| ركن الفتوى   عدد القراء : 51   . أسئلة فقهية يجيب عنها فضيلة الشيخ الدكتور اسماعيل البدري مسؤول قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين *سؤال1/ هل تأثم المرأة إذا صامت حياء من أهلها وعليها الدورة الشهرية؟ الجواب: لا شك أن فعلها خطأ، ولا يجوز الحياء في مثل هذا، والحيض أمر كتبه الله على بنات آدم، وقد منعت الحائض من الصوم والصلاة، فهذه التي صامت وهي حائض حياء من أهلها عليها قضاء تلك الأيام التي صامتها حال الحيض ، لأن صيامها أثناء الحيض باطل إذ من جملة شروط صحة صيام المرأة خلوّها من الحيض والنفاس ، ولا إثم عليها في ذلك لجهلها بالحكم الشرعي وإذا علمت الحكم الشرعي ثم صامت عمداً فحينئذ يلحقها الإثم ، لأن العبادة التزام في الفعل والترك ، فعدم صيام المرأة في حال الحيض والنفاس هي عبادة لله تعالى بترك الصيام بناءً على طاعة الله تعالى في ذلك. *سؤال2/ امرأة بلغت ودخل عليها رمضان ولم تصم خجلاً، وبعد سنة دخل عليها رمضان وهي لم تقضِ، فما الحكم؟ الجواب: يلزمها قضاء ذلك الشهر الذي أفطرته بعد بلوغها ولو متفرقاً ، لحديث عائشة (( كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة )) رواه مسلم والواجب أن تصومه في وقته ، لأن الحيض علامة على البلوغ ، فمتى حاضت الجارية وجب عليها الصيام لأنها صارت مكلّفة شرعاً ، وبعض أهل العلم يرى أن عليها مع القضاء صدقة عن كل يوم طعام مسكين. *سؤال3/ هل يجوز لي أن آخذ حبوب منع العادة الشهرية في أواخر شهر رمضان المبارك لكي أكمل بقية الصيام؟ الجواب: يجوز أخذ دواء لمنع الحيض إذا كان القصد هو العمل الصالح، فإذا قصدت فعل الصيام في زمنه، والصلاة مع الجماعة كقيام رمضان، والاستكثار من قراءة القرآن وقت الفضيلة، فلا بأس بأخذ الحبوب لهذا القصد، لأن اغتنام فرصة شهر رمضان أمر مرغّب فيه شرعاً ، والله تبارك وتعالى يقول : فاستبقوا الخيرات. *سؤال4/ هل للمرأة إذا حاضت أن تفطر في شهر رمضان، وتصوم أياماً مكان الأيام التي أفطرتها؟ الجواب: نعم ، يجب عليها شرعاً أن تفطر ولايجوز لها فعل الصوم ، فإذا حاضت أفطرت وصامت أياماً مكان الأيام التى أفطرتها بعد طهرها. * سؤال5/ إذا طهرت المرأة في رمضان قبل أذان الفجر فهل يجب عليها الصوم؟ الجواب: إذا انقطع الدم عن المرأة في آخر الليل من رمضان يشرع لها أن تتسحّر وتنوي الصيام، وذلك لأنها في هذه الحال طاهرة ينعقد صومها، ولا تصح الصلاة حتى تغتسل، ولا يصح أيضاً وطؤها حتى تغتسل؛ لقوله تعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ). *سؤال6/ إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم، ويُعَدُّ يوماً لها أم يجب عليها قضاء ذلك اليوم؟ الجواب: إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها، وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن أصبح الصبح. أما إذا لم ينقطع إلا بعد أن تبين الصبح فإنها تمسك ذلك اليوم، ولا يجزئها، بل تقضيه بعد شهر رمضان ، لحديث عائشة وأم سلمة -رضي الله تعالى عنهما- قالتا (( نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنباً، من غير احتلام ثم يغتسل، ثم يصوم )) رواه البخاري. *سؤال7/ إذا طهرت الحائض في أثناء النهار من الحيض فهل تمسك بقية اليوم؟ الجواب: إذا طهرت المرأة في أثناء النهار من الحيض أو من النفاس تمسك بقية ذلك اليوم وتقضيه، فإمساكها لحرمة الزمان ، وقضاؤها لأنها لم تكمل يوم الصوم هذا ، وأن الذي يصوم نصف النهار لا يعد صائماً وعليها صيام بقية الشهر إذا تحققت لديها شرائط وجوبه. *سؤال8/ إذا وضعتُ حملي قبل شهر رمضان بأسبوع مثلاً، وطهرت قبل أن أكمل الأربعين، فهل يجب عليّ الصيام؟ الجواب:نعم، متى طهرت النفساء وظهر منها ما تعرفه علامة على الطهر وهي القصة البيضاء أو النقاء الكامل، فإنها تصوم وتصلي ولو بعد الولادة بيوم أو أسبوع، فإنه لا حدّ لأقل النفاس، فمن النساء من لا ترى الدم بعد الولادة أصلاً، وليس بلوغ الأربعين شرطاً، وإذا زاد الدم على الأربعين ولم يتغير فإنه يعتبر دم نفاس، تترك لأجله الصوم والصلاة ، وهذا قول أغلب أهل العلم. *سؤال9/ ماذا عن الحامل أو المرضع إذا أفطرتا في رمضان؟ الجواب: يجوز للحامل أو المرضع أن تفطرا في نهار رمضان لأن لهما عذراً ، فإن أفطرتا للعذر وجب عليهما قضاء الصوم؛ لقوله تعالى في المريض: { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [البقرة:184] وهما بمعنى المريض. وإن كان عذرهما الخوف على المولود فعليهما مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم، من البر أو الرز أو التمر أو غيرهما من قوت الآدميين ، أو قيمة ذلك وقال بعض العلماء : ليس عليهما سوى القضاء على كل حال؛ لأنه ليس في إيجاب الإطعام دليل من الكتاب والسنة. والأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها، وهذا مذهب أبي حنيفة، وهو قوي. * سؤال10/ امرأة وضعت في رمضان ولم تقض بعد رمضان لخوفها على رضيعها، ثم حملت وأنجبت في رمضان القادم، هل يجوز لها أن توزع نقوداً بدل الصوم؟ الجواب: الواجب على هذه المرأة أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها ولو بعد شهر رمضان الثاني؛ لأنها إنما تركت القضاء بين الأول والثاني للعذر، ولا أدري هل يشق عليها أن تقضي في زمن الشتاء يوماً بعد يوم وإن كانت ترضع؟ فإن الله يقويها إذا كان ذلك لايؤثر عليها ولا على لبنها، فلتحرص ما استطاعت على أن تقضي رمضان الذي مضى قبل أن يأتي رمضان الثاني، فإن لم يحصل لها ومااستطاعت الصيام فلا حرج عليها أن تؤخره إلى رمضان الثاني. * سؤال11/ ما حكم تأخير قضاء الصوم إلى ما بعد رمضان القادم؟ الجواب: من أفطر في رمضان لسفر أو مرض أو نحو ذلك فعليه أن يقضي قبل رمضان القادم، ما بين الرمضانَين محل سعة من ربنا عز وجل، فإن أخره إلى ما بعد رمضان القادم فإنه يجب عليه القضاء، ويلزمه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، حيث أفتى به جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والإطعام نصف صاع من قوت البلد، وهو كيلو وربع الكيلو تقريباً من تمر أو أرز أو غير ذلك. أما إن قضى قبل رمضان القادم فلا إطعام عليه. ولأجل مراسلة ركن الفتوى إليكم هذا العنوان : Heyea_fatwah@hotmail.com |