائن وكسرة وعطش والشعب وحي أور.. وغيرها.. فحذار حذار.. لأن صمتكم هذا ليس له تفسير سوى الرضا عما يدور ويحدث في دهاليز الداخلية العتيدة، وأقل ما يطالبه الشارع العراقي هو اجراء تحقيق شامل مع وزارة الداخلية العتيدة. مثملةً بوزيرها لآخر شخص مسؤول عن الحوادث المتكررة والتي تقوم بها هذه الوزارة.. وكبح جماح المجرمين الذين سفكو دماءاً بريئة طاهرة من أبناء هذا الوطن الجريح ليزيد جراحاته.. ويمعنوا في ايذائه. أخيراً.. با أبناء هذا الشعب العظيم المبتلى.. ليعلم كل منا بأن ما يحدث يحدث على أيدي أناس خارجين على القانون وباسم القانون مع الاسف. فلتكن هذه الحوادث وغيرها مناراً ينير طريق العراقيين وما يزيدهم الا وحدة وقوة ومحبة وتصافٍ من أجل عراقٍ واحد صامد يحكمه المضحون ويقوده الابرار ويعيش فيه الاحرار وليكن عراقنا درساً بليغاً قبل أن نقدم على خطوة احتلال بلد ما في المستقبل.. أسال الله أن يكفيني وسائر العراقيين شرور داخليتنا وبطشها وظلمها المستورد من خارج الحدود.. اللهم آمين. |