| خلال زيارته للفلوجة الشيخ الكبيسي: إنها بحق نخلة العراقيين وهي المثابة لهم جميعاً   عدد القراء : 1312   . البصائر/ الهيئة نت
زار الأمين العام المساعد لهيئة علماء المسلمين فضيلة الشيخ الدكتور عبد السلام داود الكبيسي فرع الهيئة في قضاء الفلوجة. وعقد اجتماعات عدة مع السادة الأفاضل المشايخ أعضاء الفرع أبلغهم فيها تحيات الأمين العام للهيئة فضيلة الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري، وتدارس معهم السبل الكفيلة بتطوير عمل الهيئة، واطلع على مجمل نشاطات الفرع، واستمع إلى شرح واف عن عمل الهيئة وما تقوم به من أعباء رغم الظرف الصعب الذي لازالت تمر به مدينة الفلوجة المجاهدة، ويكفي للتدليل على ذلك أن فرع الهيئة أشرف ورعى الدورة الصيفية الماضية لحفظ كتاب الله وترتيله التي ضمت زهاء اثني عشر ألف طالب وما يقرب من ألف وخمسمائة طالبة في كل الاختصاصات العقدية والفقهية وفي علوم التفسير والحديث وعلوم الآلة إضافة لما يقوم به الفرع من الخدمات الاجتماعية والصحية والإغاثية. كما اجتمع فضيلة الأمين العام المساعد مع جمع مبارك من المؤازرين للهيئة الذين جددوا العهد للسير على النهج الثابت لهيئة علماء المسلمين بقيادة الرائد الذي لا يكذب أهله فضيلة الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري. وقد عبر أعضاء الفرع عن سعادتهم لهذه الزيارة وأنها ستكون بإذن الله عونا لهم على اجتياز مفازات الطريق الصعبة. وقد تحدث الشيخ باسهاب عن الدور الرائد الذي تقوم به الهيئة وعن المكانة التي احتلتها في قلوب الناس وعن القبول الذي لاقته في الداخل والخارج وما ذاك إلا لأنها زهدت فيما بين أيدي الناس، ولم تنافس أحدا على منصب أو دنيا، وهاجرت إلى ربها حصرا لنصرة دينه ولتحرير بلدها الذي هو بلد كل العراقيين بلا تفريق أو محاباة. وقد أجاب عن كل الشبهات التي تروج لها بطانة الاحتلال لتشويه مسيرة الهيئة حسدا من عند أنفسهم، مشددا على أن هيئة علماء المسلمين هي للجميع، ولا يمكن إلا أن تكون للجميع، هكذا نشأت، وهكذا صيغ نظامها الداخلي. وطمأن الجميع بأن الهيئة بخير؛ لأنها تتحرك في دائرة الشرع، فهي مسددة، ولن تخرج منها بفضل من الله ورحمة، فما بعد الهدى إلا الضلال، وأن ما أصابها من عواصف وطعنات جعلها تقوى، وتكتسب مناعة ضد الاختراق أو الصعود فوقها، إنها باقية وشامخة، وتعطي أكلها حتى لمن خاصمها، وأساء إليها، إنها بحق نخلة العراقيين، وهي المثابة لهم جميعا. وأوصى فضيلته أعضاء الفرع بالصبر والمصابرة، وأن لا يستدرجوا لأي موقف جانبي يعوقهم من السير في السبيل المستقيم، وأن لا يحاسب أي عضو أو يعاتب إلا على أساس التقصير في مبادئ الهيئة وثوابتها. هذا وقد ألقيت قصيدتان بهذه المناسبة عبر فيها ملقوها عن مشاعرهم تجاه الهيئة ونقمتهم على الاحتلال وما أفرزه من المصاعب والمصائب للعراقيين جميعا. وقد كانت الأولى بعنوان (هيئة الخير) جاء فيها: بحمد الله أبدأ شاديا مترنما وعلى أبي الزهراء فيض صلاتنا من يفعل الخير لا يعدم جوازيه فيا شيخنا الضاري لأنت الحاديا في الله جاهدتم جهاد الخيرين وكنتمو دوما إلى الله هاديا أبا المثنى لا عدمت جوازيا من الله تترى طيبات نواميا ويا عبد السلام الشيخ قد كنت أهلها فطوعت صعبا قد حسبناه عاصيا جزاك ربي من كرائم جوده عدّ السنابل مكثرات نوابيا مثنى ومن قد كان حولك كلكم كنتم كراما باذلين غواليا يا هيئة الخير فيك الخير اجمعه فامضي فان النصر لا شك آتيا وجاءت الثانية بعنوان (بغداد والمأساة)، جاء فيها: يا نائح الطلح أشباه عوادينا عرج برحلك وانظر ما بوادينا يا نائح الطلح هولاكو ألم بنا والأقربون لنا شحذوا السكاكينا تتار بوش وتون بلير تابعه وجحفل الكفر بالأحقاد جاءونا من كل ساقطة من كل شاردة من كل واردة جمعوا الصهاينا وثارات لكسرى قام قائمها سعى بها من تسمى من اهالينا وقالوا حررت بغداد وا أسفا أتحريرٌ بنصر الكفارينا وقالوا حررت بغداد وا خجل واحتفلوا بنصر المعتدينا صبرا أمتي لله فتح قريب يبلغنا به النصر المبينا وقد ودع فضيلة الشيخ بعد أن قضى يومين بين إخوته في فلوجة التأريخ بمثل ما استقبل به من حفاوة محملا بتحيات السادة المشايخ لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور حارث الضاري رعاه الله وسدد خطاه لإكمال مسيرة التحرير والبناء والنماء في عراق الإباء والأصالة.
|