| الشخصية اليهودية: القوقعة والتحجر   عدد القراء : 1622   . ثمة تفاعل جدلي وعميق بين الامم، الشعوب، الوحدات الاجتماعية الصغيرة وشخصياتها، اما التجمعات البشرية الصغيرة- ولتكن وحدة انموذج مقالتنا هذه- لا تُقذف خارج تأريخها، خارج عوامل تكوينها، خارج ارثها الحضاري بل تتمثل بكل هذا ثم تشكله شخصية خاصة و حضارية، وعلى قدر استجابة تلك التجمعات البشرية للتحديات الشمولية والمصيرية التي تواجهها في بيئتها وعلى قدر أستنارتها بروح العقل أولا استنارتها تأتي فاعلية أو لا فاعلية شخصياتها. وبناء على هذا يجمع علماء الاجتماع على أن شخصية مجتمع ما هي محصلة تفاعل عوامل التأريخ، الدين، الثقافة، البيئة، الارث الحضاري، ومجموعة عوامل اخرى كثيرة غير هذه، بترجيح عوامل رئيسية قوية التأثير فيها وأخرى ثانوية ضيقة التأثير متجسدة في انماط سلوكية محددة. واذا كان من الصعوبة أن تتسق جماعة ما في سلوك نمطي واحد، ثابت، متواصل -لاختلاف مسافات التفاعل مع هذه العوامل- الافراد، الطبقات، الوحدات الاجتماعية المتناثرة في تضاريس الخارطة البشرية ولتفاوت قوة تأثير التغيرات الاساسية والثانوية في بنائي جماعة الافقي والعمودي، فإن الصعوبة تخف كثيرا، بل تكاد تتلاشى حين يتعلق الأمر باليهود، شتاتاً بشرياً منغلقاً، ومستلباً لثقافة متحجرة و لا انسانية حتى اصيبت -الشخصية اليهودية- او كادت تُصاب بنوع من الثبات التأريخي الغريب واللا انساني، اختلفت به كثيراً عن بقية شخصيات الجماعات البشرية الاخرى رغم اتساع تجربتها التأريخية. (الشتات، شايلوك التأريخ ومرابيها القذر، ومثير نقمة الشعوب، وحافر قبره بيديه). ان معاينة متأنية لليهود في باكورتها، في تشكلها الاول ثم مقارنتها بمعاينة ثانية لها في عصرنا هذا يؤكد هذا الثبات، وينبئ به، وأن تنكر لها دعاة اليهودية ومفكروها أو أولوها على غير ما هي عليه، فالمال مثلاً والاستحواذ عليه، وان كان بأخس الطرق، وعبادته وتأليهه ما زال هاجس اليهودية الرئيسي، مذ تشكلت حتى يومنا هذا -فهي لا تتردد- وان كانت في حرارة فعلها التأريخي الاول -عن عبادته والامتنان به (عجل السامري الذهبي)- مستغلة الريبة، الزوغان، السلبية الهشاشة -غياب موسى (عليه السلام) لميعاد ربه او تكتنزه اموالا طائلة- تزداد بها بخلاً وتقطع الاواصر الانسانية، وهي ما تزال تعبده وتؤلهه في عصرنا هذا، حتى ثبت عنهم في دراسات وافية ومستفيضة، المال اله اليهود الغيور الذي لا يجوز لاي اله اخر ان يتواجد معه، وعلينا ان لا نحرر اليهود من الانسانية، بل نحرر اللا انسانية من اليهود، (كارل ماركس في المسألة اليهودية)، اما النكوص والارتداد عن كلفة واعباء الدور والهروبية فما زالت هي هي ((اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون)) يردون على موسى عليه السلام وخيانتهم لعيسى عليه السلام ووشايتهم به بثلاثين قطعة فضية، اما في زماننا هذا (رأى ستالين في اليهود عنصراً غير ثابت، واتهمهم بانهم اناس بلا عهد ولا ذمة) (اسحاق دونشير). او (اليهود افجع ملة عبادة لذات فانية) (تويبني) او (شخص ميال الى ابتزاز المال، يخادع، يمكر) (قاموس اكسفورد) او (انك لتجد منهم مجرد جماعة غامضة، متوحشة، زاولت لمدة طويلة أخس انواع البخل وابغض انواع الخرافة وعمل كراهية لا تعادلها كراهية لكافة الشعوب التي تساهمت معها وكانت سبباً في تراثها) (فولتير) او (ان مهمتنا الان هي ان نعترف بوضاعتنا منذ بدء التأريخ حتى يومنا هذا، وبكل خصائص شخصياتنا) (الكاتب اليهودي بيرز) او (اطلب اليكم ان تسدوا ابواب دولتنا بوجه اليهود حرصاً على اجيالنا القادمة من خيانتهم) (فرنكلين احد زعماء امريكا عشية استقلالها) انها- شخصية - نقلاً عن دراستين ورؤيتين الاولى للدكتورين اليهوديين ناما ريان وسضي داوود والثانية للدكتور العزي (قدري حنفي)- انطوائية، شاكة، يصاحبها شعور بالدونية، لا ابالية، يعتريها احساس دائم بالفشل كئيبة، متشائمة، تقليدية، صامتة، خائفة، خجولة، مرتبكة، ثقيلة، ومفتقدة لليقظة والنشاط، بخيلة خسيسة، ذميمة. انه الوهم، وتزييف الوعي، ونشوة الفعل الكاذب، وارتدادات التأريخ، انها النازية الجديدة، واحقاد القوى الدولية الكبرى، واطماعها، والا فالشخصية اليهودية تظل متشابكة وتأريخها السحيق متشابكاً ابدياً الجيتو والدبابة اليهودية فيما آلت اليه من كذب وافتراء على الله والتأريخ - انها وان تلبست ادوار غيرها بالرقي، بقوة، العظمة انا أحارب اذن انا موجود، الشعوب الحية، العرق النقي، السيف اليهودي، ستظل محكومة بقدرها وان الجسم الحي الذي غرست فيه سيلفظها يوماً ما - يقول حامد ربيع (احد كبار علماء السياسة العرب) ان دولة الصهاينة سوف تختفي ثم يجرد عبر دراسة وافية وكبيرة القرن الواحد والعشرين نهاية لها. |