| للكلمة قوة   عدد القراء : 1361   . عامان مرا على إقامة منبر للكلمة الصادقة والقوية، وبحمد الله صار المنبر اليوم صرحاً شامخاً متحدياً الرياح الصفراء والحمراء. عامان مرّا على انطلاقة البصائر المباركة، فقد أخذت جريدتكم (البصائر) على عاتقها من أول يوم في انطلاقتها تبصير الناس واطلاعهم على حقيقة ما يجري في الساحة العراقية -على وجه الخصوص- من ارهاب الاحتلال واعوانه وكذلك التبصير بمواقف الفصائل الشريفة الرافضة والمناهضة للاحتلال. وبهذه المناسبة نود أن نلفت عناية القراء الكرام الى اننا في صفحة ((مرافئ الابداع)) ندعوا الادباء الملتزمين والمهتمين بالادب الاسلامي الى التواصل معنا من أجل تأسيس قاعدة صلبة للادب الاسلامي في العراق لا سيما ونحن نعيش فترة استثنائية نوعاً ما من خلال معاناة العراقيين الشرفاء من الاحتلال البغيض الجاثم على صدورنا، بقوة الكلمة وصدقها ومظافرتها للعمل الجاد نصل الى الموقف السديد باذن الله. فكما تعلمون ان الصدق وحده لا يكفي اذا لم يكن معه القوة ودعونا نتحدث اليوم عن قوة الكلمة. في قصة موسى عليه السلام مع فرعون عِبرَ كثيرة وقد ذكرها القرآن الكريم في كثير من السور القرآنية الكريمة. في سورة طه يذكر القرآن الكريم هذه القصة وفيها موقف موسى مع السحرة حيث جمعهم فرعون وقد ضربوا موعداً لهذا اللقاء وهو يوم الزينة لا ينبغي لاي من الطرفين التخلف عنه وقد جاء بالفعل ذلك اليوم. تجمع السحرة في صف واحدٍ يعاضد احدهم الآخر ويقويه في مواجهة موسى عليه السلام. دار الحوار بين الطرفين كل يريد الغلبة، لكن موسى عليه السلام فاجأهم بكلمة زعزعت الصف وفرقته حيث قال تعالى ((قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذباً فيسحتكم بعذاب وقد خاب من أفترى)). هذا هو شاهدنا على قوة الكلمة فلما حذرهم موسى من الافتراء على الله كذباً وذكرهم بعذابه بقوة وصدق نبي مرسل وهو في ذلك الموقف عند فرعون بطغيانه وجبروته وقد جمع له عتاة السحرة. اطلق موسى عليه السلام كلمته القوية الصادقة فزعزعت الصف السحري وتنازعوا بينهم وانفرط نظامهم الذي كان يجمعهم حيث تقول الاية ((فتنازعوا امرهم بينهم وأسروا النجوى)). اذن، لقوة الكلمة مغزاها ومعناها ووقتها لكي نضرب عمق الباطل فيزهق (ان الباطل كان زهوقا). فعلينا في هذه الاوقات العصيبة التي تعيشها البلاد ان نفهم كما فهم موسى عليه السلام يوم لاقى سحرة فرعون وعرف كيف يهزمهم بكلمة كانت كفيلة للتأسيس لعملية هدايتهم وقد ولدت البصائر وشقت طريقها خلال العامين وستبقى باذن الله مثل كلمة موسى عليه السلام في وجه سحرة فرعون قبل ان يؤمنوا وما اكثرهم لدينا اليوم. |