| عزوف الشباب عن الزواج مادي...... أم؟   عدد القراء : 614   . لقد اولى الدين الاسلامي الحنيف الزواج اهمية بالغة واكد ذلك في الكثير من الآيات القرآنية والاحاديث النبوية الشريفة، لمكانته المرموقة والحساسة في الشريعة الاسلامية، والملاحظ ان الزواج في الوقت الحاضر يختلف عما سبق من الازمنة والعهود الماضية،فقد كان ميسرا من قبل الطرفين الشاب والشابة، واليوم اصبح صعبا ان لم يكن للبعض يكاد يكون مستحيلا بلا مبالغة........ خروج المحتل مهر خطيبتي إعداد/ قسم الأسرة ولكن ما لذي جعله صعبا الى هذه الدرجة؟ وما الذي حدا بالشباب العزوف عن الزواج وتفضيل حياة العزوبية عليه؟ بالتأكيد هناك اسباب عديدة تدفع الشباب لهذه الحالة، فهل هي اسباب مادية؟ام انها اسباب اجتماعية؟ ام انها اسباب صحية؟ ام اسبابه سياسية؟ وما هو الحل للمساهمة في القضاء او الحد من هذه الحالة؟ ان انخفاض نسب الزواج وعزوف الشباب من الجنسين الذين يرفضون الزواج، ادى الى انتشار ظاهرة العنوسة في زماننا. المادة اول الاسباب قد يتصور البعض او ينسب السبب الحقيقي لهذه الظاهرة بسوء الاحوال الاقتصادية وتردي الاوضاع المادية التي يواجهها اغلب الشباب في مطلع حياتهم وغلاء المهور والتي لا يخفى اثرها في تفاقم هذه الظاهرة وانتشارها. وهذا ما اكده لنا السيد عامر متزوج وله ثلاثة ابناء، من المؤكد في مجتمع كمجتمعنا لا يمكن ان يكون تردي الوضع المادي للشاب هو السبب الوحيد الذي يحول دون اقدامه على الزواج، لان التماسك الاسري موجود وبيوت الاهل عامرة اضافة الى مساعدة الخيرين من اصحاب الاموال الذين يأتمرون بما جاء به ديننا الحنيف بمساعدة المحتاج وتيسير امر الشباب وتسهيل زواجهم هي واحدة من تلك الامور التي يحث عليها الدين الاسلامي. اما الشاب احمد فيقول المشكلة هي مشكلة الاستطاعة، فهل وجد الشاب او توافرت له التسهيلات اللازمة للزواج ولم يتزوج؟ ان المتطلبات كثيرة وتكسر الظهر ولا يوجد من يرحم، اذا اردنا ان نحسب ليلة العرس وتكاليفها، وهي عادات وتقاليد تفرض على الشاب ان يجلس يخطط لهذه الليلة قبل سنوات ويعمل ميزانية طويلة عريضة من اجل المهر والعرس ومتطلبات اهل البنت التي لا تنتهي كل هذا وتسألون لماذا يعزف الشاب عن الزواج. فلو خفف الاهل من طلباتهم الكثيرة جدا وساهموا في مساعدة الشاب ممكن في هذه الحالة ان ساهموا في حل جزء كبير من الازمة التي بحاجة الى تكاتف كل الاطراف في التقليل من هذه الظاهرة. السيدة ام عدنان ام لاربعة ابناء تقول بالطبع هو السبب مادي وهو سبب رئيسي بالنسبة للشباب لصعوبة العيش هذه الايام .. من غلاء البيوت والايجار وغلاء المهور والمتطلبات لاهل البنت اضف الى ذلك الوضع الاقتصادي المتدني مع البطالة التي يعانيها شبابنا وقلة فرص العمل اذا لم نقل ندرتها فالشاب يتخرج من الجامعة ويبحث فلا يجد عملاً يناسبه فكيف له ان يفكر في الارتباط ولا يستطيع تلبية متطلباته الشخصية . حتى وان توفرت له فرصة عمل رسمية فمرتبه لايمكنه ان يفتح بيتاً والكثير يلجأ الى السفر خارجا متاملا في تكوين نفسه وتنظيم حياته وغالبا ما يحدث العكس فقد يجرفه تيار الغربة في دنيا لا تليق به وبأهله وبلده. الوضع الاجتماعي ...