هل تواجد البيشمركة خارج (كردستان) مجرد خطأ أم مؤامرة؟؟   عدد القراء : 57   .

طالب العسل
يطالب الكرد ببعض المناطق التي كانت خارج سيطرتهم قبل سقوط النظام بحجة كرديتها, تلك المناطق التي وضع (اكراد الحزبين)يدهم عليها بالرغم من ادعائهم انها مناطق متنازعاً عليها حسب تعريفهم لتلك القضية, اي بمعنى ان لديهم الحجج والدلائل بعائدية تلك المناطق اليهم, كما للطرف الآخر حجته ودليله ايضاً, ولذلك اصبحت مناطق متنازع عليها ولابد من الفصل بالموضوع عن طريق القانون ليأخذ كل ذي حق حقه ,وهذا ما اراده (اكراد الحزبين) في بداية الامر وتظاهروا على انهم ديمقراطيون ويؤمنون بالحوار حتى سيطروا بخطة منهجية محكمة على كل الاراضي الغنية سواء التي كانوا يطالبون بها او تلك التي حتى لم يفكروا بها في السابق اصلاً, حتى احتلوا الموصل وديالى في وقت كانوا يطالبون فقط بكركوك.
ان سيطرة مايسمى البيشمركة على مناطق متنازع عليها كما يحلو للكرد تسميتها دون ان يُبت في امرها لهو امر يدعو للتساؤل ويثير الشك في صمت الحكومات المتعاقبة على ذلك وهي تعرف مدى ضلوع (اكراد الحزبين) في المشاكل التي تُثار في تلك المناطق, بل ان ماهو السبب الذي يدعو الحكومة الى التخلي عن مناطق عراقية عربية وتركمانية لصالح (اكراد الحزبين) ليحكومها وهي مناطق لم يُبت للحظة في عائديتها (حسب ماجاء في الدستور) اما الى الحكومة المركزية او الى الإدارة المحلية في الشمال؟؟
ان مايحدث في ديالى والموصل وكركوك انما هو اتفاق ان لم نقل مؤامرة بين الحكومات المتعاقبة وبين (اكراد الحزبين) يسيطر فيها الطرف الثاني على تلك المناطق بحجة حمايتها  من هجمات الإرهابيين, وبذلك تتفرغ الحكومة الحالية للوسط والجنوب الذي اشتعلت فيه الحرب الطائفية والتي احرقت الأخضر واليابس في يوم من الايام, تلك الفتنة التي كان بطلها ماتسمى المليشيات الطائفية مع بعض المُقَبلات الكردية والبهارات الأمريكية التي أثرت بشكل فعال من خلال سماح (اكراد الحزبين) للإيرانيين بالتسلل الى بقية العراق عن طريق مايسمى (كردستان) بشرط عدم القيام بأي عملية هناك, وهذا مايُفسر الأمن والامان في مناطق سيطرة (اكراد الحزبين).
ولكن قد يسأل متسائل لماذا التفجيرات في الموصل وديالى وكركوك وهي تحت سيطرة (اكراد الحزبين) ايضاً؟؟
والجواب هو ان سياسة هؤلاء هي في خلق نزاعات ومشاكل في مناطق الموصل وديالى وكركوك اي ماتسمى المناطق المتنازع عليها لحين تطبيق المادة(140) وحصول الاستفتاء وبذلك سيطالب اهالي تلك المناطق بالطبع بالإنضمام الى اقليم الأمن والأمان والتبرؤ من العراق الذي هو مرتع الإرهاب والفتنة, وهذا ماكاد سيحصل لولا يقظة البعض الذين فضحوا (اكراد الحزبين) ومايفعلونه في تلك المناطق, فقد اشتعلت رعباً المناطق اليزيدية والتركمانية والعربية في المحافظات الثلاث, وتمنى البعض ربما فعلاً في الخلاص من العراق والإنضمام الى مايسمى (كردستان).
ان ماحصل اخيراً من رفض ميليشيات البيشمركة الإنسحاب من المناطق المتنازع عليها لتحل محلها القوات العراقية انما هو تجاوز على المألوف حيث لامألوف مع هذه المليشيات فكل سياساتها واعمالها غير مألوفة, فهذه الميليشيات التي يطالب (اكراد الحزبين) لها بالمخصصات والرواتب والتجهيزات من الحكومة المركزية ولكنها في حقيقة الأمر ترفض الإنصياع لأوامرها, في حين يؤكد (اكراد الحزبين) زوراً ودجلاً انها تتبع المركز في محاولة لإستغلال العراق وابتزازة والإستفادة منه بأكبر قدر, حيث انفضح هؤلاء مع من شاركهم من الحكومة المركزية في تلك الكذبة, ولكن لماذا يُطلب من البيشمركة الإنسحاب الى اقليم الشمال في حين سُمح لها بالتواجد هناك عدة سنوات؟؟
أليس في الأمر نوعاً من التلاعب المكشوف لتسليط الضوء على تلك المسأله مع اشتعال قضية كركوك في هذا الوقت بالذات لإبعاد الأنظار عن قضية الإتفاقية الأمنية المزمع عقدها مع امريكا؟؟
وان لم يكن الأمر كذلك فهل من المعقول ان ترفض ادارة محلية اوامر الحكومة المركزية خصوصاً ان هناك اتفاقاً مسبقاً مع الحكومة على ان لاتتعدى مليشيات البيشمركة حدود الإقليم؟؟
وهاهي قد تعدت حدود الإقليم, وهي كما تدعي قوات عراقية تابعة الى وزارة الدفاع, فلماذا لاتنصاع لأوامر وزارتها وبدلاً عن ذلك تنتظر اوامر من زعيمها الذي اختفى فجأة ولا يُعرف له مكان؟؟
ألم نقل انها مليشيات وتبقى مليشيات ولاؤها للفرد وليس للوطن؟
والسؤال هو لماذا سُمح لتلك المليسشيات بالتواجد في تلك المناطق ويراد اليوم اخلاء تلك المناطق من وجودها؟؟
هل هي صحوة ضمير للمالكي وحكومتة بتصحيح خطأ قد ارتكب وحان اليوم وقت الحساب؟؟
ام انها مؤامرة كانت ولازالت على العراق والعراقيين في الضحك عليهم والتلاعب بمشاعرهم ومصائرهم لتكون القسمة على من اقتسم؟؟ ولازال الشعب العراقي ولخمس سنوات خارج القسمة