| اقول لكم   عدد القراء : 562   . محمدالحسني إلى أين ياشهر القرآن هاهو شهر رمضان المبارك يلملم اوراقه من بيننا ويقف على الابواب ليلوح لنا باشارة الوداع .. . وهاهي نظرات المؤمنين والتائبين الحزينة ترنو اليه .. . فالى اين ياشهر التوبة الى اين ياشهر القرآن .. . الى اين ياشهر التراويح وحلق الذكر .. . ؟ يقينا انك ذاهب الى الله تعالى لتكون غدا شهيدا علينا ..ستكون شهيدا على تلك الاشلاء الممزقه وذلك الدم الطاهر الذي يراق صباح مساء .. ستكون شهيدا على كل جراحات الامة وعلى اي ارض كانت .. ستكون شهيدا على صرخات الثكالى ودموع اليتامى .. ستكون شهيدا على كل من خان الله ورسوله .. وعلى كل من غدر وفجر .. ولكنك في الوقت نفسه ستكون شهيدا على كل من عاد الى الله فيك .. تائبا .. خاشعا .. نادما .. باكيا .. ستكون شهيدا على تلك التي علمت ان عزها وكرامتها لا تكون الا بحجابها فعادت الى عزها وكرامتها وتمسكت بحجابها ولن تتخلى عنه .. ستكون شهيدا على كل المؤمنين الصادقين الذين عملوا لاجل دينهم وقالوا كلمة الحق ولم تأخذهم في الله لومة لأئـم .. . نعم ستكون شهيدا على الجميع وتقول الحق في حضرة الحق. وأمام هذا الشاهد الكبير علينا نقول قبل وداعه الى كل من تاب الى الله فيه ووضع اولى خطواته في الوصول الى مرضاة الله .. اياك ياأخي ... واياك ياأختاه .. من ان تتركوا رضا الله تعالى ورحمته وتعودوا الى غضبه وسخطه .. واياكم ان تتركوا سبيل الايمان والهدى وتعودوا الى طريق الضلال والهوى .. اذكركم نعم الله تعالى عليكم .. اذكركم فضل الله تعالى عليكم .. اذكركم لحظة الوقوف بين يدي الله تعالى والتي حينها لن ينفع ندم النادمين ولا اعتذار المعتذرين .. اذكركم بكل جهد وتعب تحمله الحبيب محمد ـ صلى الله عليه وسلمـ من اجل ايصال هذا الدين اليكم ومن اجل انقاذكم من النار والعذاب الى اعالي الجنان ... قال تعالى ( قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين). أما انت ايها القلب العامر بالايمان فهنيئا لك .. وانت ايها الجسد المتلذذ بطاعة الله فهنيئا لك .. وانت ايتها الروح الهائمة في حب الله تعالى فهنيئا لك .. وهنيئا لكل من صام وصلى .. وخشع وبكى .. وتاب ودعا .. وهنيئا لكل من دون اسمه في دواوين اهل الجنان .. هنيئا لنا ولكم جميعا احبتي في الله. فلنتعاهد جميعا على ان نجعل من رمضان غدا شاهدا لنا عند الله .. شاهدا على توبتنا ورجوعنا الى سبيل ربنا .. شاهدا على انتصارنا ـ بفضل الله ـ على كل وساوس وظلمات قلوبنا وانفسنا .. شاهدا على كل لحظة حسرة والم وبكاء عشناها ندما على ما فرطنا في جنب الله .. وعلى كل لحظة ضاعت بعيدا عن مرضاة الله .. شاهدا على رفعنا للواء ديننا الذي هو امانة في اعناقنا وضعها الله تعالى ورسوله. أما ذنوبنا واخطاؤنا التي مضت فإن بشائر رحمة الله قد جاءت وصوت الحق يملأ كل جوانحنا ليعلنها لنا صريحة واضحة تنزع من انفسنا كل بقايا اليأس والقنوط.. (قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم). |