عائق اقبال تتحدث عن ظاهرة عزوف الشباب محملة الاسرة مسؤولية ذلك، غالبا ما يتدخل الاهل في اختيار شريكة الحياة للشاب وهذا التدخل قد لايوافق رغبات الشاب مما يؤدي به الى العزوف عن الزواج، وقد يكون الانشغال بالدراسة سعيا لتحقيق مركز مرموق فتمضي به السنون دون ان يشعر بها،والبعض من الشباب يضع شروطا معينة فيبحث عن الكفاءة الاجتماعية او المستوى الدراسي الذي يوافق مستواه هو،والمركز المرموق لعائلة الفتاة، وطبعا هذه الشروط نفسها التي تضعها البنت واهلها للموافقة على الشاب وتأخذ مسالة البحث عن هذه المواصفات سنوات قد تطول وقد يجد ضالته وقد لا يجدها .. الله اعلم. ماهر يقول اصبح المجتمع يعيش حالة معقدة من العادات التي تثقل كاهل الشاب وتؤثر بصورة مباشرة على الفتاة ايضا لان هذه الحالة يعم اثرها كافة الاطراف والمتأثر في الغالب الفتاة اكثر من الشاب لانها بالتأكيد يفوتها قطار الزواج والبنت ليست كالشاب، فالشاب مهما تقدم به العمر فهو بالتأكيد عندما يروم الزواج يفكر بفتاة صغيرة السن، فالخاسر هنا البنت وهذه رسالة الى اهل البنت بالتخفيف من طلباتهم بل ومساعدة الشاب بدلا من ارهاقه بطلبات يكون اكثرها ثانوياً يمكن اتمام الزواج بدونه . والبعض من الاهالي لايزوج الصغيرة قبل الكبيرة فتبقى تنتظر في الدور وهكذا لكل اسرة عادات وطقوس معينة تتمسك بها وهي بعيدة كل البعد عن ماجاء به الدين الاسلامي. يضيف لنا عماد سبباً اخر في عزوف الشاب عن الزواج يقول ممكن ان يكون السبب الامراض المعدية والوراثية التي قد تظهر مستقبلا وتخوف الشاب من الاقدام على الزواج يرجع الى ذلك ولو ان هناك اليوم التحاليل الطبية والمخبرية التي ممكن اجراؤها سلفا للتأكد من الحالة الصحية للطرفين . ومع ذلك التخوف موجود وخاصة من جانب الاهل الذين يرفضون زواجه من فتاة من خارج العائلة لانهم لا يعرفون هذه العائلة والامراض التي قد تظهر لديهم ويفضلون عادة زواج الاقارب وهنا يبدأ الخلاف بين الشاب واهله مما يؤخر الزواج او تخلق لدى الشاب حالة العزوف عن الزواج التي يراها من وجهة نظره افضل وابرد للرأس. استغناء بالحرام عن الحلال ابو شاكر يقول الفساد هو السبب فالشاب وللاسف وجد ضالته وغايته عن طريق ما يسمى بالعلاقات الغرامية اعاذنا الله وشبابنا وبناتنا منها، وهذه حقيقة فالشاب وجد ما يشبع غرائزه من خلال هذه العلاقات المحرمة فالنقال والفضائيات والنت كلها عوامل ساهمت وبشكل فعال في هدم اسس الاسرة وكيانها وساهمت في هدم شبابنا الذي اصبح متسكعا لاهدف له ولا طموح. فشبابنا اليوم لا يستطيع تحمل المسؤولية وهذا واقع يعانيه الجنسان معا لانهم لايستطيعون تحمل بناء بيت واسرة وتربية ابناء فالحياة عندهم لهو وعبث وعندما تكلم احدهم يخبرك انه لازال صغيراً على تحمل اعباء المسؤولية وابن الثلاثين . فمتى يريد ان يتحمل المسؤولية اذن؟ اماعادل فيؤكد كلام العم ابي شاكر ويقول الشباب بصراحة وفي وقتنا الحالي وليس كلهم ولكن اغلبهم للأسف اصبحوا لا تحمل مسؤولية.. ولا يريدون يتحملون مسؤوليه... وللاسف.. صارت سهله عملية التعرف والعلاقات المحرمة.. التي اصبحت توفر للشاب مايوفره الزواج (وبدون مسؤوليات ولا التزامات).. كذلك السفر.. اصبح الان اسهل وايسر من قبل ومايحتاج اشرح عن السفر لان اغلبكم يعرف تأثيراته على شبابنا... الكلام هذا ينطبق على شريحة كبيرة من الشباب... أما الشريحة الاخري فهم.. العاطلون.. مشكلة البطالة عندنا صارت اكبر من ان نتجاهلها كمجتمع وتأثيراتها السلبية علينا.. فالشاب قد لا يجدما يأكل.. كيف نريد منه يتزوج ويفتح بيتاً الموضوع بحاجة الى معالجة اجتماعية وحكومية الحياة اختلفت. اما منال فتقول لم تعد الحياة الزوجية بالصورة الوردية الجميلة التي كنا رسمناها في عقولنا والتي غالبا ما سمعنا او قرأنا عنها في القصص والروايات بل ان كثرة الخلافات الزوجية التي نلمسها في حياة اقرب الناس لنا جعلنا نفضل الحياة في بيت الاهل بعيدا عن الهموم والمشاكل. ويؤكد كلامها مازن الذي ينعت الزواج بالمصدر الرئيسي للمشاكل ومبدد لهدوء البال والسبب في توتر الاعصاب وفوق كل ذاك فهو الكبت الحقيقي للحرية وبعبارة اخرى هو سجن لا مفر منه وهذا ما يجعلنا نفكر الف مرة قبل الاقدام خطوة في هذا الطريق. المحتل احد الاسباب من كل هذه الاحاديث التي ذكرناها حول الزواج واسباب عزوف الشباب عنه استوقفني موقف الشاب وليد الذي قال لم ولن اتزوج قبل ان يخرج المحتل من بلدي، كيف لي ان اهنأ في حياتي والدبابة تقف على بعد امتار من بيتي، كيف افرح ..كيف امرح واخوتي يحملون السلاح ..فرحي وعرسي مرهون بخروج المحتل وهذا هو مهر خطيبتي ختاما. اذا كانت نظرة شبابنا الى الحياة الزوجية بهذا المنظار فكيف نأمل من هكذا جيل ان يكون اسرة ويبني اجيالا للمستقبل؟ فكيف يكون الحال اذا كانوا لا يعون المعنى الحقيقي للزواج والذي به تكون ديمومة البشرية والذي من خلاله يشعر المرء بالاستقرار في حياته .و لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ الله : (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِيعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاءٌ). رواه البخاري ومسلم . واين دور الاهل الذين يتحملون الجزء الاكبر من هذه المشكلة فتربية الابناء تلعب دورا هاما في تكوين ارائهم المستقبلية وعلى كل اسرة ان تعي دورها في ان تربي البنت لتكون اما في المستقبل القريب لا البعيد وان تربي الفتى وتعده ليكون رجل المستقبل وقائدا في بيته يتحمل اعباء الحياة ويقود اسرته الى شاطئ الامان. والى كل اسرة نقول ان يخفوا مت الطلبات وان يرعوا الله في شبابنا فهم امل المستقبل وبالتأكيد لايخفى الدور الذي يجب ان تقوم به الحكومة لمساعدة الشباب وهم في مقتبل العمر وذلك من توفير فرص العمل الى توفير منح الزواج التي تعين الشاب على بدء حياة جديدة اضافة الى انشاء مشاريع خاصة بالشباب لتفتح لهم آفاقاً اوسع. |