| هيمنة الإعلام الصهيوني على الإعلام العراقي   عدد القراء : 1259   . المتتبع للإعلام المقروء والمسموع والمشاهد يجد ان الإعلام في الفترة الحالية يركز على اعمال التخريب والإرهاب الذي يطال المواطن وتصعيد الفتنة ما بين أبناء الشعب الواحد. ونجد أن القنوات الفضائية اللا عراقية كـ (العراقية) و الفيحاء والفرات والحرة وغيرها تؤكد على بث اعترافات المعتقلين العراقيين فقط في سبيل تشويه سمعتهم والتركيز على كيفية القيام بالقتل والخطف والابتزاز لتشويه صورة المقاومة الوطنية وإعطاء صورة مغايرة لواقع هذه المقاومة حيث تؤكد على الإعتداء على قوات الشرطة والحرس، وهذا عكس الواقع من دون تطرق الى مقاومة المحتل علماً إن كل ما يحدث في القطر من سيارات مفخخة وخطف وابتزاز وإغتيالات لا يبعد أن يكون من فعل أجهزة الدولة وقوات الاحتلال ومخابرات دولة مجاورة وميليشيات الأحزاب التي تعمد الى تنفيذ مخططات وتوجهات الاحتلال وتتعاون معها، لإطالة عمر الاحتلال وإيجاد مبررات بحجة المساعدة في حفظ الامن. إن الكثير مما أعلن عنه في تلك القنوات زيف وكذب وما تزال مستمرة بهذا النهج مستغلة بساطة وعفوية المواطن المغلوب على أمره. ولم تقم الدولة باتخاذ أي اجراء بحق الذين يقومون بتعذيب أئمة وخطباء المساجد والخطباء والمواطنين بعد إلقاء القبض عليهم وتعريض العديد منهم للقتل أثناء عمليات المداهمة هذه لأماكن ودور العبادة. وقد كشفت بعض الصحف كذب نتائج التحقيق المعلنة في تلك الفضائيات من خلال بثها ونشرها لوقائع بينة، وقد صرح قائد شرطة الموصل كذب تلك الاعترافات وأعيد التحقيق فيها من جديد اذ كان الغرض في الاساس هو إلقاء القبض على أكبر عدد ممكن من المواطنين وإرهابهم وإجبارهم على الاعتراف بما يملى عليهم من قبل المحققين بعد عملية تعذيب رهيبة وباستعمال أجهزة وأدوات كهربائية (كالدريل) والكلاب البوليسية لإرهاب المعتقلين إضافة للاعتداء على بعضهم جنسياً لإجبارهم على ترديد ما يملى عليهم. وأكدت نقابة المحامين وحسبما أعلنت في الصحف عن زيف تلك الاعترافات والتعذيب المفرط والإفادات تحت التهديد والإكراه عن تشكيل لجنة للنظر في الشكوى المقدمة ضد لواء الذئب والقنوات الفضائية التي عمدت الى تشويه سمعة المواطنين المعتقلين وعوائلهم ونشر الاشاعات المغرضة ضد رجال الدين والتحقيق معهم من دون أي وجود يذكر للقضاء، إضافة للمداهمات ذات الطابع الهمجي من حيث تدنيس حرمة الاماكن المهاجمة والتعامل مع المواطنين المعتقلين. إن كل ذلك جرى ويجري تحت مظلة الدعاية الصهيونية التي تقوم على الارهاب والتعذيب وإملاء الاعترافات على شبكات وأجهزة الإعلام لاستغلال عواطف الناس الذين فقدوا أبناءهم سواء في عمليات الاغتيالات والسلب والخطف ومختلف الاعمال التي هي في الاصل من اساليب الصهاينة وأفعالهم ضد أبناء شعبنا في فلسطين المحتلة. إن الإعلام الصهيوني يعتمد التحريف والكذب وتضخيم الاحداث لإعطائها هالة كبيرة لا تستحقها لغرض صرف الأنظار عن اعتداء المحتل وما يقوم به من أعمال تهتز لها الدنيا. فهذه الاعتداءات والتصفيات لأبناء شعبنا يندى لها جبين الانسانية وتعمد بذلك ومن خلال إعلامهاالى عرض الاعترافات المسجلة بعد التعذيب والتهديد بالقتل لحرف الحقيقة عن أهلها وهذا من مبادئ الصهيونية في الإعلام. إن الاعلام اللا عراقي هو بيد المحتل والذي يوجه الفضائيات المذكورة فهي مخابرات دولة مجاورة تدعم الصهيوني مدير فضائية اللا عراقية، وبهذا تكون حلقة التآمر على شعبنا مطبقة على شعبنا ذاته حسبما يعتقدون وهذا سيكون مستحيلاً بوجود المخلصين من أبنائه والذين يضحون بأرواحهم من أجل كشف الحقيقة (وما ضاع حقٌ وراءه مطالب). |