| هل استقر أهل العراق حقاً؟   عدد القراء : 53   . من منا لا يفرح ولا يتمنى أن تستقر الأوضاع في البلاد وتعود الحياة الطبيعة لأبناء الشعب العراقي، الذين عانوا ما عانوا من ضيم وظلم على مدى عقود من الدكتاتورية والاحتلال؟! بالطبع: لا أحد. في كل يوم نسمع عن ادعاءات حكومية عراقية بتحسن الأوضاع الأمنية في البلاد، وهذا أمر نفرح به، من أجل بلدنا وأهلنا، ومن أجل دول المنطقة، لأن استقرار العراق هو استقرار للجميع....... جاسم الشمري إن دعوات الحكومة العراقية، عبر قنواتها الدبلوماسية، للدول العربية لإرسال سفرائها إلى العراق، ما تزال مستمرة، بحجة أن الوضع الأمني في البلاد قد تحسن، وأن الأمور في البلاد أصبحت تحت السيطرة، حتى أن القوات الأمنية العراقية استلمت الملف الأمني في عشر محافظات تقريباً، من أصل(18) محافظة. لكن تلك الدعاوى لا تؤكدها التقارير التي تذكرها مصادر عراقية أخرى؛ حيث أعلن مرصد الحقوق والحريات الدستورية في العراق أن أكثر من (25) ألف شخص قتلوا أو جرحوا أو اختطفوا أو اعتقلوا في العراق، خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي2008. وقال المرصد، وهو من منظمات المجتمع المدني غير الحكومية، في تقريره الذي تناول حصيلة أعمال العنف في العراق للفترة من الأول من العام الحالي إلى الثلاثين من حزيران الماضي، إن عدد ضحايا عمليات القتل بلغ (4539) شخصاً، تركز غالبيتهم في محافظات بغداد ونينوى وديالى والبصرة، وصلاح الدين والأنبار وكركوك وبابل وواسط وكربلاء وميسان. وأوضح التقرير أن (236)من هذه العمليات وقعت على يد جيش الاحتلال الأميركي، بينما بلغ عدد حالات القتل على يد القوات المشتركة الحكومية والأميركية (91) حالة، والقتل عن طريق القوات الحكومية وحدها(52) حالة، والقتل بواسطة صورايخ وهاونات وقنابل (3028)حالة، والقتل بواسطة السيارات المفخخة (891) حالة، والقتل بواسطة الأحزمة الناسفة (152) حالة، والقتل بواسطة العبوات الناسفة (220) حالة، فيما أدت عمليات الاغتيالات إلى مصرع (49) شخصاً تركزت في كل من بغداد، ديالى، الأنبار ونينوى. أما عن أعداد المصابين، فقد بيّن التقرير أن عدد المصابين جراء أعمال العنف والعمليات الأمنية والعسكرية المختلفة، بلغ(9917)مصاباً، تركز أكثرهم في محافظات بغداد ونينوى والبصرة وديالى وصلاح الدين وكركوك وذي قار وبابل والأنبار وواسط و كربلاء وميسان. وضمن مسلسل الجثث المجهولة، فقد سجل التقرير أن عدد الجثث مجهولة الهوية التي عثر عليها في أنحاء العراق خلال تلك الفترة، بلغ (1510)جثث، تركز أكثرها في ديالى، بغداد، صلاح الدين، نينوى، الأنبار، واسط، البصرة، كركوك والديوانية. فأين هي الأوضاع المستقرة التي تتحدث عنها الحكومة العراقية؟ وهل قتل قرابة خمسة آلاف عراقي خلال ستة أشهر تعني استقراراً للأوضاع في البلاد، وكذلك الأمر في عشرة آلاف مصاب في هذه الفترة؟ إن المحاولات المتكررة من قبل الحكومة العراقية لإظهار تحسن الأوضاع الأمنية في البلاد، وهذا ما نتمناه فعلاً، تدحضه الانفجارت اليومية المستمرة في بغداد، وكذلك الحملات الأمنية في عموم المحافظات العراقية. فإذا كانت البلاد مستقرة، كما تدّعي الحكومة، فلماذا إذن هذه الحملات الأمنية المستعرة في عموم البلاد، وما هو الهدف من ورائها؟. |